• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رأس السنة الهجرية


علامة باركود

الهجرة ودرس الانتقال

الهجرة ودرس الانتقال
د. حسام العيسوي سنيد


تاريخ الإضافة: 28/6/2026 ميلادي - 12/1/1448 هجري

الزيارات: 205

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الهجرة ودرس الانتقال


المقدمة:

يظل مفهوم الانتقال من مكان إلى مكان آخر مرتبطًا بالهجرة؛ فالهجرة من أكبر عمليات الانتقال والتحول التي تمت عبر التاريخ الإنساني، انتقل المسلمون بأبدانهم وأرواحهم، انتقلوا بأهدافهم وآمالهم، انتقلوا ببذلهم وتضحياتهم.

 

وإن كانت الهجرة انتهت بعد الفتح؛ قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري عن ابن عباس: ((لا هجرة بعد الفتح؛ ولكن جهاد ونية...))، لكن معنى الانتقال لن يفارق المسلم في حياته، فكيف ذلك؟

 

1- الانتقال من المعصية إلى الطاعة:

فهذا الانتقال مطلوب من المسلم، ولعل هذا ما قصده النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فيما رواه البخاري عن عبدالله بن عمرو: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه))، وفي رواية أحمد: ((والمهاجر من هجر السوء فاجتنبه))، وفي رواية أخرى له: ((والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)).

 

فهذا نوع من الهجرة مطلوب، وسميَ صاحبه بالمهاجر؛ لوجود معنى الانتقال، وللجهد الكبير المبذول لفطام النفس عن شهواتها، وشفاء الروح من أدرانها، وتخفيف الجسد من أوزاره.

 

روى مسلم عن أنس بن مالك: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((حُفت الجنة بالمكاره، وحُفت النار بالشهوات)).

 

وفي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة: قال صلى الله عليه وسلم: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله))، وذكر صلى الله عليه وسلم منهم: ((ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال: إني أخاف الله)).


من معاني الانتقال: الانتقال من المعصية إلى الطاعة، ومن الشهوات والمغريات والملذات إلى الخوف من الجليل، والاعتصام بحبل الله المتين، والتزود ليوم الرحيل.

 

2- الانتقال من الفوضوية إلى معرفة الهدف:

الله عز وجل خلقنا لهدف؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]، وقال تعالى: ﴿ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ﴾ [هود: 61]، وقال تعالى: ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ﴾ [المؤمنون: 115، 116].

 

عرف الصحابة هذا المعنى: أنهم لم يُخلقوا إلا لهدف، ولم يعيشوا إلا لغاية، فنطقت ألسنتهم بهذه الكلمات، حين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل الحجارة على كتفه في بناء مسجده، قالوا:

لئن قعدنا والنبي يعملُ
لذاك منا العمل المضلَّلُ
اللهم إن العيش عيش الآخرة
فانصر الأنصار والمهاجرة

 

أين خطتك في الحياة؟ هل أنت عبء ثقيل على الأرض؟ هل تضيع وقتك الثمين؟ هل تدمر عمرك؟


هؤلاء سلفنا الصالح يصرخون في وجوهنا بهذه الكلمات:

(من علامات المقت إضاعة الوقت)، (من كان يومه مثل أمسه فهو مغبون، ومن كان يومه شرًّا من أمسه فهو ملعون، ومن لم يتعاهد النقصان من نفسه فهو في نقصان، ومن كان في نقصان فالموت خير له)، (لو سقط من أحدهم درهم لظل يومه يقول: إنا لله ذهب درهمي، وهو يذهب عمره ولا يقول: ذهب عمري، وقد كان لله قوم يبادرون الأوقات، ويحفظون الساعات، ويلازمونها بالطاعات).

 

من معاني الانتقال: الانتقال من الفوضوية والعبثية إلى معرفة الهدف والإيمان بالغاية.

 

3- الانتقال من البطالة إلى العمل:

من مواقف الهجرة المشرفة: موقف عبدالرحمن بن عوف: فقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع، فقال سعد بن الربيع: إني أكثر الأنصار مالًا فأقسم لك نصف مالي، وانظر أي زوجتي هويت نزلت لك عنها، فإذا حلت تزوجتها، قال عبدالرحمن بن عوف: لا حاجة لي في ذلك، هل من سوق فيه تجارة؟ قال: سوق قينقاع، فغدا إليه عبدالرحمن يبيع الأقط والسمن، فما لبث أن جاء عليه أثر صفرة، فقال صلى الله عليه وسلم: ((تزوجت، قال: نعم، قال: ومن؟ قال: امرأة من الأنصار، قال: كم سقت؟ قال: نواة من ذهب، فقال صلى الله عليه وسلم: أولِم ولو بشاة)).

 

الهجرة عند الصحابة: انتقال إلى العمل والإنتاج، دعوة لرفض البطالة والكسل، وهكذا المؤمن يعمل ويجتهد، يثابر ويجاهد، يبذل الغالي والنفيس؛ ابتغاء الأجر، واستجابة لأمر الله.

 

ومن فضل القول: إن عبدالرحمن بن عوف من العشرة المبشرين بالجنة، رغم أنه غني، ويملك ثروة هائلة، هذا أبلغ رد على من يعتقدون أن الغنى والثراء لا يعتد به في الإسلام، وأن الفقر مقصود لذاته، غفل هؤلاء عن فهم هذه النماذج النيرة، وتجاهلوا قوله صلى الله عليه وسلم كما روى البيهقي: ((نعم المال الصالح للرجل الصالح)).

 

4- فضل يوم عاشوراء:

من الأيام المباركة: يوم عاشوراء؛ وقد ورد في فضله أحاديث:

• في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم: ((قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فوجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ فقالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله عز وجل فيه موسى وقومه، وغرق فيه فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا، فنحن نصومه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فنحن أحق وأولى بموسى منكم)).

 

• وروى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم يلتمس فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء وشهر رمضان)).

 

• وروى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: ((حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا كان العام المقبل صمنا يوم التاسع إن شاء الله، قال: فلم يأتِ العام المقبل حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم)).

 

• وروى الإمام أحمد عن أبي قتادة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضيةً ومستقبلةً، وصوم عاشوراء يكفر سنةً ماضيةً)).

 

فهذه فرصة عظيمة، وهدية جليلة، ينبغي أن نسعى إليها، ونحسن فيها.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العطلة وأيام ...
  • ملف الحج
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة