• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / العطلة وأيام الإجازات


علامة باركود

الإفادة في اغتنام الإجازة (خطبة)

الإفادة في اغتنام الإجازة (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر


تاريخ الإضافة: 19/7/2026 ميلادي - 3/2/1448 هجري

الزيارات: 321

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإفادة في اغتنام الإجازة[1]


الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ينعم بالحسنات ويعفو عن السيئات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، شهادةً عليها المحيا والممات، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان؛ أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أنكم إليه راجعون؛ ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 281].

 

أيها المسلمون: إن من محاسن ديننا العظيم: أنه دين شامل يساير فطرة الإنسان، ويراعي حاجاته النفسية ومتطلباته الروحية؛ فأباح له الترويح عن نفسه من مشاق الأعباء والأعمال؛ يقول تعالى: ﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ﴾ [القصص: 77]، وفي الحديث الشريف: ((إن لنفسك عليك حقًا)).

 

وبعد عام حافل بكثرة الواجبات، وسنة دراسية اتسمت بالجد والمثابرة، والكد والمصابرة، تدخل علينا إجازة الصيف، وتحل أوقات الفراغ؛ فحري بالمسلم أن يعطي نفسه حقها من الراحة، وأن يغتنم أوقات الاستراحة؛ فإن الفراغ نعمة وأي نعمة! وكثير من الناس في غفلة عما وهبهم الله من نعمة العافية والوقت؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ))؛ [أخرجه البخاري].

 

واستغلال الوقت فيما ينفع توفيق ورحمة، وتضييعه أسف ونقمة، والموفق -حقًّا- من اغتنم شبابه وصحته، وغناه ووقته، وعمل لآخرته وتذكر موته؛ ومن بركة الأوقات: اغتنامها بالعبادات والقربات، والترويح عن النفس بالمباحات، وتجنب المحظورات؛ قال تعالى: ﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ﴾ [الشرح: 7، 8].

 

إخوة الإيمان: وللإفادة من أوقات الإجازة ينبغي استغلالها بالبرامج المفيدة، واستثمارها بالهوايات النافعة والأفكار الرشيدة، التي تزيد الإيمان، وتقوي الأبدان، وتشحذ الأذهان، قال أحد الحكماء: "من أمضى يومه في غير حق قضاه، أو فرض أداه، أو مجد أثله، أو حمد حصله، أو خير أسسه، أو علم اقتبسه؛ فقد عق يومه وظلم نفسه".

 

ومن البرامج النافعة في الإجازة: السفر في الأرض بالسبيل المباح، والترفيه البريء المتاح؛ بعيدًا عن الأماكن المشبوهة، والبقاع الموبوءة، وما أجمل السفر للنظر في آيات الله في الأرض والآفاق، والاعتبار في بديع صنع الواحد الخلاق! قال تعالى: ﴿ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ﴾ [العنكبوت: 20]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾ [الأنعام: 11].

 

ومما يؤجر المرء عليه السفر في بر الوالدين وصلة الأرحام، والسفر لأداء العمرة، ومجاورة بيت الله الحرام، وزيارة مسجد خير الأنام صلى الله عليه وسلم، والسفر لطلب العلم، والدعوة إلى الله تعالى، والسفر لرفع الملال، مع صحبة مؤمنة تقية، ورفقة صالحة مرضية؛ والمرء بصاحبه: إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، ولله در القائل:

تغرب عن الأوطان في طلب العلا
وسافر ففي الأسفار خمس فوائد
تفرج هم واكتساب معيشة
وعلم وآداب وصحبة ماجد

 

والأسرة الناجحة تسعى لاغتنام الإجازة وشغل الفراغ فيما يعود على الأبناء بالخير والفائدة؛ ومن البرامج المفيدة: أن يشغل أولادنا وشبابنا أوقاتهم بما ينفعهم في دينهم ودنياهم؛ كالالتحاق بحلقات تحفيظ القرآن في المساجد، وبالدورات العلمية، والبرامج الترفيهية البريئة في المراكز والأندية الصيفية، وتعلم ما ينمي قدراتهم الذهنية والجسدية؛ من الأنشطة النافعة والهوايات الماتعة.

 

ومما يجب في الإجازة وأوقات الفراغ، المحافظة على الفرائض، فالمؤمنون على صلواتهم يحافظون، وبأخلاقهم متمسكون، ولرضا ربهم يتطلعون، والمسلمة تتحلى بخلق الحياء والحشمة، والحجاب والعفة، ومجانبة مواطن الريبة.

 

وينبغي على المسافر أن يكون سفيرًا لدينه ووطنه، فيتحلى بكريم الأخلاق وجميل الطباع، يبتعد عن أماكن الشبهات والفتن، فلا يعرض نفسه للشهوات؛ فيتأثر قلبه، ويضعف إيمانه، وتسوء أخلاقه، فعليك يا عبدالله بمراقبة الله في جميع أحوالك، في حلك وترحالك، فإن الله يراك، ويعلم سرك ونجواك؛ فالبعد عن الفتن والمعاصي سلامة لقلبك وصفاء لنفسك ومرضاة لربك، فحافظ على نفسك منها وحافظ على من استرعاك الله حفظهم ورعايتهم من الزوجات والأبناء والبنات؛ فكلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته.

 

أيها الـمسلمون: الإجازة الصيفية نعمة من نعم رب البرية؛ وعلى العاقل أن يراعي تلك النعمة بدوام شكرها، وأن يحذر ارتكاب المنكرات التي تؤدي إلى كفرها؛ فيعمل الصالحات، ويترك المعاصي ولا يسعى إليها، والكيس الفطن يغتنم أوقات فراغه وصحته، بما ينفعه في دنياه وبعد موته، ويعلم أنه مسؤول بين يدي ربه أحفظ أم ضيع؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه؟ وعن علمه فيم فعل؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه؟))؛ [أخرجه الترمذي].

 

اللهم اجعلنا من أهل التقوى والصلاح، ويسر لنا سبل السعادة والفلاح، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى؛ أما بعد:

فاتقوا الله -عباد الله- حق التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، واغتنموا أوقاتكم، واعملوا لما بعد مماتكم؛ فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل، والدنيا قصيرة ومتاعها زائل، فلا تتعلقوا منها إلا بما يتعلق به الغريب في غير موطنه؛ ﴿ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴾ [النساء: 77].

 

وصلوا وسلموا على خير الورى طرًّا؛ فمن صلى عليه صلاةً صلى الله عليه بها عشرًا، اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعن سائر الصحابة أجمعين، وعنا معهم بجودك وكرمك يا أكرم الأكرمين.

 

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، وانصر عبادك الموحدين، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًّا وسائر بلاد المسلمين.

 

اللهم وفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان لما تحب وترضى، يا ذا الجلال والإكرام، اللهم انصر جنودنا المرابطين، وكن لهم وليًّا وظهيرًا يا قوي يا عزيز.

 

عباد الله: اذكروا الله ذكرًا كثيرًا، وسبحوه بكرةً وأصيلًا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العطلة وأيام ...
  • ملف الحج
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة