• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام


علامة باركود

استقبال رمضان وشيء من أحكامه (خطبة)

استقبال رمضان وشيء من أحكامه (خطبة)
د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش السليماني


تاريخ الإضافة: 14/2/2026 ميلادي - 26/8/1447 هجري

الزيارات: 3803

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

استقبال رمضان وشيء من أحكامه (خطبة)

 

الحمد لله، ثم الحمد لله، الحمد لله الذي جعل شهر رمضان على سائر الشهور سيدًا، وكمل فيه الفخر فجعله للخيرات والبركات موردًا، وأنزل فيه القرآن رحمةً وشفاءً لما في الصدور وهدى، أحمده سبحانه وأتوب إليه متوكلًا عليه معتمدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ما اتخذ صاحبة ولا ولدًا، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه، ما أكرمه عبدًا وسيدًا! صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين إلى أن يبعث الناس غدًا، أما بعد:

عباد الله، أوصي نفسي وأوصيكم بتقوى الله العلي العظيم، فاتقوه حق تقاته، وتوبوا إليه، فالله يعلم ما نحن عليه، واعلموا أن العمر قصير، وإلى الله المصير، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الحشر: 18].

 

إخوة الإيمان، قال الله المنَّان: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة: 185].

 

نحن اليوم في أواخر شهر شعبان، ثم يلي ذلك شهر رمضان الذي هو أفضل الشهور على الإطلاق، وفيه ليلة هي أفضل الليالي ليلة القدر، وهي الليلة التي نزل فيها القرآن دفعة واحدة إلى بيت العزة في السماء الأولى: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾ [القدر: 1].

 

عباد الله، إن شهر رمضان من الأشهر الفاضلة العظيمة الشأن، فلنستعد فيها بالطاعة والعمل، وقصر الأمل، فكم ممن كانوا معنا العام أين أصبحوا الآن؟

ألم تر أن الدهر يوم وليلة
يكران من سبت جديد إلى سبت
فقل لجديد الثوب لا بد من بلى
وقل لاجتماع الشمل لا بد من شت

 

عباد الله، ما هي إلا أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان، هذا الشهر المبارك شهر الصيام والقيام. شهر الصدقة وصلة الأرحام، شهر يتفقد فيه المساكين والأيتام. شهر تفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب النيران، ويجزى فيه بالإحسان.

 

فالصيام عبادة لا يطَّلِع على صِدْق صاحبها إلا الله سبحانه علَّام الغيوب، الذي يعلم خائنة الأعين وما تُخْفِي الصدور.

 

والعبد الصالح يخضع نفسه وهواه لطاعة الله سبحانه، ويترك طعامه وشرابه وشهوته، فإن الله يجزل له الأجر، ويضاعف له الثواب مضاعفة تقر بها عينه، ويفرح بها في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون؛ إلا من أتى الله بقلب سليم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه"؛ [رواه البخاري].

 

ومن فضائل الصيام ما قاله النبي العدنان- عليه الصلاة والسلام-: "والذي نفسي بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك"؛ [رواه البخاري].

 

وقوله: "إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين"؛ [رواه مسلم].

 

معاشر المؤمنين، رمضان لا يثبت أوله إلا برؤية الهلال أو باستكمال شعبان ثلاثين يومًا؛ وذلك لقوله: "لا تقدموا رمضان بيوم أو يومين"، وقال: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا".

 

فلا يجوز الاعتماد في صيام رمضان على الحساب وحده؛ لأن النبي، قال: "نحن أمة أُمِّيَّة لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا"؛ معناه: إما تسعة وعشرون يومًا أو ثلاثون يومًا، ولا يعرف ذلك إلا بمراقبة الهلال، ولا يجوز بث الشائعات، وتشكيك الناس في العبادات.

 

وليعلم أن رمضان فرض صيامه في السنة الثانية للهجرة، وقد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنوات توفي بعدها.

 

أيها المؤمنون، بما أن صيام شهر رمضان من الفرائض العظيمة، وهو أحد أهم أمور الإسلام، كان ينبغي على الصائم أن يعرف أحكام الصيام الضرورية حتى يكون صيامه صحيحًا مقبولًا بإذن الله.

 

فالصيام له شرائط وجوب وفرائض ومفسدات فلا بد من معرفتها ومراعاة الشروط والفرائض وتجنب المفسدات. فأما شرائط وجوب الصيام فهو واجب على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصيام.

 

فلا يصح من حائض ولا نفساء، ولو صامتًا حال وجود الدم فعليهما معصية، ولا يصحُّ منهما بل عليهما القضاء؛ لحديث عائشة: «كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة»؛ رواه مسلم.


ولا يجب على الصبي؛ أي: غير البالغ، ولكن ينبغي على وليه أن يعوده على الصيام، وإما إذا بلغ فقد وجب عليه الصيام.

 

ولا يجب على المجنون ولا قضاء عليه، ولا يجب على المريض الذي يضرُّه الصيام ولا على المسافر سفرًا طويلًا وعليهما القضاء؛ لقول الله تعالى: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 184] ولو صام المريض والمسافر صحَّ منهما ولكن إذا ضرهما حرم عليهما.

 

وأما فرائض الصيام فهما أمران: النية والإمساك، فأما النية: فمحلها القلب، ويجب تبييتها؛ أي: إيقاعها ليلًا قبل الفجر لكل يوم من رمضان، والسحور يدل على النية ولو بشربة ماء.

 

ويجوز في مذهب الإمام مالك أن ينوي عن الشهر كله؛ ولكن لا بد أن تكون هذه النية ليلة اليوم الأول من رمضان.

 

أقول ما تسمعون.........

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على....

 

أما بعد:

أيها المؤمنون، ويجب الإمساك عن الأكل والشرب والجماع وما كان في معناهما بنية التعبد لله من طلوع الفجر إلى غروب الشمس؛ لقول الله تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾[البقرة: 187].

 

ويجب على الحائض والنفساء إذا انقطع الدم ليلة الصيام أن تنوي صيام اليوم التالي وإن لم تغتسل بعد.

 

ومن أكل أو شرب ناسيًا ولو كثيرًا، لم يفسد صومه للحديث الذي رواه البخاري: "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب، فليُتِم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه".

 

ومما يفسد الصيام الأكل ولو قليلًا، والشرب ولو قطرة ماء أو دواء. وكذلك القطرة في الأنف؛ لأنها طريق للجوف، أما الإبرة التي في الجلد أو التي لا تغذي فغير مفطرة.

 

ويجب الإمساك عن الاستقاءة؛ أي: إخراج القيء بالإصبع ونحوه، وأما من غلبه القيء ولم يبلع منه شيئًا فلا يفطر، ولكن عليه أن يُطَهِّر فَمَه قبل أن يبلع ريقه، وقد قال رسول الله: "من ذرعه القيء (أي: غلبه) وهو صائم فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقضِ"؛ [رواه الحاكم والأربعة].

 

ويفسد صيام من أغمي عليه اليوم بأكمله؛ أي: من الفجر إلى الغروب، وكذلك من جن ولو لحظة، أو تبنج ببنج كامل أثناء العملية، وكذلك إذا طرأ على المرأة حيض أو نفاس أثناء النهار ولو قبيل الغروب أفطرت، ثم قضت.

 

عباد الله، إن تعَلُّم أحكام الصيام أمرٌ مهمٌّ حتى يؤدي الإنسان هذه العبادة العظيمة على الوجه الصحيح، فينال فضلها وعظيم ثوابها، فمن أشكل عليه شيء، فليسأل أهل العلم؛ لقوله تعالى: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾[النحل: 43].

 

هذا وصلوا وسلموا على النبي المصطفى، والرسول المجتبى؛ كما قال الله جل وعلا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة