• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام


علامة باركود

بشائر الصائمين وسبل الاستعداد لرب العالمين (خطبة)

بشائر الصائمين وسبل الاستعداد لرب العالمين (خطبة)
الشيخ أحمد إبراهيم الجوني


تاريخ الإضافة: 12/2/2026 ميلادي - 24/8/1447 هجري

الزيارات: 16963

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بشائر الصائمين وسبل الاستعداد لرب العالمين

 

الخطبة الأولى

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِمَوَاسِمِ الْخَيْرَاتِ، وَأَفَاضَ عَلَيْنَا فِيهَا مِنْ جَزِيلِ الْهِبَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، جَعَلَ رَمَضَانَ مَيْدَانًا لِلسَّابِقِينَ، وَطُهْرَةً لِلْمُذْنِبِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَيْرُ مَنْ صَامَ وَقَامَ، وَأَبَرُّ مَنْ تَعَبَّدَ لِرَبِّهِ وَصَلَّى وَنَامَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، أما بعد:

فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله- جلَّ وعلا- واعلموا أننا نعيش في عصرٍ تسارعت فيه الأنفاس، وكثرت فيه الشواغل، وازدحمت فيه الملهيات في الأيدي والجيوب، حتى غدت الأيام تتفلَّت منا تفلُّت الثواني. وفي غمرة هذا السباق المادي المحموم، يطل علينا ضيفٌ كريمٌ، يوقف هذا الضجيج، ويمنح الروح هدوءًا وسكينةً، فما هي إلا ساعات ويهلُّ علينا هلال شهر رمضان المبارك.

 

لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستقبله بقلبٍ مشتاقٍ، فإذا رأى الهلال قال: ((اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ))؛ [رواه الترمذي (3451) وصححه الألباني]، وكان يبشر أصحابه قائلًا: ((قَدْ جَاءَكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ))؛ [رواه النسائي (2106) وأحمد].

 

أيها الأحبة في الله: إن بلوغ رمضان في هذا الزمن ليس مجرد "عادة سنوية"، بل هو "فرصة إنقاذ". فكم غيَّب الموت في هذا العام من قريب وحبيب، كانوا يخططون لصيام هذا الشهر معنا، والآن هم مرتهنون بأعمالهم تحت التراب، يتمنى الواحد منهم "تسبيحة" واحدة أو "سجدة" يزداد بها رفعة، وقد اختارك الله لتمتد في عمرك وتدرك هذه المنحة: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 58].

 

ولقد كان سلفكم الصالح يدركون قيمة هذا الزمن حق الإدراك؛ يروي الإمام معلى بن الفضل عن التابعين أنهم كانوا: "يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم"؛ [لطائف المعارف لابن رجب]. فكان عامهم كله رمضان، شوقًا في أوَّله، ورجاءً في آخره.

 

أيها المسلمون، كيف نستقبل هذا الضيف؟

 

1- بالفرح الرُّوحي لا المادي: مَرَّ أحد الصالحين في السوق قبل رمضان، فرأى تكالب الناس على شراء الأطعمة والملذَّات، فوقف وبكى وقال: "يا قوم.. كأنكم تظنون أن رمضان شهر طعام! والله ما هو إلا شهر لقيام الليل وصيام النهار، فاستعدوا لربكم كما تستعدون لبطونكم".

 

2- بسلامة الصدر: طهِّر قلبك من الشحناء قبل أن يدخل الشهر؛ فإنه لا يرتفع عملٌ لمتخاصمَيْن. اعفُ عن إخوانك، ليعفو الله عنك.

 

3- بالتفرغ للعبادة: قلل من الشواغل المعتادة التي لا فائدة من ورائها في آخرتك كمتابعة الشاشات التي تسرق أغلى ساعات العمر، ففي الحديث القدسي: ((يَا بْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَلأْتُ صَدْرَكَ شُغْلًا، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ))؛ [رواه ابن ماجه (4107)].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وكفى، وصلاة وسلامًا على عبده المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اجتبى، أما بعد:

فيا عباد الله، إن رمضان مدرسة الأخلاق، وليس مجرد إمساكٍ عن الطعام؛ فاسمعوا لقول نبيِّكم صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ))؛ [رواه البخاري (6057)].

 

فصونوا ألسنتكم عن الغيبة، وأبصاركم عن الحرام، واجعلوا من صيامكم صيامًا للروح والجوارح. واحرصوا- رحمكم الله- على سنن نبيِّكم صلى الله عليه وسلم:

السحور: فإنه بركة ومدد للقوة، قال صلى الله عليه وسلم: ((تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً))؛ [متفق عليه].

 

تعجيل الفطر: قال صلى الله عليه وسلم: ((لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ))؛ [متفق عليه].

 

الدعاء: فللصائم دعوة عند فطره لا تُرَدُّ، فألحُّوا على الله بصلاح الأنفس والذرية، ونصرة الإسلام والمسلمين. اللهم أعِنَّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اللهم سَلِّمْنا لرمضان، وسَلِّم رمضان لنا، وتسلمه منا متقبلًا يا رب العالمين. اللهم اجعلنا فيه من عتقائك من النار، واغفر لآبائنا وأمهاتنا، وارحم موتانا وموتى المسلمين. اللهم وفِّق ولي أمرنا وولي عهده لما تحبه وترضاه، واحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء. عِبَادَ اللَّهِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]. اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أجمعين وَالتَّابِعِين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة