• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رأس السنة الهجرية


علامة باركود

فضائل شهر الله المحرم

فضائل شهر الله المحرم
أ. د. السيد أحمد سحلول


تاريخ الإضافة: 17/6/2026 ميلادي - 1/1/1448 هجري

الزيارات: 2663

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فضائل شهر الله المحرم


لشهر الله المحرم عدة فضائل، منها ما يأتي:

1- إضافته إلى الله عز وجل:

فقد سَمَّاه النبي صلى الله عليه وسلم (شهر الله) وهذا يدل على فضله ومكانته ورفعته، فالله تعالى لا يضيف إليه إلا خواص مخلوقاته[1].

 

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ"[2].


ولما كان هذا الشهر مختصًّا بإضافته إلى الله تعالى كان الصيام من بين الأعمال مضافًا إلى الله تعالى، فإنه له من بين الأعمال ناسب أن يختص هذا الشهر المضاف إلى الله بالعمل المضاف إليه المختص به؛ وهو الصيام.

 

وقد قيل في معنى إضافة هذا الشهر إلى الله عز وجل: إنه إشارة إلى أن تحريمه إلى الله عز وجل، ليس لأحد تبديله كما كانت الجاهلية يحلونه ويحرمون مكانه صفرًا، فأشار إلى شهر الله الذي حرمه، فليس لأحد من خلقه تبديل ذلك وتغييره[3].

 

فسُمِّي محرمًا تأكيدًا لتحريمه؛ لأن العرب كانت تتقلب فيه، فتحله عامًا وتحرمه عامًا.

 

قال الزمخشري: أضافه إليه عز اسمه تعظيمًا له وتفخيمًا؛ كقولهم: بيت الله وآل الله، لقريش.

 

وخص بهذه الإضافة دون بقية الشهور مع أن فيها أفضل منه إجماعًا؛ لأنه اسم إسلامي، فإن اسمه في الجاهلية صفر الأول، وبقية الشهور متحدة الأسماء جاهليةً وإسلامًا[4].

 

2- أفضل الشهور في الصيام بعد رمضان:

فالصيام في شهر الله المحرم من أفضل الصيام بعد شهر رمضان المعظم؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ»[5].


وهو أفضل شهر يتطوع بصومه كاملًا بعد رمضان، فأما التطوع ببعض شهر فقد يكون أفضل من بعض أيامه؛ كصوم عرفة وعشر الحجة؛ ذكره الحافظ ابن رجب؛ وذلك لأنه أول السنة المستأنفة وافتتاحها بالصوم الذي هو ضياء أفضل الأعمال.

 

وقال الزمخشري: خصه من بين الأشهر الحرم لمكان عاشوراء، فأفضل الأشهر لصوم التطوع المحرم ثم رجب ثم بقية الأشهر الحرم ثم شعبان.

 

ولا يعارضه إكثار النبي صلى الله عليه وسلم صوم شهر شعبان دونه:

أ‌- لأنه إنما علم فضل صوم المحرم آخرًا قبل التمكن من صومه.

 

ب- أو لعله كان يعرض فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم فيه؛ كسفر ومرض وغيرهما.

 

وتفضيل صوم داود باعتبار الطريقة، وهذا باعتبار الزمن؛ فطريقة داود في المحرم أفضل من طريقته في غيره.

 

والظاهر أن التطوع المطلق بالصوم أفضله المحرم كما أن أفضل النفل المطلق صلاة الليل، وما صيامه تبع؛ كصوم ما قبل رمضان وما بعده، فليس من المطلق بل صومه تبع لرمضان؛ ولذا قيل: إن صوم ستٍّ من شوال يلحق رمضان ويكتب معه بصيام الدهر فرضًا، فهذا النوع صومه أفضل التطوع مطلقًا، والمطلق أفضله المحرم[6].

 

3- أحد الأشهر الحرم:

قال تعالى: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ [التوبة: 36].


وسميت حُرمًا؛ لزيادة حرمتها، وتحريم القتال فيها[7].


قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ ﴾ الآية، فلا تظلموا فيهن أنفسكم في كلهن، ثم اختص من ذلك أربعة أشهر، فجعلهن حرامًا وعظم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح والأجر أعظم.


وقال قتادة في قوله: ﴿ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرًا من الظلم فيما سواها، وإن كان الظلم على كل حال عظيمًا، ولكن الله يعظم من أمره ما يشاء.


وقال: إن الله اصطفى صفايا من خلقه. اصطفى من الملائكة رسلًا، ومن الناس رسلًا، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرض المساجد. واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعَظِّموا ما عظَّم الله؛ فإنما تعظيم الأمور بما عظمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل.


وقال الثوري عن قيس بن مسلم عن الحسن عن محمد بن الحنفية بأن لا تحرموهن كحرمتهن.


وقال محمد بن إسحاق: ﴿ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾؛ أي: لا تجعلوا حرامها حلالًا، ولا حلالها حرامًا، كما فعل أهل الشرك؛ فإنما النسيء الذي كانوا يصنعون من ذلك زيادة في الكفر ﴿ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ [التوبة: 37] الآية[8].


وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ثَلاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبٌ شَهْرُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ»[9].


4- أفضل الأشهر الحرم:

اختلف العلماء في أي الأشهر الحرم أفضل؛ فقال الحسن وغيره: أفضلها شهر الله المحرم، ورجَّحه طائفة من المتأخرين.

 

وقال سعيد بن جبير وغيره: أفضل الأشهر الحرم: ذو القعدة أو ذو الحجة.

 

وزعم بعض الشافعية أن أفضل الأشهر الحرم رجب.

 

قال ابن رجب- وهو قول مردود-: وأفضل شهر الله المحرم عشره الأول[10].

 

5- أول شهور السنة الهجرية:

فبه تبدأ شهور السنة الهجرية، وقد اتفق على ذلك في عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه.


وفيه تكتب الكتب، ويؤرخ فيه التاريخ، وفيه تضرب الورق.



[1] لطائف المعارف، ص 36.

[2] الحديث: أخرجه مسلم في الصحيح، كتاب الصيام، باب فضل صوم المحرم 2/ 821، ح (1163).

[3] لطائف المعارف، ص 36.

[4] فيض القدير 2/ 41.

[5] الحديث: سبق تخريجه.

[6] فيض القدير 2/ 41.

[7] تفسير السعدي، ص 336.

[8] تفسير ابن كثير 2/ 433.

[9] الحديث: أخرجه البخاري في الصحيح، كِتَاب الْعِلْمِ، بَاب لِيُبَلِّغ الْعِلْمَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ 1/ 72، ح (105)// وفي كِتَاب الْحَجِّ، بَاب الْخُطْبَةِ أَيَّامَ مِنًى 1/ 452، ح (1741)// وفي كتاب الأضاحي باب من قال: الأضحى يوم النحر 3/ 459، ح (5550)// وفي كتاب الفتن باب قول النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" 4/ 339، ح (7078)// وفي كتاب التوحيد، باب: قوله تعالى: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ [القيامة: 22، 23] 4/ 434، ح (7447)، وأخرجه مسلم في الصحيح، كتاب القسامة، بَاب تَغْلِيظِ تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ وَالْأَعْرَاضِ وَالْأَمْوَالِ 11/ 319: 322، ح (1679) ﴿ 29: 31 ﴾، واللفظ له.

[10] لطائف المعارف، ص 35.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العطلة وأيام ...
  • ملف الحج
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة