• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام


علامة باركود

خطبة: نعمة الأمن وفضل العشر

خطبة: نعمة الأمن وفضل العشر
د. فهد بن ابراهيم الجمعة


تاريخ الإضافة: 8/3/2026 ميلادي - 19/9/1447 هجري

الزيارات: 1948

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نعمة الأمن وفضل العشر

 

الحمد لله المنعِمِ على عباده، المتفضلِ عليهم بآلائه، أحمده حمدًا يليق بجلاله وعظيم سلطانه، وأشكره على فضله وسابغ نعمائه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اصطفاه بالنبوة والرسالة على سائر مخلوقاته، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه، أما بعد:

فأوصيكم أيها المسلمون بتقوى الله، فهي وصية الله للأولين والآخرين من عباده، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

واعلموا أن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة.

 

أيها المسلمون، إن من أعظم نِعم الله علينا: نعمةَ الأمن في الأوطان، قال الله تعالى: ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3، 4].

 

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أصبح منكم آمنًا في سربه، معافًى في جسده، عنده قوت يومه؛ فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها»؛ أخرجه الترمذي بإسناد حسن.

 

وبالشكر يا عباد الله تدوم النعم، قال تعالى: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7]، فعلينا أن نشكر الله تعالى على جميع النعم، ومن ذلك نعمة الأمن، وأن نعلم أنه لا استقرار وأمن ورغد عيش إلا بتطبيق الشريعة ودعوة التوحيد، وأن من أعظم أسباب تحقيق الأمن: التوحيد الخالص لله عز وجل، فالتوحيد يثمر الأمن التام في الدنيا والآخرة؛ كما قال الله سبحانه: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82].

 

ومن أهم أسباب تحقيق الأمن ودوام هذه النعمة: شكر الله تعالى بالاستقامة على طاعته، والابتعاد عما يغضبه ويسخطه.

 

عباد الله، احذروا من نشر الشائعات وترويجها، فالشائعات منهج لا يتلبَّسُ به إلا أهل النفاق، وأرباب الفساد والإفساد، فلا همَّ لهم إلا نشر الذعر والخوف في أوساط المجتمعات، قَالَ تَعَالى: ﴿ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [الأحزاب: 60].

 

وقد وضع الإسلام منهجًا عظيمًا للتعامل مع الشائعات:

المنهج الأول: وجوب التثبت، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6].

 

المنهج الثاني: إمرار الخبر على القلب، قال تعالى: ﴿ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴾ [النور: 15]، وقال صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بالمَرْءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ بكُلِّ ما سَمِعَ».

 

عباد الله، احذروا وحذِّروا من الخوض في الأحداث والأزمات في المجالس، ووسائل التواصل الاجتماعي، واتركوا ذلك لأهل الاختصاص، ومَن ولَّاه الله الأمر، قال تعالى: ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ﴾ [النساء: 83]، وقال صلى الله عليه وسلم: «مِن حُسْنِ إسلامِ المرءِ تَرْكُه ما لا يَعْنِيه».

 

وعليكم الحذر من تصوير أو تداول المقاطع المتعلقة بالأحداث الأمنية؛ لما في ذلك من الإرجاف وإشاعة الخوف، وتعريض الأنفس والمصالح للخطر، وإعانة العدو على التمادي في عدوانه، وأكثروا من دعاء الله تعالى بحفظ قيادتنا وبلادنا من كل شر ومكروه، وأن يديم على بلادنا عزها وقوتها ومنعتها، وأن يحفظ لها ولسائر بلاد المسلمين الأمن والأمان، والطمأنينة والاستقرار، وأن يحفظ جنودنا الذين يذودون عن بلادنا، ويسدد رأيهم ورميهم.

 

اللهم آمنَّا في أوطاننا، واحفظ ووفق أئمتنا وولاة أمورنا.

 

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعنا وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه، أما بعد:

فإننا على مشارف دخول العشر الأواخر من رمضان، ومن أظهر فضائل العشر الأواخر من رمضان وخصائصها: اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم فيها فوق ما كان يجتهد في غيرها؛ كما روى مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر، ما لا يجتهد في غيره"؛ رواه مسلم.

 

ومن ذلك أنه كان يحيي الليل فيها؛ كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله"؛ رواه البخاري.

 

ومما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يحرص عليه في هذه العشر: الاعتكاف في المسجد تفرغًا لعبادة ربه، وتحريًا لليلة القدر، فالاعتكاف في رمضان سنة فعلية، فعلها النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، واعتكف أزواجه من بعده.

 

أيها المسلمون، أوصيكم بتقوى الله تعالى، والحرص على إخراج زكاة الفطر على الوجه الشرعي الذي بيَّنه لنا رسولنا عليه الصلاة والسلام؛ قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة".

 

واعلموا- رحمكم الله- أن الدُّنيا ساعاتٌ وأيَّام، وهي من صحائِفِ الأعمار، والسعيدُ مَن خلَّدَها بأحسَنِ الأعمالِ، والفائِزُ مَن اغتنم بالخير لحظات وقتِه، ولم يُفرِّط في شيءٍ مِن دهرِه، والمَغْبونُ مَنِ انْفَرَطَ أمرُه، وغفل قلبُه، واتَّبع هواه، والمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ الخير في رمضان، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ، ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ»؛ رواه الترمذي.

 

فالأعمالُ بالخواتِيمِ، والعِبرةُ بكمال النِّهاياتِ لا بنَقصِ البداياتِ، ومَن أساء فيما مضى فَلْيَتُبْ فيما بقِي؛ فبابُ التَّوبةِ مفتُوحٌ، وعطاءُ اللَّه ممنُوحٌ.

 

اللهم اختم بالصالحات آجالنا، وارزقنا التوفيق والسداد في أقوالنا وأفعالنا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة