• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / أدبنا / المرأة الأديبة / كاتبات الألوكة


علامة باركود

حوار عن فتنة اللباس

حوار عن فتنة اللباس
نورة سليمان عبدالله


تاريخ الإضافة: 30/7/2026 ميلادي - 14/2/1448 هجري

الزيارات: 330

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حوار عن فتنة اللباس

 

أخذت تقلِّب في ملابسها، ثم التفتت لأختها شامخة التي تجلس معظم وقتها مع كتاب ربها، أو قراءة الكتب النافعة، أو ربما تحضر دورات هادفة تطويرية مفيدة، وقالت لها: هذه الملابس أصبَحت قديمة وذهبت موضتها!

 

ردَّت عليها شامخة قائلة: وماذا يَعيبها يا سارية؟

سارية: أُريد أن أَلبس ثوبًا مميزًا وجميلًا يلفت أنظار الجميع!

 

شامخة: هي ملابس لم يَمضِ عليها طويل!

 

سارية: أُريد يا شامخة فستانًا بكُمٍّ واحد وفتحة جانبية، ولون برَّاق، فهذه مناسبة خاصة، ولابد أن ألبس لها شيئًا مميزًا..

 

شامخة: تعالَي يا سارية بجواري واقرئي معي قول الله تعالى في سورة الأعراف: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴾ [الأعراف: 26].

 

هل تعرفين يا سارية بماذا امتنَّ الله علينا؟

سارية: لا!

 

شامخة: باللباس الضروري الساتر لكل إنسان، ولباس آخر للزينة، بل إن من النعيم زيادة التستر، ﴿ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى ﴾ [طه: 118].

 

سارية: لم أفهَم!

 

شامخة: اللباس الضروري هو الذي لا يستغني عنه أحدٌ من الناس؛ ليستر جسمَه من العراء والحر والبرد..

 

سارية: تقصدين أن لباس الزينة لباس آخر؟

شامخة: نعم يا حبيبتي، هذا لباس زائد كأن تضعي شالًا على رقبتك، أو شيئًا إضافيًّا، وسماه الله ريشًا؛ لأنه زيادة في التجمل، وهل تعرفين يا أُخيتي معنى ﴿ يُوَارِي سَوْآتِكُمْ ﴾؟

 

سارية: لا!

شامخة: يعني يستر عوراتكم عن أعينكم..

سارية: ولماذا سَمَّاها سوأة؟

 

شامخة: إن كل إنسان يسوؤه ويكره أن تنكشِف عورته، ولأن الله حرَّم العري في الدارين.

 

سارية: وماذا يعني ﴿ وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ﴾؟

 

شامخة: هو اللباس المعنوي، فإن لباس التقوى يستمر مع العبد، ولا يَبلى ولا يَبيد، وهو جمال القلب والروح، ولأن العري الباطن له أثرٌ في العري الظاهر؛ قال تعالى: ﴿ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا ﴾ [الأعراف: 22].

 

سارية: هل يعني هذا أن أُغطي كلَّ جسمي عن أعيُن الآخرين حتى لو كانوا نساءً مثلنا؟

 

شامخة: نعم يا حبيبتي، يجب علينا أن نستُر أجسامنا حتى لو كان عند النساء، فلا يَظهَرُ إلا الرأس واليدان والقدمان، مثلما نلبَس عند محارمنا من الرجال، فلا نُعري الجسم من أعلى أو أسفل، أو نُخرج البطن والظهر، كما تفعل بعض النساء هداهنَّ الله..

 

سارية: لكن كثيرًا من النساء يَفعَلْنَ ذلك!

 

شامخة: وللأسف، هنَّ مُخطئات في ذلك، ولسنَ قدوة لنا، هل فهِمتِ ما أقصد يا سارية؟

 

سارية: نعم يا أختي الغالية، تقصدين ألا أتَّبع الموضات عبثًا، ولكن آخُذ منها ما يوافق ديننا، وما يرضي الله تعالى..

 

شامخة: أحسنتِ، وأن يكون همُّك إرضاء الله تعالى؛ حتى لا نكون إمَّعة نُقلِّد كلَّ ما هو جديد دون مراعاة لتعاليم ديننا، وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم!

 

يا سارية لابد أن نعتزَّ بلباسنا المحتشم، وهذا من شكر نعمة الله علينا، وأخبري بذلك جميع صديقاتك ومن تعرفين، بأن نلبَس لباسًا جميلًا وأنيقًا دون تعرٍّ؛ لأن من مقاصد الشيطان القديمة - وما زال - كشف العورات، وإذا فقد الإنسان هذا اللباس انْحَلَّ من كل خيرٍ عياذًا بالله، ونسأل الله أن نكون من عباد الله الأبرار الذين برَّت قلوبهم، فبرَّت أقوالهم وأفعالهم!

 

وقد قال ابن باز رحمه الله: "لباسُ المرأة العاري دليلُ غضب الله عليها؛ لأن آدم وحواء عندما غضِب الله عليهما، نزَع عنهما لباسهما، وأراهما سوءاتهما".

 

وأيضًا يا أُختي الحبيبة علينا أن نُذكِّر كلَّ والدَيْن أن يهتموا ببناتهم وأبنائهم، وليتذكروا قول الله تعالى: ﴿ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ﴾ [الصافات: 24]، فليُعِدُّوا للسؤال جوابًا!

 

سارية: إذًا يا شامخة سأَزيد حياءً وحشمةً طاعةً لله، ومن أجل ألا يُسأل أمي وأبي، وجزاك الله خيرًا على التذكير والنصيحة، ولا حرَمنا الله من أمثالك.

 

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة