• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مقالات


علامة باركود

اجتناب الحرام والمفطرات مقدم على التقرب بالنوافل

اجتناب الحرام والمفطرات مقدم على التقرب بالنوافل
أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي


تاريخ الإضافة: 19/2/2026 ميلادي - 2/9/1447 هجري

الزيارات: 196

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اجتناب الحرام والمفطرات مقدم على التقرب بالنوافل

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه.

 

أمّا بعد: فإنّ الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

 

ومن الخُلُق والسلوك المطلوب مِن صائم رمضان: اجتنابُ الحرام والمفطرات بمختلف الأسباب والوسائل.

 

وإنّ مما يلفت النظرَ غفلةُ كثيرٍ من الصائمين والصائمات عن أهمية هذا الأمر، فترى كثيرًا من الصائمين يجتهدون في التقربِ إلى الله تعالى بأنواع الطاعات والنوافل، ولكنّهم يغفلون عن أهمية اجتناب الحرام وكل ما يُنْقِص الصوم أو يَنْقُضهُ، وهذه غفلةٌ شديدةٌ عن مفهوم العبادة ومغزى العبادة.

 

إنَّ من يسلُكُ هذا المسلك يأتي أبواب الهلاك وهو لا يدري، ويغرُّه ركعاتٌ يؤديها أو ساعاتٌ يصومها، لم يُعطِها حقَّها؛ فلم يستفد منها.

 

ولنضرب لهذا أمثلةً:

1- فمن يصوم لكنه يغتاب الناس، فماذا يستفيد من صومه!

 

2- ومن يصوم ولكنه يبهت الناسَ فماذا ينفعه صومه!

 

3- ومن يصوم في الوقت الذي يأكل فيه الحرام، فماذا ينفعه صومه!

 

4- ومن يصوم وهو يفطر أو يتسحر على الحرام، فماذا ينفعه صومه!

 

5- ومن يصوم وهو واقعٌ في ظلم الناس بأي صورةٍ من صور الظلم، سواءٌ أكان بالقول، أم بالفعل، فماذا ينفعه صومه!

 

6- ومن يقرأ آيات الله، ويتقرب إلى الله بها، وهو مقيمٌ على شيءٍ من الظلم أو الفسقِ، فماذا تنفعه قراءته!

 

7- ومن يدعو اللهَ ويطلبه الهداية، وهو مقيم على سببٍ أو أكثر من أسباب الحرمان من الهداية، فماذا ينفعه دعاؤه!

 

قد جاء في كتاب الله العزيز آياتٌ بيّناتٌ يخبِرُ اللهُ فيها أنه لا يهدي القومَ الظالمينَ، ولا يهدي القومَ الفاسِقينَ، ولا يهدي كيد الخائنِينَ.

 

قال الله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ (البقرة: 258، آل عمران: 86، التوبة: 19، 109، الصف: 7، الجمعة: 5).

 

وقال الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ (المائدة: 51، الأنعام: 144، القصص: 50، الأحقاف: 10)، فانظر كيف جاء الوعيد للقوم الظالمين بالحرمان من الهداية في نحو (10) مواضع من كتاب اللهِ!

 

وقال الله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ (المائدة: 108، التوبة: 24، 80، الصف: 5).

 

وقال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ (المنافقون: 6).

 

فانظر كيف جاء الوعيد للقوم الفاسقين بالحرمان من الهداية في نحو (5) مواضع من كتاب اللهِ!

 

وقال تعالى: ﴿ ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ ﴾ (يوسف: 52).

 

وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ (النحل: 104).

 

وقال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴾ (الزمر: 3).

 

وقال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴾ (غافر: 28).

 

وعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ)، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾؛ (البخاري: كتاب التفسير: 4686)، فالظالم الذي يسأل الله الهداية لا يعلمُ أنّه متوعَّدٌ بهذه العقوبة في الوقت الذي يطمعُ فيه في الهدايةِ، ولا يَعْلم أنه يعيش حالةً مِن التناقض غريبة!

 

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ)، (البخاري: كتاب الصوم: 1903).

 

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ! (ثَلاثًا) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ)، وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: (أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ) قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ. (البخاري: كتاب الشهادات: 2654).

 

وقوله صلى الله عليه وسلم: (البرّ: حُسْن الخُلُق، والإثم: ما حاك في نفسك، وكرِهت أن يطَّلع عليه الناس)؛ (مسلم، في البر والصلة، 15). نَعَمْ هكذا: (البرّ: حُسْن الخُلُق) وهل يَطْلب المسلم الصادق غير البر؟!

 

ثم: (والإثم ما حاك في نفسك) تنبيهٌ إلى مراعاة ما أودعه الله في النفس البشرية من العقل والفطرة، اللذين يستنكران مِن داخل النفس المنكَر والخطأ؛ فأغلب المخطئين وأغلب الخاطئين إنما وقعوا فيما وقعوا فيه وهم متجاهلون نداء العقل والفطرة من داخل ذواتهم لَمّا وقعوا في أسْر لذّاتهم!

 

وقوله صلى الله عليه وسلم: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا)، (مسلم، 2607، كتاب البر والصلة والأدب).

 

وبهذا يتبيَّن أهمية الصدق البالغة، وخطورة الكذب البالغة! فأمْرهما –ولاشك - عظيم، والغافل عن ذلك في خطرٍ عظيم!

 

إنَّ الذي نَخْرُجُ به من هذه النصوص كلها هو أنّ اجتناب الحرام والمفطرات مقدَّمٌ على الاجتهاد في نوافل الطاعات، كما أنّ ذلك الاجتناب للمحرمات من ثمرات قَبُول الطاعات.

 

سأل أحد الناس سفيان الثوري عن فضل الصلاة في الصف الأول؛ فأجابه قائلًا: "كِسْرَتُكَ هذه التي تأكلُها انظر من أين هي؟ وصلِّ في الصف الأخير"، أي: انظر في مطعمِكَ من أينَ هو؟ أمِن حلالٍ أم من حرامٍ؟ وليكن ذلك عندك مقدَّمًا على نوافل العبادة.

 

ألا إن رمضان فرصة للمسلم والمسلمة لتهذيب أخلاقهما وسلوكهما، والتقرب إلى ربهما، بالتحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل، ومساوئ الأخلاق.

 

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة