• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. علي بن عبدالعزيز الشبل / خطب


علامة باركود

خطبة (حفظ العقل وفظاعة إفساده)

خطبة (حفظ العقل وفظاعة إفساده)
الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل


تاريخ الإضافة: 19/2/2026 ميلادي - 2/9/1447 هجري

الزيارات: 277

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة (حفظ العقل وفظاعة إفساده)


الخطبة الأولى

إن الحَمْدُ لِله نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمْنْ يُضْلِل فلن تجد له وليًا مُرشدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدُهُ لا شَرِيكَ لَهُ إقرارًا بهِ وتوحيدًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ نبينا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ بعثه بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، فاللهم صلِّ وسلِّم عليهِ وعلى آله وأصحابه، ومن سار على نهجهم واقتفى أثرهم وأحبهم وذبَّ عنهم إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا كثيرًا، أما بعدُ:

عباد الله! فاتقوا الله حق تُقاته ولا تموتن إلا وأنتم مُسلمون، أيها المؤمنون!

 

إن دينكم دين الإسلام حفظ الله عَزَّ وَجَلَّ به ما حفظ الأُمم قبلنا في هذه الضروريات الخمس:

1- وأولها وأعظمها حِفظ الدين وأسبابه وترك ذرائِع إفساده أيًا كانت هذه الذرائع والوسائِل.

2- ومن ذلك حفظ النفس.

3- ومن ذلك ثالثًا حفظ العقل.

4- ومن ذلكم حفظ العِرض.

5- وخامسًا في حفظ المال.

 

وإن مما فشا بين الشباب مما يُفسد عقولهم هذه المُسكرات بأنواعها، والمخدرات بأشكالها التي ما زالت في إفساد عقولهم ثم في إفساد أخلاقهم ومروءاتهم، وقبل ذلك وتمامه في دينهم وعقائدهم، يتولى كِبر ذلك يا عباد الله أعداؤكم من الخارج والداخل فالخارجيون من حزب الشيطان وأذنابه، ومن أولئِك الكفرةِ الحقدةِ وأشكالهم يُساعدهم هؤلاء المهربون والمروجون والذين يسعون إلى إفساد هذه العُقول والتي بها قِوام المُجتمع وصلاحهم وفلاحهم في الدنيا قبل الآخرة.

 

وإن من هذه المخدرات التي أثرها أثرٌ فتاك وخطرها خطرٌ شنيعٌ فظيع مادة الشبو يا عباد الله، التي ما تعاطاها متعاطٍ مرةً أو مرتين إلا وأتلفت دماغه وأفسدت عقلهُ ومن ثمَّ أفسدت دينه، حتى سمعنا أنه من تعاطاها قتل أمه أو وقع على محارمه فكانت من أشنع الأمور وأفظعها.

 

وقد حرَّم الإسلام عليكم ذلك، حرَّمها أيما تحريم وجعلها قرينةً لكبائر وعظائِم الأمور ومنها الشرك بالله في عبادة الأصنام وفي الاستقسام بالأزلام، فقال جَلَّ وَعَلَا: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ‌إِنَّمَا ‌الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [المائدة: 90]، فاحذروا ذلك وحذِّروا منه وانتبهوا له في أنفسكم وفي أولادكم وبناتكم، واحذروا جُلساء السوء فإنهم سببٌ في هذه المواد في انتشارها، وكذلك السعةُ في الأموال والدلال المُفرط لكلا الجنسين سببٌ عظيمٌ من أسباب ورودها على أبنائِنا.

 

نفعني الله وَإِيَّاكُمْ بالقرآن العظيم، وما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحَمْدُ للهِ عَلَىٰ إحسانه، والشكر له عَلَىٰ توفيقه وامتنانه، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إعظامًا لشانه، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الداعي إِلَىٰ رضوانه، صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وعَلَىٰ آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ومن سلف من إخوانه، وسار عَلَىٰ نهجهم، واقتفى أثرهم، واتبعهم وأحبهم وذبَّ عنهم إِلَىٰ يوم رضوانه، وَسَلّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيْرًا أَمَّا بَعْدُ:

إن هذه المُخدرات لها وسائِل كثيرة، ومن أعظمها يا عباد الله أصحاب أولادكم وصاحبات بناتكم، وما هذه الوسائِل المُعاصِرة من وسائِل الاتصال إلا وسببٌ عظيمٌ في انتشار هذا المنكر وفي فُشوِّه وتسويغه أو في قلة المبالاةِ والاهتمام به؛ فاحفظوا أنفسكم واحفظوا أولادكم واعلموا أيها الآباء وأيها الأولياء أنكم مسؤولون في هذا مسؤوليةً عظيمة، فلقد قال نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأبُ راعٍ في أهلهِ ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعيةٌ في بيتِ زوجها ومسؤولة عن رعيتها»[1]، فكلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته.

 

وهذه الآثار المدمرة في مُستشفيات الصحة النفسية وفي المحاكم الشرعية، وكذلك في المصحات العقلية ترون هذه الهلوسات التي هي نتاج هذا التعاطي للمُسكرات والمخدرات، وما مادة الشمة ومادة القات التي تُهرَّب عليكم وإليكم إلا من هذا القبيل، ولقد نهى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن كل مُسكر ومفتِّر، فهي إما من هذا النوع وإما من المفترات.

 

ثم اعلموا عباد الله أن أصدق الحديث كلامُ الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، فعليكم عباد الله بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار، ولا يغفل عن الذِّكر إلا القلب القاسية.

 

اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد، اللهم ارض عن الأربعة الهدى، وعن العشرةِ وأصحابِ الشجرة، وعن أمهات المؤمنين، وعن المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك ورحمتك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم عزًا تُعزُّ به الإسلام، وذلًّا تذل به الكفر والبدعة وأهلهما يا ذا الجلالِ والإكرام، اللهم دبر لهذه الأمة أمر رشدها يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، ويُنهى فيهِ عن المنكر يا ذا الجلال والإكرام، اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم اجعل ولاية المُسلمين فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا بر العالمين، اللهم انصر المرابطين على حدودنا وعلى ثغورنا، اللهم تقبَّل أمواتهم شهداء، اللهم اشف مرضاهم، اللهم من أراد بنا أو بالمُسلمين مكرًا أو سوءًا فأشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميرًا عليه يا سميع الدعاء، اللهم إنا نسألك بأسمائِك الحسنى وصِفاتك العلا اللهم أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم غيثًا مُغيثًا هنيئًا مريئًا، اللهم إنا نسألك من خيرك وفضلك ورحمتك فإنه لا يملكها إلا أنت يا أرحم الراحمين، اللهم متع بلادنا بالأمن بالخيرات، واهد قلوبنا لمخافتك وتعظيمك وتوحيدك يا ذا الجلالِ والإكرام، اللهم اغفر للمُسلمين والمُسلمات، والمؤمنين والمؤمنات الأحياءِ منهم والأموات، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرةِ حسنة، وقنا عذاب النار.

 

عباد الله! ﴿ إِنَّ اللَّهَ ‌يَأْمُرُ ‌بِالْعَدْلِ ‌وَالْإِحْسَانِ ‌وَإِيتَاءِ ‌ذِي ‌الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ﴿‌وَلَذِكْرُ ‌اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45].



[1] أخرجه البخاري (2409)، ومسلم (1829) بنحوه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مواقع المشرفين
  • مواقع المشايخ ...
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة