• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام


علامة باركود

العشر الأواخر (خطبة)

العشر الأواخر (خطبة)
ساير بن هليل المسباح


تاريخ الإضافة: 10/3/2026 ميلادي - 21/9/1447 هجري

الزيارات: 10088

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العشر الأواخر

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أما بعد:

إن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

 

أيها المسلمون، ها نحن في الثلث الأخير من شهر رمضان المبارك، شهر الصيام والقيام، وقد دخلت علينا خير ليالي العام، ليالي العشر الأواخر من رمضان.

 

هذه الليالي التي كان يهتم لها النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من اهتمامه بغيرها.

 

فكما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد مئزره.

 

ومعنى شد مئزره؛ أي: استعدَّ للعبادة واجتهد فيها، وبعضهم قال: اعتزل النساء.

 

ومعنى أيقظ أهله؛ أي: أمر أزواجه بالصلاة والعبادة في هذه الليالي.

 

فهو لم يقتصر على نفسه أن يتعبد وحده، بل دعا أهله أن يفعلوا مثل ما يفعل.

 

وهذا ما ينبغي للمسلم أن يفعله، أن يحث أهله: زوجته وأبناءه، وأهل بيته على الاجتهاد في العبادة، فيأخذهم معه إلى المساجد إن استطاع.

 

يسائلهم: ماذا صلوا؟ وكم صلوا؟ وماذا قرأوا من القرآن؟ يراجعهم ويدارسهم، بل ويقرأ القرآن معهم، ويخصص أوقاتًا لذلك بعد المغرب، أو العصر، أو بعد العشاء، أو غيرها من الأوقات.

 

لا يتركهم لصخب الأسواق، ومطاردة الملهيات، فإن هذه الأيام أيامٌ معدودات، وإذا كانت هذه السُّنة سُنة خير البشر مع أهله، وهو الذي قد غُفِر له ما تَقَدَّم من ذنبه وما تَأخَّر، فكيف الحال بنا ونحن الذين لا نعرف مقامنا في الآخرة، إلى جنة، أم إلى نار.

 

نسأل الله السلامة من النار، والدروب المؤدية إلى النار.

 

أيها المسلمون، إن المؤمن يتعَبَّد الله تعالى وهو يطمع في قبول أعماله، فلا يكن هَمُّ المرء من صلاته كم يستغرق الإمام من الوقت في الصلاة؟ وهل هو يطيل في صلاته أم يخفف منها؟

 

فإن مثل هذه الأمور مما تفسد الأعمال، وتحبط الأجور.

 

فمن نحن حتى نتشرَّط على الله تعالى في صلاتنا، إن صلَّى الإمام صلاة خفيفة صلينا معه، وإن صلى صلاة طويلة رحلنا عنه، وذهبنا نبحث عمن هو أقصر وقتًا، وأسرع خروجًا.

 

ليس معيارنا في الصلاة الخشوع، والسكينة، وحضور القلب، بل معيارنا كم دقيقة يبقى، وأي ساعة يخرج.

 

وإن هذه الصلاة اسمها صلاة القيام.

 

وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم: أي الصلاة أفضل؟ فقال: طول القنوت.

 

أي: طول القيام، وطول الركوع، والسجود.

 

فعلى المؤمن أن يراجع نيته، وليكن همُّه هو حضور قلبه في الصلاة، وخشوع جوارحه، ولا يهتم لبقية الأمور.

 

أسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من عباده المقبولين، إنه سميع مجيب.

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وللمسلمين من كل ذنب وإثم وخطيئة فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الهادي الأمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن سار على نهجه واقتفى أثره واتَّبَع سُنَّته إلى يوم الدين.

 

أيها المسلمون، إن من السنن التي كان يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر سنة الاعتكاف.

 

فقد جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يومًا".

 

فمن استطاع أن يحيى هذه السُّنَّة، فهو على خير عظيم، ومن لم يستطع فلا يمنع أن يعتكف ولو ليلة واحدة، يكون قد فعل هذه السُّنَّة ولو مرة واحدة في العمر.

 

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الشرك والمشركين، وانصر عبادك المجاهدين، اللهم إنَّا نسألك الهدى والتُّقى، والعفاف والغِنى، اللهُمَّ إنا نسألك حُبَّك وحُبَّ عَمَلٍ يُقرِّبنا إلى حُبِّك، اللهُمَّ حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين، اللهم احفظنا بحفظك، ووفِّقْنا إلى طاعتك، وارحمنا برحمتك، وارزُقْنا من رزقك الواسع، وتفضَّل علينا من فضلك العظيم، اللهم آتِ نفوسَنا تقواها، وزكِّها أنت خير مَن زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها.

 

اللهُمَّ أصلِح إمامنا ولي أمرنا، واحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كيد الكائدين، وفجور الفاجرين، واعتداء المعتدين.

 

﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180 - 182].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة