• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / فن الكتابة


علامة باركود

الكتابة.. بين وهج الموهبة وعمق التجربة

الكتابة.. بين وهج الموهبة وعمق التجربة
نايف عبوش


تاريخ الإضافة: 29/7/2026 ميلادي - 15/2/1448 هجري

الزيارات: 595

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الكتابة.. بين وهج الموهبة وعمق التجربة

 

تظل الكتابة انثيالًا وجدانيًّا صادقًا، يعبر عن هواجس الذات، ويجسد هموم الكاتب، وتطلعاته، ورؤاه، تجاه الحياة، والإنسان، والمجتمع، ومن ثم فإن الكتابة ليست مجرد تجليات تُسطر بكلمات على الورق، أو أفكار تصاغ في تعابير لغوية، وحسب، بل هي فعل وجداني عميق، يتداخل فيه الشعور بالفكر، والوجدان بالعقل، ليمنح النص عندئذٍ حيويته، وتأثيره، وقدرته على التواصل، والتفاعل مع الآخرين.


والكتابة، وإن كانت موهبة، وملكة فطرية، يمتلكها ابتداء بعض الناس، دون غيرهم، إلا أنها لا تتوهج بفاعليتها الإبداعية، إلا عندما تقترن بالمعرفة، والخبرة، والتجربة الزاخرة، وبذلك فإن الموهبة قد تمنح الكاتب القدرة على التعبير، ولكنها لا تكفي وحدها، لبلورة نص ناضج، يمتلك القدرة على النفاذ إلى وجدان القارئ، وعقله معًا.


ومن هنا، فإن الكتابة الإبداعية تمثل تفاعلًا متناغمًا، بين الموهبة، والخبرة، إذ إن كل تجربة يعيشها الكاتب، وكل معرفة يكتسبها، تتحول مع الزمن، إلى تراكم فكري وإنساني، يثري تجربته الكتابية، ويمنح نصوصه، مزيدًا من الصدق، والواقعية، والقدرة على التأثير.


ولعل السر في حضور الكثير من الأعمال الأدبية، والفكرية الكبرى، يكمن في حقيقة أنها لم تكن نتاج موهبة مجردة، فحسب، وإنما كانت حصيلة تجارب إنسانية زاخرة، استطاع أصحابها أن يحولوها إلى نصوص نابضة بالحياة، تعبر عن تجليات واهتمامات الكاتب في مختلف أحواله، وظروفه، وتتجاوز حدود زمان ومكان التشكيل، لتكون بالإضافة إلى كل ذلك، همومًا معرفية، وأخلاقية، وجمالية، وليست ترفًا فكريًا، أو ممارسة لغوية عابرة، حيث تتطلب من الكاتب، أن يكون شاهدًا على تفاصيل عصره، وقادرًا على قراءة واقعه، والتعبير عن قضايا مجتمعه بلغة تمتلك صدقية التعبير، والجمال معًا.


وتبقى الكتابة فضاء واسعًا لانبثاق تجليات الوجدان، ومرآة تعكس وعي الإنسان بذاته، وبالعالم من حوله، وجسرًا يصل بين الموهبة الفطرية، والخبرة المكتسبة، ليولَّد من تفاعلهما إبداع متوهج، قادر على البقاء، والتأثير في الذاكرة الإنسانية.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة