• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / في الاحتفال بالمولد النبوي


علامة باركود

محبة الرسول بين الامتثال والاحتفال (خطبة)

محبة الرسول بين الامتثال والاحتفال (خطبة)
الشيخ أحمد إبراهيم الجوني


تاريخ الإضافة: 25/8/2026 ميلادي - 13/3/1448 هجري

الزيارات: 6523

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

محبة الرسول بين الامتثال والاحتفال


الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فاتقوا الله أيها الأحبة في الله، والتزموا سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم تهتدوا، وأخلصوا لله تعالى نياتكم تفلحوا؛ قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحديد: 28]، واعلموا -رحمكم الله- أن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم تقتضي قبول كل ما جاء به من ربه، وتلقي ذلك بالتسليم والمحبة والرضا، وعدم طلب الهدى من غير طريقته وسنته صلى الله عليه وسلم.

 

ثم بعد ذلك: حسن الاتباع له صلى الله عليه وسلم فيما بلغه عن ربه تبارك وتعالى، وتصديقه في كل ما أخبر به، وطاعته فيما أمر، والانتهاء عما نهى عنه وزجر، ونصرة دينه، والحرص على العمل بما كان يعمله من نوافل الطاعات والأعمال الصالحات، والتحلي بآدابه الكاملة وأخلاقه الطاهرة.

 

قال الله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 31]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين))؛ [متفق عليه].

 

وفي لفظ للبخاري: ((والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده)).

 

ولما سُئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه: كيف كان حبكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال رضي الله عنه: "كان والله أحب إلينا من أموالنا، وأولادنا، وآبائنا، وأمهاتنا، ومن الماء البارد على الظمأ".

 

أيها المؤمنون، إن المحبة له صلوات الله وسلامه عليه تتأكد بالاتباع لا الابتداع، وبالامتثال لا بالاحتفال؛ قال تعالى: ﴿ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ﴾ [النور: 54]، ومن كان صادقًا في محبته فليمتثل أمره في قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبدالله ورسوله))؛ [رواه البخاري]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))؛ [رواه البخاري].

 

فالحذر الحذر أيها الأحباب...

 

من البدع التي انتشرت بين المسلمين تحت شعارات براقة، وادعاءات باطلة؛ حيث يظهر أهلها للناس بمظاهر إيمانية مدعين الزهد وحب العبادة، ومن بدعهم المحدثة التي كثر انتشارها ورواجها في بقاع شتى، وروج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمقاطع المرئية حتى صارت في أعينهم من المعروف، وصار منكرها غريبًا وملومًا: بدعة الاحتفال بالمولد النبوي، فتراهم يتنافسون في هذه الاحتفالات، والبعض منهم يظنون أن الرسول صلوات الله وسلامه عليه يحضر احتفالاتهم، وهذا والله ضلال مبين وجهل شديد بالدين.

 

فالحذر الحذر من الميول إلى هذه البدع المنتشرة عبر وسائل التواصل، والتي يروج لها الجهال ومن لا علم عندهم؛ فلا تنسخ ولا ترسل لئلا تبوء بالإثم والوزر، وإن رددت عليهم فما عليك سوى أن تقول لهم:

أين الدليل الشرعي لكم؟ ومن القائل بهذا الدليل؟ وهل ثبت فعل ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده؟ فما لم يكن دينًا في عصرهم فليس اليوم بدين، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [القصص: 50].

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، الإمام الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين؛ أما بعد:

فاعلموا عباد الله أن الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو من المحدثات والدخيل على الدين؛ ولم يكن هديًا سلفيًّا ولا منهجًا صحابيًّا، وإنما المحبة الحقيقية الصادقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنما تتمثل في طاعته وامتثال أمره والانتهاء عن زواجره، وما من شكٍّ بأن المخالف لأمر الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والمتبع لغير ذلك قد عرض نفسه للفتنة والعذاب الأليم؛ كما قال تعالى: ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [النور: 63].

 

وخلاصة القول أيها الأحباب:

أن الاحتفالات بمولد النبي صلى الله عليه وسلم التي ترونها لا دليل عليها من كتاب ولا سنة، وأنها من البدع المحدثة المردودة، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم الحقيقية هي الاتباع والتعظيم لسنته؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [الحشر: 7].

 

هذا، وصلوا وسلموا على هذا الرسول المصطفى والنبي المجتبى؛ فقد أمركم الله بذلك فقال عز من قائل: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعن الصحابة أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك ومنك وكرمك ورحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العطلة وأيام ...
  • ملف الحج
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة