• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / الإنترنت (سلبيات وإيجابيات)


علامة باركود

الانغماس في الفضاء الرقمي.. ضياع واستلاب

الانغماس في الفضاء الرقمي.. ضياع واستلاب
نايف عبوش


تاريخ الإضافة: 6/9/2026 ميلادي - 25/3/1448 هجري

الزيارات: 659

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الانغماس في الفضاء الرقمي.. ضياع واستلاب

 

لا ريب أن الفضاء الرقمي لم يعد مجرد وسيلة للتواصل، أو نافذة للمعرفة، بل تحول في حياة الكثيرين من الناس المتلقين، إلى واقع موازٍ لواقعهم الحقيقي، حيث بات يستهلك معظم وقتهم، ويستحوذ على جل اهتماماتهم، ويعيد تشكيل أنماط تفكيرهم، وسلوكهم، وعلاقاتهم الاجتماعية.

 

فلقد أصبح الإنسان اليوم - مع تسارع التطور التقني، واتساع حضور الهواتف الذكية، ومنصات التواصل الاجتماعي في الاستخدام - يعيش حالة من الانغماس شبه الدائم في الشاشة الزرقاء، حتى غدا الانفصال عنها، ولو لساعات قليلة، أمرًا يكاد يكون عصيًّا على البعض.

 

ومع أن الفضاء الرقمي قدم خدمات جليلة في ميادين المعرفة والتعليم، والعمل، والتواصل، إلا أن إفراط البعض في استخدامه، أفرز آثارًا جانبية سلبية، لم تعد خافية على أحد، فالساعات الطويلة التي يقضيها المتلقي أمام الشاشة، أصبحت تختزل رصيد لقاء الأسرة المباشر، والصداقة، والقراءة، والنشاط البدني، والتأمل الوجداني.

 

ولعل من بين ما أفرزه الانغماس المفرط في الفضاء الرقمي من تداعيات سلبية، هو حالة الاستلاب؛ حيث بدأ المتلقي يفقد سيطرته تدريجيًّا على وقته واهتماماته، بعد أن أصبح أسيرًا للتنبيهات، وملاحقة سيل لا يكاد ينتهي من الأخبار، والمقاطع، والمنشورات، لتغدو أولوياته من الحضور في الفضاء المعلوماتي، مرهونة بما تفرضه الخوارزميات، لا بما تمليه حاجاته الحقيقية.

 

وهكذا أفضت وسائل التواصل الرقمي إلى اتساع فجوة العزلة بين الناس، مع أن من المفترض أنها صممت لتقريب المسافات بينهم، ففي الوقت الذي نجد فيه أفراد الأسرة يوجدون في مكان واحد، لكننا نلاحظ أن كل واحد منهم يعيش في عالمه الرقمي الخاص، حيث تتراجع لغة الحوار المباشر بينهم، ويغيب التفاعل الوجداني الحي، وتفقد المجالس شيئًا من دفئها، الذي طالما كان ركيزة العلاقات الإنسانية.

 

كما تجدر الإشارة إلى أن التدفق الهائل للمعلومات، دون تمحيص أو تحقق، قد يسهم في تشكيل آراء سطحية وثقافة مشوشة، ويضعف القدرة على التفكير النقدي، الأمر الذي يجعل المتلقي أكثر عرضة للتأثر بالشائعات، والانجرار وراء المحتوى الهابط، على حساب المحتوى النافع، بعد أن دخل الفضاء الرقمي كل بيت، وأصبح جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية.

 

ولذلك فإن الأمر بات يتطلب إعادة تعميق الحوار الأسري الحي، والزيارة، والتأمل، وممارسة الهوايات، بهدف استعادة التوازن الذي بات يحتاجه الإنسان، في زمن تتزاحم فيه المؤثرات الرقمية على عقله ووقته.

 

ولذلك فإن السؤال الذي ينبغي أن يظل حاضرًا هو: هل نحن الآن من يستخدم التكنولوجيا الرقمية، أم أنها أصبحت هي التي تستخدمنا، بعد هذا الانغماس المفرط، والعزلة المتفاقمة التي تعكس حالة الضياع والاستلاب التي بات يعيشها أغلب مستخدمي الفضاء الرقمي، والذين لم يعودوا يجدون أنفسهم إلا في واقعه الافتراضي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العطلة وأيام ...
  • ملف الحج
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة