• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي


علامة باركود

كتاب الخصائص لابن جني.. وقفات مع عناوين أبوابه (2)

كتاب الخصائص لابن جني.. وقفات مع عناوين أبوابه (2)
د. عصام فاروق


تاريخ الإضافة: 15/9/2026 ميلادي - 4/4/1448 هجري

الزيارات: 189

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كتاب الخصائص لابن جني..

وقفاتٌ مع عناوين أبوابه (2)[1]

 

سأورد في النقاط التالية أبرزَ ما يُستفاد من عنوان الباب الثاني:

(بابُ القَولِ على اللُّغة، وما هي؟)[2]

أوَّلًا- جاءت كلمة (القول) بدلًا من (الحد) أو (التعريف)؛ ليدل على أن مقامَ المعالجة أوسع من مجرد إيراد تعريفٍ أو حدٍّ، وإن كان بيانُ هذا الحدِّ هو بؤرة الباب وأساس بنائه، لكن ابن جني لا يجعل الباب معالجة لحدٍّ اصطلاحي فحسب، بل جعله مدخلا موجزا لتصور اللغة.

 

ثانيًا- ذَكَرَ الإمامُ ابن جني لفظ (اللغة) عامًّا غيرَ مُحدَّدٍ بلغةٍ بعينها كالعربية أو الفارسية؛ لينسجم ذلك مع طبيعة الحدِّ الذي سيذكره فسيورده عامًّا للغة كظاهرة إنسانية؛ بمعنى أنه ينطبق على جميع اللغات، لذا قال عنه ابنُ سيده (458ه) في مقدمة (المخصص):".. فإذ قد بيَّنا ما اللغةُ أمتواطَأ عليها أم موحًى بها، ومُلهَم إليها، فلنقل على حدِّها، وهو عامٌّ لجميع اللغات؛ لأن الحدَّ طبيعيٌّ..."[3]

 

ولعلك تعجب حينما تعرف أن الحدّ الذي ذكره ابن جني للغة هنا هو أول حدٍّ أو تعريف للُّغة في تراثنا العربي بوجه عام، فلم يسبق –على حد علمنا- أن ذكر ذلك أحدٌ من الأئمة السابقين بهذا التحديد الدقيق.

 

ثالثًا- لعلك تسأل ولماذا تأخر تحديد ماهية اللغة إلى نهاية القرن الرابع الهجري، فظهر في هذا الباب تحديدًا؟

 

لعل الإجابة تتكشَّف من خلال ما يقرره الدرسُ اللسانيُّ الحديثُ من أنَّه " ليس من أمةٍ فكرتْ في قضايا الظاهرة اللغوية عامة، وما يحركها من نواميس مختلفة إلا وقد انطلقت في بلورة ذلك من النظر في لغتها النوعية.. فالقضية إذن مردها قدرةُ أمة من الأمم على تجاوز ضبطها لغتها وتقنينها لإدراك مرتبة التفكير المجرد في شأن الكلام، باعتباره ظاهرةً بشريةً كونيةً تقتضي الفحص العقلاني؛ بغية الكشف عن نواميسها الموحَّدة."[4]

 

ومن هنا يُفهم هذا الانتقال في الفكر اللغوي العربي، فقد انصرف العلماء في مراحله الأولى إلى جمع اللغة وتصنيفها ودراسة مستوياتها المتعددة؛ معجمًا وأصواتًا وأبنية وقواعد، ثم اتسع النظر في مرحلة لاقحة من دراسة لغة بعينها إلى التفكير في اللغة من حيث هي ظاهرةٌ إنسانيَّةٌ عامَّةٌ.

 

رابعًا- ورد السؤال في هذا العنوان عن ماهية اللغة: (وما هي؟)؛ وهو سؤال افتتاحي مهم في صدارة الكتاب؛ لأن تقديم ماهية اللغة على الحديث عن نحوها وبنائها وإعرابها وقياسها واستعمالها يكشف عن ترتيب معرفي مهم؛ إذ يبدأ فيه ابن جني بتحديد موضوع النظر قبل تفصيل القضايا والأحكام المتعلقة به، ومن ثم فقد اقتصر في هذا الباب الصغير على ذكر حدِّ اللغة، واشتقاقها، وأرجأ الكلام على أصل اللغة إلى بابٍ مستقلٍ تالٍ.



[1] أستاذ أصول اللغة والوكيل السابق لكلية العلوم الإسلامية والعربية للوافدين بجامعة الأزهر.

[2] ينظر: الخصائص (1/ 33)

[3] المخصص (1/ 6) ابن سيده، دار الكتب العلمية- بيروت، دون بيانٍ لطبعة أو تاريخها.

[4] التفكير اللساني في الحضارة العربية (24) د. عبد السلام المسدي، الدار العربية للكتاب، ط ثانية، 1986م.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة