• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام


علامة باركود

موعظة الانتصاف وبشرى أهل الصيام (خطبة)

موعظة الانتصاف وبشرى أهل الصيام (خطبة)
الشيخ أحمد إبراهيم الجوني


تاريخ الإضافة: 15/2/2026 ميلادي - 27/8/1447 هجري

الزيارات: 2173

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

موعظة الانتصاف وبشرى أهل الصيام

 

الحمد لله الذي جعل الصيام للقلوب ضياءً، وللأرواح نقاءً، وللمتقين جنةً ووقاءً، نحمده سبحانه على نعم تَتْرى، وفضل لا يحصى، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل للصائمين بابًا في الجنة لا يدخل منه سواهم [رواه البخاري (1896) ومسلم (1152)]. ونشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدُه ورسولُه، خير من صام وصلَّى، وأبر من عبد ربه واتقى، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:

فيا أيها الصائمون، اتقوا الله تعالى حقَّ التقوى، واعلموا أن الثواب على الصوم يأتيكم عطاءً محضًا من رب السماوات، وفضلًا عظيمًا لا تحيط به العبارات، يقول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه- جل وعلا-: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي، وأنا أجزي به»؛ [رواه البخاري (1904) ومسلم (1151)].

 

فتأملوا هذه النسبة الشريفة: «الصوم لي»، فالصائم الذي استشعر هيبة الموقف، يتفانى في إخلاص عبادته لله الذي لا حدَّ لجوده. ومن أعظم صور هذا الإكرام ما ينتظر الصائمين يوم العرض الأكبر؛ يقول الإمام سفيان بن عيينة- رحمه الله-: «إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عز وجل عبده، ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله، حتى لا يبقى إلا الصوم، فيتحمل الله عز وجل عنه ما بقي من المظالم، ويدخله بالصوم الجنة»؛ [أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3545) وأبو نعيم في الحلية].

 

فاحمدوا الله أن بَلَّغكم هذا الصوم الذي هو «جُنَّة»؛ أي: وقاية من النار، كما قال الصادق المصدوق: «الصيام جُنَّة من النار كجُنَّة أحدكم من القتال»؛ [رواه النسائي (2231) وابن ماجه (1639) وصححه الألباني].

 

أيها الصائمون، استشعروا عظم هذا الشفيع، فإن الصوم ينطق حين تنقطع الحجج، قال صلى الله عليه وسلم: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه...»؛ [رواه أحمد (6626)، وصححه الحاكم والألباني].

 

ولكن لا يكون ذلك إلا لمن صان صومه، يقول جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: «إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك، ولا تجعل يوم صيامك ويوم فطرك سواءً»؛ [أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (8880)].

 

عباد الله، ها هو شهركم قد انتصف! فيا طوبى لمن قهر نفسه وانتصف، ويا بشرى لمن أصلح ما مضى واعترف. أيها الملبي لنداء الرحمن؛ إن كنت أحسنت فيما مضى فزد ودم، وإن كنت أسأت فعاتب نفسك ولُمْ. إذا خسرت في رمضان فمتى تربح؟

 

كان قتادة يقول: «كان يقال: من لم يغفر له في رمضان فلن يغفر له فيما سواه»؛ [أخرجه ابن أبي الدنيا في "فضائل رمضان"]. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأما بعد:

أيها الصائمون، إن أعظم النعيم أن يرضى عنكم ربكم، ولن يصل المرء إلى هذه المكانة إلا بعقيدة صحيحة وعمل صالح. في رمضان تسمو الروح إذا اجتمع الصيام مع القرآن، فتذكروا عناية السلف به؛ فقد كان بعضهم يختمه في كل ليلة، كما نقل عن عثمان وتميم الداري رضي الله عنهم، وكان الشافعي يختم في رمضان ستين ختمةً؛ [انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي].

 

وفي هذه الليالي، ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الآخر، فينادي: «من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟»؛ [رواه البخاري (1145) ومسلم (758)].

 

فاجعلوا قلوبكم أرضًا طيبةً تستقبل هذه النفحات. أيها الصائم، لا يتسربن الفتور إلى قلبك، فإنما بقي أقل مما مضى، والعبرة بالخواتيم. والصوم من أوكد أسباب المغفرة؛ قال صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»؛ [متفق عليه].

 

وقال أيضًا: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مُكفِّرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر»؛ [رواه مسلم (233)].

 

فاستكثروا من الدعوات، لا سيَّما عند الفطر؛ فإن «للصائم عند فطره دعوةً ما ترد»؛ [رواه ابن ماجه (1753) وحسنه ابن حجر].

 

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: «الدعاء يكون قبل الإفطار عند الغروب؛ لأنه يجتمع فيه انكسار النفس»؛ [مجموع فتاوى ابن عثيمين (19 /341)].

 

اللهم اغفر لنا ولوالدينا، وأعتق رقابنا من النار. اللهم وفق ولي أمرنا ونائبه لما تحب وترضى، وانصر جنودنا المرابطين. اللهم اجعلنا في هذا الشهر المبارك جميعًا من المقبولين، برحمتك يا أرحم الراحمين. عباد الله، صلوا وسلموا على نبيِّكم المصطفى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة