• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام


علامة باركود

الاستعداد لاستقبال رمضان (خطبة)

الاستعداد لاستقبال رمضان (خطبة)
د. سعود بن غندور الميموني


تاريخ الإضافة: 18/2/2026 ميلادي - 1/9/1447 هجري

الزيارات: 798

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الاستعداد لاستقبال رمضان

 

الحمد لله العزيز الغفار، القوي الواحد القهار، له الحمد كله، وبيده الخير كله، وإليه يرجع الأمر كله، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى من سار على طريقه واتبع هداه، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:


فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله جل شأنه؛ فهي زاد المؤمن ودليل الحائر، من تمسك بها غنِم، ومن نأى عنها غرم، هي الوقاية بين العبد وبين عذاب ربه: ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾ [يونس: 62، 63].

 

أيها المسلمون، أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان المبارك، وما هي إلا ومضة برقٍ، ثم نترقب هلال العيد، ونسمع: رمضان قد انتهى، كيف انتهى بهذه السرعة؟ ولماذا فارقنا في عجَل؟

 

أيها الناس، تذكروا رمضان الماضي كأنه كان منذ أيام بل ساعات، لكنه قد مرَّ عام كامل منذ أن وقفنا ذلك الموقف، ولذا فإنه ينبغي أن نوطن أنفسنا على أن رمضان ما إن يدخل حتى ينتهي، وما إن يحل ضيفًا حتى يرحل، فتجهزوا لاستقباله، وقوموا بواجب الضيف العجِل المسرع، ولا تسوِّفوا، فليس بعد التسويف إلا الندم؛ فهذا الشهر كما وصفه رب العزة سبحانه: ﴿ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ﴾ [البقرة: 184].

 

اعلموا يا رعاكم الله، أن الشهر الذي أظلكم لهو خير معين على فعل الخيرات وترك المنكرات: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة: 185].

 

إنه شهر البر والصوم والصلاة، شهر الرحمة والتراحم؛ شهر الاستزادة من تقوى الله وطاعته ومغفرته ورحمته، شهر لجام الشهوات، وقسر النفس وأطرها على البر أطرًا، شهر انتشال النفس من الاشتغال بالمباحات التي تزاحم الطاعات، فتزودوا فإن خير الزاد التقوى، ولا تفرطوا في كنوز هذا الشهر المبارك، ولا تلهينَّكم الدنيا عما عند الله؛ فإن الله جل وعلا يقول: ﴿ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 96].

 

واعلموا أعزكم الله، أن شهر رمضان فرصة كبرى لأن يطهِّر المرء نفسه بالصيام في النهار حتى يتهيأ لتدبر آيات القرآن في الليل، فإن ساعات الليل أجمع على التلاوة؛ ﴿ إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا ﴾ [المزمل: 6].

 

واعلموا يا عباد الله، أن الزمان يدور كما تدور الرحى، عشية تمضي، وتأتي بكرة، والناس فيه بين مُقلٍّ ومكثر، وكادح وراقد، وجاد وهازل، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها.

 

واعلموا رحمكم الله، أن السعيد منكم من عرف حظه من مواسمه فاغتنمها، وشمر عن ساعد الجد ولم يفرط فيها، فإن في مواسم الخيرات لمربحًا ومغنمًا، وفي أوقات البركات والنفحات لطريقًا إلى الله وسُلمًا، يوفَّق إليها الساعون المجدون، ويُذاد عنها القعَدة الكسولون، فيا باغي الخير أقبل وأبشر، ويا باغي الشر أقصر واحذر.

 

ألا فلنغتنم شهر رمضان من أول ساعاته؛ لنغتنم شهر الرحمات والهبات والأعطيات من أول لحظاته، إنكم مقبلون على شهر خيرٍ وبركة وطاعة، فليحرص كل منا على تطهير نفسه من دنس المعصية قبل فوات الأوان، وليغسل يديه من ظلم العباد، وعقوق الوالدين، وقطيعة الأرحام، وليعلم أن أبواب السماء تُفتح بالطاعة، وتُغلق بالمعصية؛ يقول مالك بن دينار رحمه الله:

"أصاب بني إسرائيل بلاء؛ فخرجوا مخرجًا، فأوحى الله تعالى إلى نبيه أن أخبرهم أنكم تخرجون إلى الصعيد بأبدان نجسة، وترفعون إليَّ أكفًّا قد سفكتم بها الدماء، وملأتم بها بيوتكم من الحرام، الآن اشتد غضبي عليكم، ولن تزدادوا مني إلا بُعدًا"، أعاذنا الله وإياكم من الحور بعد الكور، ومن الردى بعد الهدى.

 

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

قلت ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم...

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه؛ أما بعد عباد الله:

فمن لم يربح في شهر رمضان ففي أي وقت يربح؟ ومن لم يقرب فيه من مولاه فهو على بعده لا يبرح: ((رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يُغفر له)).

 

فاحذروا من التفريط والتسويف، والكسل والخمول، واحذروا رحمكم الله أن تعرِضوا عن كتاب الله، فمن أعرض عنه فليس له إلا الضنك؛ ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾ [طه: 124].

 

واحذروا رحمكم الله، من قسوة القلب في مواسم الخيرات، ومن الغفلة في أيام الطاعات، ولنتقِ الله تعالى، فإلى متى ونحن غافلون لاهون؟ إلى متى ونحن في الطاعات مفرطون؟ إلى متى سنظل نضيع الأعمار والأوقات؟

 

إلى متى ستمضي علينا هباءً مواسم الخيرات؟ إلى متى سنخرج من رمضان كما دخلنا؟

اعلموا يا رعاكم الله أنه لا عذر لأحدٍ في رمضان؛ فمن لم يظفر فيه بباب القيام فليظفر بباب الصدقة، ومن لم يستطع فبباب التلاوة، فإن لم يستطع فبباب الذكر، فإن لم يستطع فلا أقل من أن يكف لسانه وجوارحه عما يخدش هذا الشهر ويثلمه.


هذا، وصلوا رحمكم الله على خير البرية، وأزكى البشرية محمد بن عبدالله، صاحب الحوض والشفاعة؛ فقد أمركم الله بأمرٍ بدأ فيه بنفسه، وثنى بملائكته المسبِّحة بقدسه، وأيَّه بكم أيها المؤمنون؛ فقال جل وعلا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، اللهم صلِّ وسلم وزد وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارضَ اللهم عن خلفائه الأربعة: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعن سائر صحابة نبيك أجمعين، وعن التابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وجودك وكرمك يا أكرم الأكرمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، واخذل الشرك والمشركين، اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين.

 

اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، وأعْلِ بفضلك كلمة الحق والدين، ومكِّن لعبادك الموحدين، واغفر لنا ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.

 

اللهم فرِّج همَّ المهمومين من المسلمين، ونفِّس كرب المكروبين، واقضِ الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.

 

اللهم إنا نسألك أن تجزي آباءنا وأمهاتنا عنا خير الجزاء، اللهم اجزِهم عنا رضاك والجنة، اللهم اغفر لهم وارحمهم، وعافِهم واعفُ عنهم.

 

اللهم وفِّق ولي أمرنا وولي عهده لما تحب وترضى، وخُذ بناصيتهم للبر والتقوى.

 

اللهم بلغنا شهر رمضان ونحن في أمنٍ وإيمان، وسلامة وإسلام، اللهم اجعلنا من الفائزين فيه لديك، المقربين فيه إليك، وأعتِق فيه رقابنا من النار، برحمتك يا عزيز يا غفار.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة