• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد  فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمدالشيخ عبدالقادر شيبة الحمد شعار موقع فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد / مقالات


علامة باركود

حديث: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟

حديث: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟
الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد


تاريخ الإضافة: 26/9/2026 ميلادي - 15/4/1448 هجري

الزيارات: 52

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حديث: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟

عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: قلت لعلي: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟ قال: لا، والذي فلَق الحبة، وبرَأ النَّسمة إلا فَهمًا يُعطيه الله رجلًا في القرآن، وما في هذه الصحيفة، قلت: وما في هذا الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وألا يُقتَل مسلم بكافر؛ رواه البخاري، وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي من وجه آخرَ عن علي، وقال فيه: المؤمنون تتكافَأ دماؤُهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يدٌ على من سواهم، ولا يُقتَل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، وصحَّحه الحاكم.

 

المفردات:

هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن: أي هل خصَّكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أهل البيت بعلم شيء لا يعلمه غير أهل البيت؟

 

قال: لا: أي قال علي رضي الله عنه: لم يَخصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلم شيء لا يعلمه غير أهل البيت، بل أهل البيت وغيرهم سواء فيما يُبلغه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي.

 

والذي فلق الحبة: أي أقسم بالله الذي شق الحبة اليابسة الجامدة الميتة حتى نبت منها النبات الغض.

 

وبرأ النسمة: أي وخلق الإنسان، والنسمة محرَّكة تطلق على نفس الروح وعلى الإنسان، وبرأ: خلق.

 

إلا فهمًا: أي إلا فقهًا واستنباطًا.

 

يعطيه الله رجلًا في القرآن: أي يُفقهه الله عز وجل في كتابه، ويعلِّمه تأويله.

 

وما في هذه الصحيفة: أي وما في هذه الورقة وكانت بقراب سيفه رضي الله عنه، والصحيفة الورقة المكتوبة.

 

العقل: أي الدِّية، وسُميت الدِّيَة عقلًا؛ لأنهم كانوا إذا أعطوا الإبل في الدية، عقَلوها بفناء دار المقتول، أو لأنها تَعقل عن القتل وتَمنعه، والمراد أحكامها ومقاديرها وأصنافها.

 

وفكاك الأسير: أي تخليصه من يد عدوه وآخِذيه.

 

وألا يقتل مسلم بكافر: أي وألا يُقتَص من مسلم بقتله إذا كان قد قتَل كافرًا.

 

من وجه آخر: أي من طريق آخر، وهو طريق قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد عن علي رضي الله عنه.

 

تتكافأ دماؤهم: أي تتساوى في الديات والقصاص، فلا فرق في الدم بين الشريف والوضيع.

 

ويسعى بذمتهم أدناهم: أي وإذا أمن مسلم حربيًّا كان أمانه أمانًا لهذا الحربي من جميع المسلمين، حتى ولو كان المؤمن امرأة، ما دام قد بلغ حد التكليف، قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم أن أمان الصبي غير جائز.

 

وهم يدٌ على من سواهم: أي وهم متعاونون مجتمعون ضد أعدائهم، لا يخذل بعضهم بعضًا، ولا يعين واحد منهم كافرًا على مسلم، فهم يد واحدة وقوة متماسكة على جميع من عاداهم من أهل الملل والنحل.

 

ولا ذو عهد في عهده: أي ولا يُقتَل معاهَدٌ في مدة عهده حتى يبلغ مأمنَه.

 

البحث:

أورد البخاري رحمه الله هذا الحديث في مواضعَ من صحيحه، فقد أخرجه في كتاب العلم من طريق وكيع عن سفيان عن مطرف عن الشعبي عن أبي جحيفة، قال: قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا إلا كتاب الله، أو فَهْم أُعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة، قال: قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر.

 

وأورده في كتاب الجهاد من طريق زهير عن مطرف أن عامرًا حدثهم عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: قلت لعلي رضي الله عنه: هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إلا فَهمًا يُعطيه الله رجلًا في القرآن، وما في هذه الصحيفة، قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وألا يقتل مسلم بكافر.

 

وأورده في كتاب الديات في باب لا يُقتَل المسلم بالكافر، فقال: حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا مطرف أن عامرًا حدثهم عن أبي جحيفة، قال: قلت لعلي.

 

وحدثنا صدقة بن الفضل أخبرنا ابن عيينة حدثنا مطرف: سمعت الشعبي يحدث، قال: سمعت أبا جحيفة، قال: سألت عليًّا رضي الله عنه: هل عندكم شيء مما ليس في القرآن؟ وقال ابن عيينة مرة: ما ليس عند الناس؟ فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما عندنا إلا ما في القرآن، إلا فهمًا يعطى رجلٌ في كتابه، وما في الصحيفة، قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وألا يقتل مسلم بكافر.

 

وقد أخرج البخاري ومسلم واللفظ للبخاري من حديث يزيد بن شريك بن طارق التيمي عن علي رضي الله عنه قال: ما عندنا شيء إلا كتاب الله، وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم: المدينة حَرَمٌ ما بين عائرٍ إلى كذا، من أحدث فيها حدثًا، أو آوى محدثًا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه صرفٌ ولا عدل.

 

وقال: ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولَّى قومًا بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل.

 

وفي لفظ في الفرائض: فيها الجراحات وأسنان الإبل، والمدينة حرمٌ ما بين عير إلى ثور.

 

ولمسلم عن أبي الطفيل عن علي: ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يعم به الناس كافة، إلا ما في قراب سيفي هذا، وأخرج صحيفة مكتوبة، فيها: لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من سرق منار الأرض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى محدثًا؛ قال الحافظ في الفتح: والجمع بين هذه الأحاديث أن الصحيفة كانت واحدة، وكان جميع ذلك مكتوبًا فيها، فنقل كل واحد من الرواة عنه ما حفِظه، والله أعلم، وقد بيَّن ذلك قتادة في روايته لهذا الحديث عن أبي حسان عن علي، وبيَّن أيضًا السبب في سؤالهم لعلي رضي الله عنه عن ذلك؛ أخرجه والبيهقي في الدلائل من طريق أبي حسان أن عليًّا كان يأمر بالأمر، فيقال: قد فعلناه، فيقول: صدق الله ورسوله، فقال له الأشتر: هذا الذي تقول: أهو شيء عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة دون الناس؟ فذكره بطوله؛ اهـ، وقال الحافظ في الفتح أيضًا: وإنما سأله أبو جحيفة عن ذلك؛ لأن جماعة من الشيعة كانوا يزعمون أن عند أهل البيت - لا سيما عليًّا - أشياءَ من الوحي خصَّهم النبي صلى الله عليه وسلم بها، لم يطَّلع غيرهم عليها، وقد سأل عليًّا عن هذه المسألة أيضًا قيس بن عباد - وهو بضم المهملة وتخفيف الموحدة - والأشتر النخعي، وحديثهما في مسند النسائي؛ اهـ، أقول: حديث قيس بن عباد والأشتر هو في سنن أبي داود، قال: حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا: ثنا يحيى بن سعيد أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد، قال: انطلقت أنا والأشتر إلى علي رضي الله عنه، فقلنا: هل عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا لم يعهده إلى الناس عامة؟ قال: لا، إلا ما في كتابي هذا، قال مسدد: قال: فأخرج كتابًا، وقال أحمد: كتابًا من قراب سيفه، فإذا فيه: المؤمنون تكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يُقتَل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، من أحدث حدثًا فعلى نفسه، ومن أحدث حدثًا، أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ اهـ، هذا وقول الصنعاني في سبل السلام في هذا الحديث: فلا يلزم منه نفي ما نُسب إلى علي رضي الله عنه من الجفر وغيره، وقد يقال: إن هذا داخل تحت قوله: إلا فَهمًا يُعطيه الله رجلًا في القرآن؛ اهـ، أقول: إن هذا القول من الصنعاني زلة لا تليق بمثله؛ حيث إن هذا القول هو من أبرز أقوال الرافضة الذين نَسبوا إلى علي خاصة وأهل البيت عامة أنهم يعلمون الغيب، والله يقول: ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ﴾ [الجن: 26، 27]، وإضافة غير الرسل في هذا الباب إلى الرسل من أعظم الفرية على الله عز وجل، وقد زلت فيها أقدام كثيرة، نسأل الله تعالى أن يجنِّبنا بمنِّه الخطل والزلل إنه سميع مجيب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 

ما يفيد الحديث:

1- تساوي المسلمين في القصاص، فلا فرق بين شريف ووضيع، ولا بين لون ولون، أو جنس وجنس، أو صغير وكبير.

 

2- يجوز أن يُجير على المسلمين امرأة منهم.

 

3- إذا أمَّن المسلم حربيًّا كان أمانه أمانًا من جميع المسلمين.

 

4- وجوب اتحاد كلمة المسلمين ضد أعداء الإسلام.

 

5- لا يجوز قتلُ مسلم بكافر.

 

6- لا يجوز قتل معاهَد في مدة عهده.

 

7- لم يخص رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل البيت بشيء من العلم دون سائر الأمة.

 

8- وجوب العمل على فكاك الأسير المسلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • بحوث ومؤلفات
  • صوتيات ومرئيات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة