• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي / مقالات


علامة باركود

بيان أقسام السنة إلى قولية وفعلية وتقريرية

بيان أقسام السنة إلى قولية وفعلية وتقريرية
الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي

المصدر: المَصَادِرُ الأَوَّلِيَّةُ لتَفْسِيرِ كَلاَمِ رَبِّ البَرِيَّةِ: المَصْدَرُ الأَوَّلُ (تَفْسِيرُ القُرْآنِ بِالْقُرْآنِ) (بحث محكم) (PDF)

تاريخ الإضافة: 18/8/2026 ميلادي - 6/3/1448 هجري

الزيارات: 1541

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بيان أقسام السنة إلى قولية وفعلية وتقريرية

 

أولًا: السنة القولية:

والسنة القولية: كقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يُصيبها، أو امرأة يَنكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه)[1].

 

ثانيًا: السنة الفعلية:

والسنة الفعلية: هي ما صدر عنه -صلى الله عليه وسلم- من أفعال، مثال ذلك: صلاته وحجه، والتي هي مبيِّنة لما أُجملَ منها القرآن، ومثاله: قضاؤه -صلى الله عليه وسلم-بشاهد ويمين في الأموال، وهو أنه يُقضى بيمين المدعي مع شاهده، ويُنسب هذا الرأي إلى أبي بكر وعمر وعثمان وعلى - رضي الله عنهم أجمعين - وبه أخذ المالكية والشافعية والزيدية والظاهرية والحنابلة [2].

 

ومما يُستدل به في ذلك:

أ‌- روى عمرو بن دينار عن ابن عباس (ت: 68هـ) - رضي الله عنهما - أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضى باليمين مع الشاهد"[3].

 

ب‌- ما رُوِيَ عن علي بن أبي طالب (ت: 40هـ) - رضي الله عنه - أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قضى بشَهادة شاهد واحد، ويَمين صاحب الحق"[4].

 

ج- ما رُوي عن أبي هريرة (ت: 57هـ) - رضي الله عنه - قال: "قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد الواحد"[5] [6].

 

ثالثًا: السنة التقريرية

وأما السنة التقريرية، فهي ما صدر عن صحابي أو أكثر من أقوال أو أفعال علم بها -عليه الصلاة والسلام - فسكت عنها ولم يُنكرها، أو وافَقها، وأظهر استحسانه لها.

 

مثالها: أكل الصحابة الضب على مائدة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم ينكر عليهم ذلك؛ فقد ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن عباس (ت: 68هـ) - رضي الله عنهما - عن خالد بن الوليد (ت: 21هـ) - رضي الله عنه - أنه دخل مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيت ميمونة، فأُتي بضب محنوذ[7]، فأهوى إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده، فقال بعض النسوة: أخبِروا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما يريد أن يأكل، فقالوا: هو ضَبٌّ يا رسول الله، فرفَع يده، فقلت: أحرامٌ هو يا رسول الله؟ فقال: (لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأَجِدني أَعافُه)، قال خالد: فاجتررتُه فأكلته ورسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ينظُر[8].

 

وأما مثال الوصف الخُلُقي، فما رواه البخاري عن أنس بن مالك (ت: 93هـ) - رضي الله عنه - قال: (لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- سبَّابًا ولا فحَّاشًا ولا لعَّانًا، وكان يقول لأحدنا عند المعتبة: ما له تَرِبَ جَبينُه)[9].

 

ومثال الوصف الخَلْقِي: ما رواه البخاري عن أنس بن مالك (ت: 93هـ) - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليس بالطويل البائن ولا بالقصير)[10].

 

ورحم الله الإمام أحمد (ت: 241هـ) إذ يقول:

دين النبيِّ محمدٍ أخبارُ
نعمَ المطيةُ للفتى الآثارُ!
لا ترغبنَّ عن الحديث وأهله
فالرأي ليلٌ والحديث نهارُ
ولربَّما جهِلَ الفتى أثرَ الهُدى
والشمسُ بازغة لها أنوارُ[11]


[1] أخرجه البخاري، كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ (1/6)، رقم )1( من حديث عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه.

[2] ابن جزي الكلبي: القوانين الفقهية (ص: 204)، والشاشي القفال: حلية العلماء (8 / 280)، وابن قدامة: المغني (9 / 151)، وابن حزم: المحلى (9 / 403) وما بعدها، والشوكاني: نَيل الأوطار (9 / 193)، والشوكاني: السيل الجرار(4/187).

[3] ابن حجر العسقلاني: فتح الباري (5 / 136)، والنووي: شرح صحيح مسلم: (6/244).

[4] أبو داود: سنن أبي داود (2 / 119)، وابن ماجه: سنن ابن ماجه (2 / 792)، وابن العربي: عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي (6 / 91)، والدارقطني: سنن الدارقطني (4 / 212)، والشوكاني: نَيل الأوطار (9 / 190).

[5] الدار قطني: سنن الدار قطني (4 / 214)، وابن العربي: عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي: (6 / 89).

[6] وللاستزادة يُنظر: مقال: القضاء بشاهد ويمين: أ. د. علي أبو البصل، عن موقع الألوكة.

[7] محنوذ؛ أيْ: مشوي بالحجارة المُحماة (فتح الباري 9 /664)

[8] البخاري: 5537، مسلم 1945.

[9] البخاري: (5684).

[10] البخاري:(3547)، مسلم (2347).

[11] جامع بيان العلم وفضله (2 / 35)، وفي شرف أصحاب الحديث (ص: 76) للخطيب، وقيل: إنها لعبدة بن زياد الأصبهاني، ونسبها بعضهم لغيرهما، والله أعلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مواقع المشرفين
  • مواقع المشايخ ...
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة