• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب موقع الأستاذ الدكتور محمود بن أحمد بن صالح الدوسريد. محمود بن أحمد الدوسري شعار موقع الأستاذ الدكتور محمود بن أحمد بن صالح الدوسري
شبكة الألوكة / موقع د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب


علامة باركود

تحذير الكرام من اللئام (خطبة)

تحذير الكرام من اللئام (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري


تاريخ الإضافة: 15/10/2026 ميلادي - 5/5/1448 هجري

الزيارات: 123

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تحذير الكرام من اللئام


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ؛ اللُّؤْمُ لُغَةً: اللُّؤْمُ: شُحُّ النَّفْسِ، وَدَنَاءَةُ الْأَصْلِ. وَهُوَ ضِدُّ الْكَرَمِ. وَاللَّئِيمُ: الدَّنِيءُ الْأَصْلِ، الشَّحِيحُ النَّفْسِ، وَالْمَهِينُ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَلْأَمَ الرَّجُلُ إِلْآمًا؛ إِذَا صَنَعَ مَا يَدْعُوهُ النَّاسُ عَلَيْهِ لَئِيمًا. وَالْمِلْآمُ: الَّذِي يُعْذِرُ اللِّئَامَ[1].

 

وَاللُّؤْمُ اصْطِلَاحًا: اسْمٌ لِلْأَخْلَاقِ وَالْأَفْعَالِ الْمَذْمُومَةِ الَّتِي تَظْهَرُ مِنَ اللَّئِيمِ؛ مِنْ شُحٍّ، وَدَنَاءَةِ نَفْسٍ. وَكُلُّ خُبْثٍ فِي بَابِهِ فَهُوَ لُؤْمٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ شَرُفَ فِي بَابِهِ فَهُوَ كَرَمٌ[2].

 

وَمِمَّا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فِي ذَمِّ اللُّؤْمِ:

1-قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ﴾ [الْقَلَمِ: 13]. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَفِيهِ تِسْعَةُ أَوْجُهٍ... الْوَجْهُ الثَّامِنُ: هُوَ الْفَاحِشُ اللَّئِيمُ، قَالَهُ مَعْمَرٌ)[3].

 

2-قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى، لَوْلَا أَنَّهُ عَجَّلَ لَرَأَى الْعَجَبَ... فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا: أَنَّهُمَا سَأَلَا الضِّيَافَةَ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا ﴾ [الْكَهْفِ:77]؛ فَاسْتَحَقَّ أَهْلُ الْقَرْيَةِ أَنْ يُذَمُّوا، وَيُنْسَبُوا إِلَى اللُّؤْمِ؛ كَمَا وَصَفَهُمْ بِذَلِكَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)[4]. وَقَالَ قَتَادَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ: (شَرُّ الْقُرَى الَّتِي لَا تُضَيِّفُ الضَّيْفَ، وَلَا تَعْرِفُ لِابْنِ السَّبِيلِ حَقَّهُ)[5].

 

3- قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُؤْمِنُ غِرٌّ[6] كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ[7] لَئِيمٌ» حَسَنٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (إِنَّ الْفَاجِرَ مَنْ كَانَتْ عَادَتُهُ الْخَبَّ وَالدَّهَاءَ، وَالْوُغُولَ فِي مَعْرِفَةِ الشَّرِّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْهُ عَقْلًا، لَكِنَّهُ خَبٌّ وَلُؤْمٌ)[8].

 

4-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: «إِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ اللَّئِيمِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

 

5- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَصِيرَ لِلُكَعِ[9] بْنِ لُكَعٍ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: «لِلُكَيْعِ بْنِ لُكَيْعٍ». قَالَ أَسْوَدُ: يَعْنِي: اللَّئِيمَ بْنَ اللَّئِيمِ[10]. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: («لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا» وَذَهَابُهَا بِقِيَامِ السَّاعَةِ، «حَتَّى تَصِيرَ» أَيْ: الدُّنْيَا؛ مِنْ مَالِهَا، وَرِيَاسَتِهَا، وَجَاهِهَا، «لِلُكَعِ»: اللَّئِيمِ «بْنِ لُكَعٍ» أَيْ: يَصِيرُ رُؤُوسَ النَّاسِ اللِّئَامُ؛ لِحَقَارَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِأَنَّهُ يَقِلُّ الْكِرَامُ، وَتَغْلِبُ اللِّئَامُ، وَهُوَ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ)[11].

 

وَمِمَّا وَرَدَ عَنِ السَّلَفِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْحُكَمَاءِ فِي ذَمِّ اللُّؤْمِ:

1-قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (يَا ابْنَ آدَمَ، أَمَرَكَ رَبُّكَ أَنْ تَكُونَ كَرِيمًا وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَنَهَاكَ أَنْ تَكُونَ لَئِيمًا وَتَدْخُلَ النَّارَ)[12].

 

2-قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (طُبِعَ ابْنُ آدَمَ عَلَى اللُّؤْمِ، فَمِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَتَقَرَّبَ مِمَّنْ يَتَبَاعَدُ مِنْهُ، وَيَتَبَاعَدَ مِمَّنْ يَتَقَرَّبُ مِنْهُ)[13].

 

3-قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الطَّرِيقَ إِلَى رَبِّهِ، وَلَمْ يَتَعَرَّفْهَا، فَهَذَا هُوَ اللَّئِيمُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ ﴾ [الْحَجِّ: 18])[14].

 

4-قَالَ الْهَمَذَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (اللَّئِيمُ لَا يُخْلِصُ الْوُدَّ - وَإِنْ وَافَقَ وَرَافَقَ، وَالْكَرِيمُ لَا يُخْلِفُ الظَّنَّ - وَإِنْ نَافَسَ وَنَافَرَ، فَاشْدُدْ يَدَكَ بِالْكِرَامِ، وَعَدِّ طَرْفَكَ عَنِ اللِّئَامِ، وَلَا تَغْتَرَّ بِكُلِّ بَارِقَةٍ، وَلَا تَغْتَمَّ لِكُلِّ صَاعِقَةٍ، وَلَا تَأْنَسْ بِالْعَدُوِّ - وَإِنْ تَبَسَّمَ إِلَيْكَ، وَلَا تَيْأَسْ مِنَ الصَّدِيقِ - وَإِنْ تَجَهَّمَ عَلَيْكَ)[15].

 

5-وَقَفَ رَجُلٌ بِبَابِ أَحَدِهِمْ حِينًا؛ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَكَتَبَ رُقْعَةً وَتَلَطَّفَ فِي وُصُولِهَا إِلَيْهِ، وَفِيهَا: إِذَا كَانَ الْكَرِيمُ لَهُ حِجَابٌ … فَمَا فَضْلُ الْكَرِيمِ عَلَى اللَّئِيمِ[16].

 

6-قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا الْجُرْحُ الَّذِي لَا يَنْدَمِلُ؟ قَالَ: حَاجَةُ الْكَرِيمِ إِلَى اللَّئِيمِ، ثُمَّ يَرُدُّهُ بِغَيْرِ قَضَائِهَا. قِيلَ: فَمَا الَّذِي هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ؟ قَالَ: وُقُوفُ الشَّرِيفِ بِبَابِ الدَّنِيءِ لَا يُؤْذَنُ لَهُ[17].

 

إِذَا أَنْتَ أَكْرَمْتَ الْكَرِيمَ مَلَكْتَهُ        وَإِنْ أَنْتَ أَكْرَمْتَ اللَّئِيمَ تَمَرَّدَا[18].


وَمِنْ أَسْبَابِ الْوُقُوعِ فِي اللُّؤْمِ: مُعَاشَرَةُ اللِّئَامِ، وَالْحَسَدُ، وَالْبُخْلُ، وَالْكَذِبُ، وَالْغِيبَةُ، وَانْعِدَامُ الْحَيَاءِ، وَالتَّعَامُلُ بِالْمَكْرِ وَالْخِدَاعِ، وَطَاعَةُ الشَّيْطَانِ، وَاتِّبَاعُ الْأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ.

 

وَمِنْ أَخْلَاقِ اللِّئَامِ: السَّبُّ وَبَذَاءَةُ اللِّسَانِ، وَالْبُخْلُ وَالشُّحُّ، وَالْغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ وَالْبُهْتَانُ، وَإِفْشَاءُ الْأَسْرَارِ، وَالتَّطْفِيلُ؛ وَهُوَ التَّعَرُّضُ لِلطَّعَامِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى إِلَيْهِ، وَكُفْرُ النِّعْمَةِ، وَالِاسْتِهْزَاءُ بِالنَّاسِ، وَالنَّيْلُ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ، وَالْبَغْيُ وَالتَّعَاوُنُ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَالْحِقْدُ وَالْحَسَدُ، وَالْخِدَاعُ وَالْخِيَانَةُ وَالْغَدْرُ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَالْفُجُورُ فِي الْخُصُومَةِ، وَالْكِبْرُ وَالْعُجْبُ، وَمُوَالَاةُ الْكُفَّارِ، وَنَقْضُ الْعُهُودِ، وَنُكْرَانُ الْجَمِيلِ، وَالْمَنُّ بِالْعَطِيَّةِ[19].

 

رَأَيْتُ الْحَقَّ يَعْرِفُهُ الْكَرِيمُ
لِصَاحِبِهِ وَيُنْكِرُهُ اللَّئِيمُ
إِذَا كَانَ الْفَتَى حَسَنًا كَرِيمًا
فَكُلُّ فِعَالِهِ حَسَنٌ كَرِيمُ
إِذَا أَلْفَيْتَهُ سَمْجًا لَئِيمًا
فَكُلُّ فِعَالِهِ سَمْجٌ لَئِيمُ[20]

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. اللُّؤْمُ لَهُ آثَارٌ سَيِّئَةٌ، وَمَضَارُّ كَثِيرَةٌ، وَمِنْ أَهَمِّهَا:

1-اللَّئِيمُ لَا يَقْضِي الْحَاجَةَ دِيَانَةً وَلَا مُرُوءَةً، وَإِنَّمَا يَقْضِيهَا – إِذَا قَضَاهَا – طَلَبًا لِلذِّكْرِ وَالْمَحْمَدَةِ بَيْنَ النَّاسِ.

2-اللِّئَامُ أَصْبَرُ النَّاسِ فِي طَاعَةِ أَهْوَائِهِمْ وَشَهَوَاتِهِمْ، وَأَقَلُّ النَّاسِ صَبْرًا فِي طَاعَةِ رَبِّهِمْ.

3-اللِّئَامُ أَبْطَأُ النَّاسِ مَوَدَّةً، وَأَسْرَعُهُمْ عَدَاوَةً.

4-اتِّبَاعُ الْهَفَوَاتِ، وَالْإِعْرَاضُ عَنِ الْمَحَاسِنِ وَالْحَسَنَاتِ.

5-اللُّؤْمُ يُؤَدِّي إِلَى الْفُحْشِ، وَالسَّبِّ، وَبَذَاءَةِ اللِّسَانِ.

6-اللَّئِيمُ رَقِيقُ اللِّسَانِ، وَالْمَوَدَّةِ، خَبِيثُ الْقَلْبِ وَالْبَاطِنِ.

7- اللُّؤْمُ يَسُوقُ الْإِنْسَانَ إِلَى أَخْبَثِ الْمَطَامِعِ[21].

وَمِنَ الْوَسَائِلِ الْمُعِينَةِ عَلَى تَرْكِ اللُّؤْمِ: الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَاحْتِسَابُ الْأَجْرِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ، بِلَا مَنٍّ وَلَا انْتِظَارِ مَصْلَحَةٍ؛ بَلْ دِيَانَةً وَمُرُوءَةً: ﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا ﴾ [الْإِنْسَانِ: 9، 10]، وَمُصَاحَبَةُ الْكِرَامِ، وَالِاعْتِرَافُ بِالْفَضْلِ، وَالْأَمَانَةُ، وَتَذَكُّرُ الْمَوْتِ، وَالتَّعَاوُنُ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَتَعْظِيمُ الْحُرُمَاتِ، وَالْمُسَارَعَةُ إِلَى تَفْرِيجِ الْكُرُبَاتِ، وَحُسْنُ الْعِشْرَةِ وَالْأَخْلَاقِ، وَالتَّوَاضُعُ لِلنَّاسِ، وَحُبُّ الْخَيْرِ لَهُمْ، وَالْمُرُوءَةُ وَالشَّهَامَةُ، وَنُصْرَةُ الْمَظْلُومِ، وَعِفَّةُ النَّفْسِ، وَالْعَفْوُ عَنِ النَّاسِ، وَمُجَاهَدَةُ النَّفْسِ، وَالنُّبْلُ وَالْمُوَاسَاةُ، وَالْوَرَعُ[22].

وَالْخُلَاصَةُ: أَنَّ اللَّئِيمَ لَا يُقِيمُ عَلَاقَةً أَوْ يَقْطَعُهَا - إِلَّا إِذَا كَانَ هُوَ الْمُسْتَفِيدَ الْأَوْحَدَ؛ لِأَنَّ نَفْسَهُ الْخَبِيثَةَ تَبْخَلُ وَتَضِيقُ بِالْعَطَاءِ وَالْكَرَمِ، وَاللَّئِيمُ يَصِلُ إِلَى بُغْيَتِهِ الْخَسِيسَةِ مِنْ طُرُقٍ لَا تَخْطُرُ عَلَى بَالٍ؛ لِيَنْهَشَ نَهْشَ الْكِلَابِ، وَيَمْلَأَ قُلُوبَ النَّاسِ عَجَبًا وَحَسْرَةً!

إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَدْنَسْ مِنَ اللُّؤْمِ عِرْضُهُ[23]… فَكُلُّ رِدَاءٍ يَرْتَدِيهِ جَمِيلُ

فَإِنْ هُوَ لَمْ يُضْرِعْ عَنِ اللُّؤْمِ نَفْسَهُ[24]… فَلَيْسَ إِلَى حُسْنِ الثَّنَاءِ سَبِيلُ[25]

 

 

 

 

 

 

 



[1] انظر: معجم مقاييس اللغة، (5/226)؛ الصحاح، (5/2025)؛ لسان العرب، (12/530).

[2] انظر: المفردات، (ص429)؛ المصباح المنير، (2/560).

[3] تفسير الماوردي، (6/64).

[4] المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، (6/ 207).

[5] تفسير الطبري، (15/347).

[6] غِرٌّ: أَيْ: لَيْسَ بِذِي نُكْرٍ، فَهُوَ يَنْخَدِع لانْقِيادِه وَلينِه، وَهُوَ ضِدُّ الخَبِّ. يُريد أنَّ المُؤمِنَ المحمودَ: مِنْ طَبْعِه الغَرَارَةُ، وقِلَّةُ الفِطْنةِ لِلشَّرِّ، وتركُ الْبَحْثِ عَنْهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْهُ جَهلًا، وَلَكِنَّهُ كَرَمٌ، وحُسْن خُلُق. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، (3/354).

[7] خِبٌّ: الْخَبُّ والخِبُّ: الْخَدَّاعُ، وَهُوَ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَ النَّاسِ بالفَسَاد. يُقال: رَجُلٌ خَبٌّ، وَامْرَأَة خَبَّةٌ. انظر: النهاية، (2/4).

[8] معالم السنن، (4/108).

[9] لِلُكَعِ: اللَّكُوعُ، واللَّكِيعُ: اللَّئِيمُ الدَّنِيءُ الأصل، الشَّحيحُ النَّفْس، والأحْمَقُ. يُقَالُ للرجُل: لُكَعُ، وَلِلْمَرْأَةِ: لَكَاعِ. انظر: تاج العروس من جواهر القاموس، (22/163)؛ النهاية، (4/268).

[10] انظر: مسند أحمد، (14/70)، (8322).

[11] التنوير شرح الجامع الصغير، للصنعاني (11/96)، (رقم9747).

[12] المجالسة وجواهر العلم، (4/522)، (رقم1777) لأبي بكر الدينوري؛ بغية الطلب في تاريخ حلب، لابن العَدِيم (9/191).

[13] الزهد الكبير، للبيهقي (ص105)، (رقم172).

[14] طريق الهجرتين، (1/383).

[15] المنثور البهائي، للهمذاني (ص316، 317).

[16] المستطرف في كل فن، (ص104).

[17] المجالسة وجواهر العلم، (2/378)، (رقم549)؛ المستطرف في كل فن، (ص104).

[18] الأمثال السائرة من شِعر المتنبي، (ص48).

[19] انظر: المجالسة وجواهر العلم، (4/452)؛ روضة العقلاء، (ص174)؛ أدب الدنيا والدين، (ص193)؛ عدة الصابرين، (ص52).

[20] روضة العقلاء ونزهة الفضلاء، (ص172).

[21] انظر: المجالسة وجواهر العلم، (4/452)؛ روضة العقلاء، (ص174)؛ أدب الدنيا والدين، (ص193).

[22] انظر: أدب الدنيا والدين، (ص196)؛ إحياء علوم الدين، للغزالي (2/231)؛ عدة الصابرين، (ص55).

[23] يَدْنَسْ: الدَّنَسُ: لَطْخُ الوَسَخِ ونَحْوِه. ورَجُلٌ دَنِسُ المُرُوْءَةِ. والدَّنَسُ: العَيب والنَّقص؛ إذا تجنَّب الإنسانُ اللُّؤمَ، فكل حالةٍ يَظهر عليها حسنة. عِرْضُه: أي: شَرَفُه. انظر: المحيط في اللغة، (8/287).

[24] أي: إذا لم يُذَلِّلْ نفسَه ليكون مَالِكًا قِيادَها؛ فليس هناك طريق إلى حُسن الثناء. انظر: جمهرة اللغة، (2/648).

[25] المجالسة وجواهر العلم، (4/316)، (رقم1476)؛ لُباب الآداب، للثعالبي (ص160).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • كتب وبحوث
  • خطب
  • مقالات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة