• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي


علامة باركود

التزوير.. تطور دلالي نحو الانحطاط

التزوير.. تطور دلالي نحو الانحطاط
د. أحمد محمود الخضري


تاريخ الإضافة: 26/10/2026 ميلادي - 16/5/1448 هجري

الزيارات: 175

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التَّزْوير... تطورٌ دَلاَليٌّ نَحو الانحِطَاط

 

معلومٌ أنَّ دِلَالةَ لفظ التَّزوير تقترنُ في عربيتنا المعاصرة ولغة التخاطب بالغِشِّ والكَذِب والتَّدْلِيس، والخِدَاع، يقال: زَوَّرَ الكَلامَ: كذب فيه، وزَوَّرَ التوقيع: قَلَّدَهُ، ودَلَّسَ به، وزَيَّفه بقصد الانتفاع به بغير حق، وفي اصطلاح رجال القانون يفيد لفظ التَّزوير معنى: تَغْيِير الحَقِيقَةِ فِي سَنَدٍ أَوْ وَثِيقَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، بِسُوءِ نِيَّةٍ وَبِقَصْدِ الغِشِّ، بِإِحْدَى الطُّرُقِ المَادِّيَّةِ أَوِ المَعْنَوِيَّةِ الَّتِي بَيَّنَهَا القَانُونُ، وَمِنْ شَأْنِهَا إِحْدَاثُ ضَرَرٍ بِالمَصْلَحَةِ العَامَّةِ أَوْ مَصْلَحَةِ شَخْصٍ مَا.

 

وبمطالعة بعض كتب اللغة ومعجماتها التراثية؛ للنظر في استعمال القدامى لها، وقفت على عدة دلالات تكتنفها، استوقفني منها دلالة شريفة مستحسنة تعد مَكرُمَة من مكارم الأخلاق، وخصلة من خصال الخير، وخلق عظيم أكيد من أخلاق الإسلام، يدل على سماحة في النفس، وكرم في الطبع، وإيثار للغير، ألا وهى: إِكْرَامُ الزَّائِرِ أو الضَّيْفِ، فقد روى الأزهري (ت370ه) في تهذيبه عن أبى زيد الأنصاري (ت215ه) قال: " التَّزْوِيرُ: أَن يُكرِمَ المَزُورُ زَائِرَه، وَيَعْرِفَ لَهُ حقَّ زِيَارَتِهِ، وَقَدْ زَوَّرَ القَوْمُ صَاحِبَهُمْ تَزْويرًا: إِذا أَحْسَنْوا إِلَيْهِ" [13/ 166]، وقال الصاحب بن عَبَّاد (ت385ه) في محيط المحيط: " والتَزْويْرُ: إكْرَامُ الضَّيْفِ " [9/ 82]، ويقاربه قول الجوهري (ت393ه) في صحاحه " التَّزْوِيرُ: كَرَامَةُ الزَّائِرِ"[2/ 674].


وبهذا المدلول استخدمها بعض علماء العربية وأئمتها أمثال يونس بن حبيب النحوي (ت182ه)؛ إذ قال يحكى قصة مَثَلَيْنِ: " كَانَ مِنْ حَدِيثِ هَذَيْنِ المَثَلَيْنِ أَنَّ امْرَأَةً زَارَتْهَا بِنْتُ أَخِيهَا وَبِنْتُ أُخْتِهَا؛ فَأَحْسَنَتْ تَزْوِيرَهُمَا" مجمع الأمثال [1/ 309].


والناظر في الدلالتين السابقتين يتجلى له أن تطورا وتغيرا دلاليا قد اعترى تلك الكلمة، أدى إلى تراجعها وتدنى دلالتها وانحدارها، فبعد أن كانت في سابق عهدها تستخدم في أحد معانيها للدلالة على مكرمة من مكارم الأخلاق وهي: إكرام الضيف وحسن استقباله، أصبحت تطلق على الخداع والغش والتدليس والتزييف، وهذا التطور مما يلحق بركب أحد الأعراض التي تصيب دلالات الألفاظ وهو: انحطاط الدلالة أو انحدارها وابتذالها.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة