• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد  فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمدالشيخ عبدالقادر شيبة الحمد شعار موقع فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد / مقالات


علامة باركود

حديث: اقتتلت امرأتان من هذيل

حديث: اقتتلت امرأتان من هذيل
الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد


تاريخ الإضافة: 10/10/2026 ميلادي - 29/4/1448 هجري

الزيارات: 81

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حديث: اقتتلت امرأتان من هذيل

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرَمت إحداهما الأخرى بحجرٍ فقتَلتها وما في بطنِها، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دِيةَ جنينها غُرَّةٌ عبدٌ أو وليدةٌ، وقضى بدِيةِ المرأة على عاقلتها، وورَّثها ولدَها ومَن معهم، فقال حملُ بن النابغة الهذلي: يا رسول الله، كيف يُغرَم مَن لا شرِب ولا أكَل، ولا نطَق ولا استهلَّ، فمثل ذلك يُطَلُّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما هذا من إخوان الكُهَّان؛ من أجل سجعه الذي سجَع؛ متفق عليه.

 

وأخرجه أبو داود والنسائي من حديث ابن عباس: أن عمر سأل من شهد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين؟ قال: فقام حمل بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين، فضربت إحداهما الأخرى، فذكره مختصرًا، وصحَّحه ابن حبان والحاكم.

 

المفردات:

اقتتلت امرأتان: أي تشاجَرت وتضاربت امرأتان، وإحداهما يقال لها: مليكة، والأخرى يقال لها أم عفيف بنت مسروح، وقيل: اسم الثانية أم عطيف، وقيل: أم مكلف، وقيل: أم مليكة، وكانتا تحت حمل بن النابغة.

 

من هذيل: أي كلتا المرأتين من قبيلة هذيل، وهما من بني لحيان، بطن من هذيل، وهذيل قبيلة معروفة، وقيل: إن المرأة الثانية عامرية، لكنها لَما كانت متزوجة في هذيل قيل لها: من هذيل.

 

فرَمت إحداهما الأخرى بحجر: أي فخذَفت إحدى المرأتين المرأةَ الأخرى بحجر وضرَبتها به، وألقَته على بطنها، ويبدو أنها ضربتها أيضًا بعمود فسطاط كما جاء في بعض الروايات.

 

فقتَلتها: أي فماتت المخذوفة بالحجر.

 

وما في بطنها: أي وطرَحت جنينها ميتًا مقتولًا كذلك.

 

فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي فاحتكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

 

فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

غُرة عبدٌ أو وليدةٌ: أي دِية الجنين الذي سقط من بطن أمه ميتًا مقتولًا عبد أو أمة، ويطلق على العبد أنه غرة وعلى الأمة أنها غرة كذلك، و"أو" للتقسيم؛ قال الحافظ في الفتح: وقال الباجي: يحتمل أن تكون "أو" شكًّا من الراوي في تلك الواقعة المخصوصة، ويحتمل أن تكون للتنويع وهو الأظهر، وقيل: المرفوع من الحديث قوله: بغرة، وأما قوله: عبد أو أمة، فشكٌّ من الراوي في المراد بها؛ اهـ، والغرة في الأصل: البياض يكون في جبهة الفرس، وقد استعمل في الآدمي، كما تُطلق الغرة على الشيء النفيس آدميًّا كان أو غيره، ذكرًا كان أو أنثى، وقيل: الغرة اسم للإنسان المملوك.

 

بدِيةِ المرأة: أي المقتولة.

 

على عاقلتها: أي على عاقلة القاتلة؛ أي: عصَبتها.

 

وورَّثها ولدها ومن معهم: أي وجعل ميراثها لأولادها وزوجها.

 

حمل بن النابغة الهذلي: هو أبو نضلة حمل بن مالك بن النابغة الهذلي، له صحبة، وقد نزل البصرة وعاش إلى خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، روى عنه عبد الله بن عباس، قال في تهذيب التهذيب: وذكر أبو ذر الهروي في مستدركه أن عمر بن الخطاب روى عنه أيضًا رضي الله عنه.

 

كيف يُغرَم ...إلخ: قال في القاموس: والغرامة ما يلزم أداؤه، كالغُرم بالضم وكمُكْرَمٍ، وأغرَمه إياه وغرَّمته، وقد غَرِمَ الدِّيةَ كسَمِعَ؛ اهـ؛ أي: كيف يُلزَم بدفع دية مَن سقط من بطن أمه ميتًا، فلم يَشرَب ولم يأكُل، ولم يتكلم ولم يَصِح.

 

ولا استهل: أي ولا صاح عند ولادته.

 

فمثل ذلك يُطَلُّ: أي فمثل هذا السقط يهدر.

 

من إخوان الكُهَّان: أي من أشباه الكهان، وهم المدَّعون علم الغيب، وكان الناس يحتكمون إليهم في الجاهلية.

 

من أجل سجعه الذي سجع: أي بسبب قوله الذي قاله بطريق السجع، قال في القاموس: السجع: الكلام المقفَّى، أو موالاة الكلام على رَوي، والجمع: أسجاع كالأسجوعة بالضم، والجمع أساجيع، وكمنَع، نطَق بكلام له فواصل؛ اهـ.

 

من شهِد: أي مَن حضَر.

 

قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين: أي حكم النبي صلى الله عليه وسلم في قضية الجنين الذي طرَحته المرأة لَما ضرَبتها الأخرى بحجر.

 

كنت بين امرأتين: أي كنت زوجًا لامرأتين.

 

فذكره مختصرًا: أي فساق الحديث بإيجاز.

 

البحث:

حديث ابن عباس عن عمر هو عند أبي داود من طريق عمرو بن دينار سمع طاوسًا عن ابن عباس عن عمر أنه سأل عن قضية النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، فقام حمل بن مالك بن النابغة، فقال: كنت بين امرأتين، فضربت إحداهما الأخرى بمسطح، فقتَلتها وجنينَها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة وأن تُقتَل، أما النسائي فقال في المجتبى: أخبرنا قتيبة قال: حدثنا حماد عن عمرو عن طاوس أن عمر استشار الناس في الجنين، فقال حمل بن مالك: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين غرة، قال طاوس: إن الفرس غرة؛ اهـ.

 

وقد رواه البخاري رحمه الله في كتاب الدِّيَات، في باب جنين المرأة، ومسلم من طريق مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن امرأتين من هذيل رمَت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بغرة عبد أو أمة.

 

ثم أورده البخاري في باب جنين المرأة، وأن العقل على الوالد وعصبة الوالد، لا على الولد، ومسلم واللفظ للبخاري من طريق الليث عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في جنين امرأة من بني لحيان بغرة عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفِّيت، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصَبتِها.

 

وأورده البخاري ومسلم من طريق يونس عن ابن شهاب عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه باللفظ الذي ساقه المصنف، وساقه مسلم من طريق معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: اقتتلت امرأتان، وساق الحديث بقصته، ولم يذكر: وورَّثها ولدَها ومن معهم، وقال: فقال قائل: كيف نَعقِل؟ ولم يسمِّ حمل بن مالك.

 

وقد أخرج البخاري من طريق هشام عن أبيه عن المغيرة بن شعبة عن عمر رضي الله عنه أنه استشارهم في إملاص المرأة، فقال المغيرة: قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالغرة عبد أو أمة، فشهد محمد بن مسلمة أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم قضى به.

 

وفي لفظ للبخاري من طريق هشام عن أبيه أن عمر نشد الناس: من سمع النبي صلى الله عليه وسلم قضى في السقط؟ وقال المغيرة: أنا سمعته قضى فيه بغرة عبد أو أمة، فقال: ائت من يشهد معك على هذا، فقال محمد بن مسلمة: أنا أشهد على النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذا.

 

ثم ساق البخاري من طريق هشام بن عروة عن أبيه أنه سمع المغيرة بن شعبة يحدِّث عن عمر أنه استشارهم في إملاص المرأة مثله؛ اهـ، وأصل إملاص المرأة أن تزلق الجنين قبل الولادة المعتادة، وفسر في رواية للبخاري أوردها في كتاب الاعتصام عن هشام عن أبيه عن المغيرة: سأل عمر بن الخطاب في إملاص المرأة وهي التي تُضرَب بطنُها، فتُلقي جنينها؛ الحديث.

 

أما مسلم فقد أخرج من طريق عُبيد بن نُضيلة الخزاعي عن المغيرة بن شعبة قال: ضربت امرأة ضَرَّتها بعمود فسطاط وهي حُبلى فقتَلتها، قال: وإحداهما لحيانية، قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عصبة القاتلة، وغُرة لِما في بطنها، فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أَكَل ولا شرب، ولا استهلَّ، فمثل ذلك يُطَلُّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسجع كسجع الأعراب، قال: وجعل عليهم الدية.

 

وفي لفظ لمسلم من طريق عبيد بن نضيلة عن المغيرة بن شعبة أن امرأة قتلت ضرتها بعمود فسطاط، فأُتي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقضى على عاقلتها بالدية، وكانت حاملًا، فقضى في الجنين بغرة، فقال بعض عصبتها: أَنَدِي من لا طَعِمَ ولا شَرِبَ، ولا صاح فاستهلَّ، ومثل ذلك يطل؟ قال: فقال: سجع كسجع الأعراب.

 

ثم أورده مسلم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مَخرمة قال: استشار عمر بن الخطاب الناس في إملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو أمة، قال: فقال عمر: ائتِني بمن يَشهَد معك، قال: فشهِد له محمد بن مسلمة.

 

ما يفيده الحديث:

1- أن قتل الخطأ تجب فيه الدية ولو كان بحجرٍ.

 

2- أنه لا قَود إلا في قتل العمد.

 

3- أنه إذا ضرب أحد بطن الحبلى فألقت جنينها ميتًا، تكون ديته غرة عبد أو أمة.

 

4- أن دية القتيل على عصبة القاتل في القتل الخطأ.

 

5- أن ولد المرأة لا يعقل عنها إذا لم يكن مِن عصبتها؛ لأن العقل على والد القاتل وعصبة الوالد؛ إذ العاقلة هي العَصَبة، وهم القرابة من جهة الأب.

 

6- أن من يرث المرأة لا يعقل عنها إذا لم يكن مِن عصبتها.

 

7- بُغض الإسلام لسجع الكُهَّان.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • بحوث ومؤلفات
  • صوتيات ومرئيات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة