• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / الإنترنت (سلبيات وإيجابيات)


علامة باركود

من دفء المجالس إلى عزلة الشاشات الزرقاء

من دفء المجالس إلى عزلة الشاشات الزرقاء
نايف عبوش


تاريخ الإضافة: 16/9/2026 ميلادي - 5/4/1448 هجري

الزيارات: 1293

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من دفء المجالس إلى عزلة الشاشات الزرقاء

 

لم يعد يفصل بين الناس في الوقت الحاضر، سوى ضغطة زر، حيث باتت مفارقة العصر الحالي تتجسد في توسع دوائر التواصل الرقمي، وضيق مساحات التواصل الإنساني الحقيقي،حتى باتت ملامح العزلة حادة،حيث يعيش وطاتها الإنسان المعاصر، بين دفء المجالس التي كانت تجمع القلوب، وبرودة الشاشات الزرقاء.

 

لقد أصبح إنسان اليوم محاطًا بقوائم طويلة من الأصدقاء والمتابعين الافتراضيين، لكنه يفتقد الصديق الحقيقي، الذي يصغي إليه ،ويشاركه همومه، ويتعاطف معه بشكل حي، كما افتقد في نفس الوقت، المجلس الذي كان يمنحه دفء اللقاء الإنساني المباشر. بعد أن أصبحت وسائل التواصل الرقمي البديل الشكلي، عن العلاقات الإنسانية  الحميمة.

 

ولاشك إن التواصل عبر الشاشات، يختصر المسافات، لكنه يعجز أن يجسد حرارة المصافحة، وصدق النظرة، وحرارة لغة الجسد، ولدفء المشاعر ، التي تتولد في اللقاءات الحية المباشرة. ولذلك فإن الإنسان مهما انغمس في وسائل الاتصال الرقمي، يظل بحاجة إلى دفء القرب الإنساني الحقيقي، الذي يشبع حاجته الفطرية إلى الانتماء، والمشاركة الوجدانية.

 

فالشباب اليوم غارقون في العلاقات الافتراضية على حساب العلاقات الأسرية والاجتماعية، وكبار السن يشعرون بأن أبناءهم يعيشون معهم جسديًّا، لكن عقولهم وقلوبهم معلقة بالشاشات. وهكذا تراجع الحوار داخل الأسرة، وغابت المجالس العائلية، واضمحلت مجالس الدواوين بسبب الانغماس التام، والانشغال الفردي بالأجهزة الذكية.

 

ولا ريب أن العلاقات الإنسانية تحتاج الى الإصغاء، والاهتمام، واللقاءات الواقعية، وهي قيم عاطفية تعجز التطبيقات الرقمية، مهما تطورت، أن تعوضها بالكامل. فالقلب الإنساني لا يكتفي بالإعجابات والتعليقات، بل يحتاج إلى كلمة صادقة، وابتسامة حقيقية، وحضور حي يشعره بأنه ليس وحيدا في مواجهة الحياة.

 

ولذلك فإن الحرص على تحقيق التوازن بين الواقع الرقمي والواقع الحقيقي، أصبح ضرورة نفسية، واجتماعية، تتطلب تنظيم أوقات استخدام الأجهزة، وإحياء المجالس الأسرية، ومجالس الدواوين، وتشجيع الزيارات وصلة الأرحام، والحرص على اللقاءات الحية المباشرة، والحوار المباشر، فالإنسان كائن اجتماعي، خلق ليعيش بين الناس، ليتبادل معهم مشاعر المودة، والمشاركة الوجدانية، لا ليكتفي بالوجود في الواقع الافتراضي، ويقبع خلف الشاشات.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العطلة وأيام ...
  • ملف الحج
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة