• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / أ. أيمن بن أحمد ذوالغنى / مقالات


علامة باركود

العلامة الطناحي ومقدمة كتابه الموجز

العلامة الطناحي ومقدمة كتابه الموجز
أ. أيمن بن أحمد ذو الغنى


تاريخ الإضافة: 15/4/2026 ميلادي - 27/10/1447 هجري

الزيارات: 93

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العلَّامة الطناحي ومقدِّمة كتابه الموجَز

 

من شريف ما خطَّته يراعةُ العلَّامة اللغوي الأديب المحقِّق الدكتور محمود محمد الطناحي، مقدِّمةُ كتابه "الموجَز في مراجع التراجم والبلدان والمصنَّفات وتعريفات العلوم"، التي خرجت من مِشكاة إبداعه كسائر أخَواتها ممَّا كتبَ وحبَّر.

 

والطناحيُّ خيرُ مثال على مَن يصوغ قضايا العلم والثقافة والفكر ببيانٍ رفيع مُعجِب، وأدب بليغ آسِر. وما أحسنَ أن يقومَ بنيانُ الكتابة العلمية السديدة على أساس من الأدب المُشرِق، والبلاغة المُحكَمة، وقليلٌ مَن جمعَ بين هاتين الفضيلتَين في كتاباته.

 

تغيَّا الطناحيُّ من كتابه الموجَز أن يكون دليلًا مختصرًا لطلَّاب الدراسات العليا في علوم العربية وغيرها، يأخذ بأيديهم في أرجاء مكتبتنا التراثية الأصيلة، ويُعِدُّهم للاستفادة المُثلى من كنوزِ أسفارها، وجليل آثارها، فيما يتصدَّون له من بحوث ودراسات.

 

وقدَّم لدليله هذا بمقدِّمة نافعة، بسطَ القولَ فيها في مسائلَ ذاتِ خطَر، تدلُّ على بصيرته بواقع أُمَّته وغَيرته الحميدة على أبنائها، يجدُ فيها القارئ ريحَ شيخه أبي فهر محمود محمد شاكر ويشتمُّ أنفاسَه. ولا غَروَ، فما الطناحيُّ إلا ثمرةٌ من ثمَرات غرسِه، وعلى أعراقها تجري الجِياد.

 

ومن جميل فضل الله سبحانه عليَّ أن قرأتُ هذه الديباجةَ النفيسة، مع عدد من الإخوة والأخَوات النابهين والنابهات، قراءة تأمُّل وتدبُّر، وتذوُّق واستمتاع. وكنَّا نلخِّص عقب كلِّ مجلس أهمَّ ما مرَّ بنا من فوائد، ورأيت أن نُشركَ بها الإخوةَ الكرام القرَّاء وفَّقَهم الله؛ تعميمًا للإفادة منها. على أن هذا التلخيصَ لا يُغني غَناءَ قراءة المقدِّمة والانتفاع بها وببيان صاحبها، إلا ما تُغنيه قطرةُ الماء عن اليَنبوع الزُّلال، وهَيهات!

 

مقدِّمة كتاب

(الموجَز في مراجع التراجم والبلدان والمصنَّفات وتعريفات العلوم)

للعلَّامة الدكتور محمود محمد الطَّناحي

من ص 7 إلى ص40

 

رؤوس الأفكار والفوائد:

• اكتفى الطناحيُّ في كتابه بذِكر أهمِّ الكتب في كلِّ موضوع، وأعرض عمَّا هو دونها؛ تخفيفًا على القارئ وتيسيرًا.

 

• وضعَ الطناحيُّ كتابه ليكون دليلًا لطلَّاب الدراسات العليا.

 

• بلغ طلَبةُ العلم مبلغًا من الجهل بتاريخ أمَّتهم وعلومها وتراثها.

 

• تتحمَّل مسؤوليةَ هذا الجهل والتجهيل مناهجُ الدراسة الجامعية.

 

• تعرَّض أبناؤنا لسيل طاغٍ من التشكيك في تراثهم وثوابت أمَّتهم.

 

• انتقل التشكيكُ من مواطن العبث والمقاهي إلى قاعات الدرس الجامعي.

 

• تُساق الشُّبُهات إلى الطلَّاب بأثواب مزركشة من المصطلحات الرنَّانة الخادعة.

 

• تبنَّى أساتذة الجامعات نظريات غربيَّة منبتَّة عن تراثنا وغريبةً عنه.

 

• أُغرق طلَّابنا في الجامعات بدراسة قضايا فارغة غير مُجدية، منها: قضية الرمز.

 

• قال العلَّامة محمود شاكر: إذا اتسمَت اللغة بالجُبن كثُر فيها الغموضُ والرمز.

 

• استفراغُ الجهد في دراسة أدب الغرب وأدبائه لا يرجع علينا ولا على الغرب بكبير فائدة.

 

• أعظم بليَّة هي خضوعنا للفكر الغربي في دراسة علوم اللسان العربي؛ نحوًا وصرفًا ولغة.

 

• أصول علم الأصوات التي نقلها المعاصرون عن الغرب هي عربيَّة النِّجار، وضعها الخليل وسيبويه.

 

• أصول علم الأصوات يعرفها علماءُ التجويد وأساتذة القرآن في تلاوتهم وتعليمهم.

 

• (النَّبْر) الذي عَدُّوه عِلمًا غربيًّا لم يعرفه لغويُّونا المتقدِّمون، عرَفه القرَّاء بالتلقِّي من قديم ويسمُّونه (التخليص).

 

• السبب الرئيسُ في محنة اللغة العربية وتدنِّي مستواها هو ضعفُ ما يتلقَّاه طالب العربية في الجامعات.

 

• حِيلَ بين الطالب والكتاب التراثي بملخَّصات ومذكِّرات فيها أخلاطٌ من قواعد النحو والصَّرف لا تُسمن ولا تُغني.

 

• ينبغي وضعُ الأستاذ الجامعي في حاقِّ وظيفته، وهي الخوضُ بطلَّابه في بطون الكتاب التراثي؛ شرحًا وإفهامًا.

 

• من البلاء الذي يُصَبُّ على طلَّابنا صبًّا، ما يكتبه بعض الأساتذة في فلسفة النحو من كلام غريب غامض لا حقيقةَ له.

 

• من نماذج جهل الطلَّاب المتخصِّصين بالعربية، أن طالبًا في مرحلة الدكتوراه أخذ يبحث عن معنى كلمة (تراث) في المعاجم في مادَّة (ترث) لجهله بأصلها (ورث).

 

• من آفات المنتسبين إلى العلم في زماننا: التطاولُ والتعالي والفخرُ الكاذب.

 

• على أهل العلم أن يتواضعوا، وأن يكونوا على تطامُن وهَضْم للنفس.

 

• فساد كلِّ صناعة من كثرة الأدعياء فيها وقلَّة الصُّرَحاء.

 

• من البلاء الذي عمَّ وطمَّ لدى العالِم والمتعلِّم الرغبةُ عن قراءة المطوَّلات، والاكتفاء بالمختصَرات.

 

• على طالب العلم أن يقرأَ مقدِّمات الكتب وخواتيمَها وفهارسَها؛ ليقفَ على منهج الكتاب، وسبيل الإفادة منه.

 

• على طالب العلم أن يُدركَ العَلائق بين الكتب: تأثُّرًا وتأثيرًا، ونقدًا واختصارًا وتذييلًا.

 

• كثير من أبواب العلم تُحصَّل بالجهد الشخصي الدؤوب، ووظيفة المعلِّم تعبيدُ الطرق، والدَّلالة عليها، ونصب الصُّوى فيها.

 

• على طالب العلم أن يعرفَ فرقَ ما بين الطبَعات، وأن يَميزَ ما بين الغَثِّ منها والسَّمِين.

 

• من شرائط الطبعة الجيِّدة: التقديمُ للكتاب، وبيانُ وزنه العلمي، والعنايةُ بضبطه الضبطَ الصحيح، والتعليقُ عليه بما يُضيئه في غير سَرَف، وفهرستُه فهرسةً دقيقة وافية تكشف خَبيئه.

 

• ثمَّة انفصامٌ ما بين مشرق العالم الإسلامي ومغربه في نشر التراث؛ فما يُنشَر في إحدى الضفَّتين لا يكاد يصل إلى الضفَّة الأُخرى.

 

نبَّه المؤلِّف على حقيقتين مهمَّتين:

الحقيقة الأولى: لا يُغني كتابٌ عن كتاب.

• ردَّ على دعاة غربلة التراث، وأخذِ ما يحسَبُونه نافعًا منه ونبذِ ما سواه، وأبطل حُجَجهم.

 

• دفعَ شُبهات دُعاةِ الوقوفِ عند القرن الخامس الهجري في الإفادة من التراث، وطَرحِ ما بعد ذلك.

 

• استخرج المتأخِّرون علومًا من تراث المتقدِّمين، مصبوغةً بصِبغتهم، ومَصوغةً بأسلوبهم.

 

• مثَّل لإضافات الخلَف على السلَف، بمصنَّفات أعلام العصور المتأخِّرة من القرن الثامن الهجري حتى القرن الثالث عشر.

 

• عاد مرَّة أُخرى إلى أن كتب التراث لا يُغني فيها كتابٌ عن كتاب، ولا سيَّما كتبِ التراجم واللغة.

 

• مثَّل على الحقيقة الأولى (لا يُغني كتابٌ عن كتاب) بمسألة لغوية، هي الفرق بين البِخاع (بالباء) والنُّخاع (بالنون)؛ وأن البِخاع هو: العِرقُ الذي في أصل الرقبة وفَقارِ الظَّهْر وجوفِه، وأن النُّخاع ما دونَ ذلك، وهو: الخيط الأبيضُ في الرقبة والفَقار. يُقال: بَخَعَ الذَّبيحةَ إذا بالغَ في ذَبْحِها فبلغَ به البِخاع. ونَخَعَ الذَّبيحةَ إذا بلغَ بالذَّبْح النُّخاع. فالنَّخْعُ دون البَخْع.

 

• ذكر ابن الأثير (ت 606هـ) في "النهاية" أن الزمخشريَّ (ت 538هـ) انفرد بذكر (البِخاع)، والتفرقة بينه وبين (النُّخاع). وتابع ابنَ الأثير صاحبا أوسعِ معجمَين وهما ابنُ منظور (ت 711هـ) في "اللسان"، والزَّبيدي (ت 1205هـ) في "التاج"، وكذا الفِيروزابادي (ت 817هـ) في "القاموس"، وشيخ الزَّبيدي محمد بن الطيِّب الفاسي (ت 1170هـ).

 

• لكنَّ الطناحي وقف على نصٍّ صريح في التفرقة بين البِخاع والنُّخاع، نقله ابن فارس (ت 395هـ) في "مقاييس اللغة"، مَرويًّا عن المفضَّل الضبِّي (ت 178هـ)، يؤكِّد أن الزمخشريَّ لم ينفرد بقوله، وأنه مسبوق به.

 

• وفي هذا دلالة على أن أوسع معجمَين لم يُسعِفا في تحرير هذه المسألة اللغوية، ولم يُغنِيا عن الرجوع إلى ما سواهما.

 

• ثَمَّة فرقٌ بين مَن يتطلَّب في المعجم معنى لفظٍ غريب، ومن يبحث في مسألة لغوية. فالأوَّلُ يكفيه الرجوعُ إلى أيِّ معجم موثوق، والآخَر لا بدَّ له من تقرِّي المعجمات وكتب اللغة كبيرها وصغيرها.

 

• ظاهرةُ اتفاق المتقدِّمين في التأليف في الفنِّ الواحد لا تدلُّ على العبث أو التكثُّر بلا طائل، فإن لكلٍّ منهم مشربَه وأسلوبَه في عَرض المادَّة، ولو تقاربت المناهج والمَنازع.

 

• من يُنكر على السلف صنيعَهم هذا، لا يجدُ بأسًا في صنيع الخلَف بالإكثار من التأليف في الفنِّ الواحد والموضوع الواحد!.

 

• بعضُ تصانيف الأوائل مُنتزَع من كلام سابقيهم، وليس لهم فيها كبيرُ إبداع، وقد نبَّه المتقدِّمون أنفسُهم على هذا في مقدِّمات كتبهم.

 

• كثيرًا ما نجد في المختصَرات من كتب سلفنا ما ليس في المطوَّلات؛ من فوائدَ واستدراكاتٍ وإضافات.

 

• ابن منظور أُولِعَ باختصار المطوَّلات من كتب الأدب وغيرها.

 

• لم يأخذ تراثنا العربيُّ مكانته الرفيعة في تراث الإنسانية إلا بما وضعَه الأوائلُ من مصنَّفات، وما أقيمَ عليها من شروح وحواشٍ وتقريرات، وذيول وتتمَّات وصِلات، وتهذيبات ومختصَرات.

 

الحقيقة الثانية: كتب التراث كلُّها بمنزلة الكتاب الواحد.

• الحقيقة الثانية تُفضي إلى الحقيقة الأولى وتتصل بها اتصالًا وثيقًا.

 

• قلَّ أن تجدَ كتابًا في فنٍّ من الفنون مقتصرًا على فنِّه، فإن العلوم والفنون تتشابك، ويأخذ بعضها بمَناكِب بعض.

 

• من العجيب أن كثيرًا من الدراسات النحوية المعاصرة اتَّكأت على كتب النحو المتأخِّرة، ابتداءً بابن هشام، مُعرضةً عن كتب النحو الأولى.

 

• مع التسليم بأهميَّة كتب ابن هشام ومَن بعده، فإنها لا تُغني غَناء تراث الأقدمين.

 

• كما ينساحُ النحو في الفنون الأُخرى، فإن هذا حاصلٌ في العلوم الأُخرى، ينساح بعضُها في بعض.

 

• من أمثلة ذلك: استخرج العلَّامة محمود شاكر علويَّة المتنبِّي نسبًا، من خبر قصير في ثنايا خزانة الأدب للبغدادي (ت 1093هـ)، وليست الخزانة من مَظانِّ ترجمته.

 

• في الكتب الموسوعية الكبيرة من غرائب العلوم والفنون ما لا يكاد يُحصى.

 

• من الظواهر الحميدة اليوم العنايةُ بالتراث؛ تحقيقًا ونشرًا وشراءً، وهذا دليل على أنه لا يزال للتراث بريقه.

 

• على المعلِّمين والمربِّين أن يعمِّقوا في أبنائهم الإحساسَ النبيل بتراثهم، وأن يأخذوا بأيديهم إلى رِحابه وآفاقه.

 

• على الطلَّاب والأبناء أن يُقبِلوا على تراثهم قراءةً وانتفاعًا، وصبرًا على مشاقِّه، ونفاذًا إلى أسراره. ولسوف يجدون متعةً لا تعدلها متعة!

 

تمَّت رؤوس الأفكار والموضوعات

وهي لا تُغني عن قراءة المقدِّمة والانتفاع بها، والاستمتاع بأسلوبها وبيان صاحبها

والحمد لله من قبلُ ومن بعدُ

 

 

 

 

 

الطناحي مع شيخه محمود محمد شاكر





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مواقع المشرفين
  • مواقع المشايخ ...
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة