• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب   موقع العميد عبد العزيز القصيرالشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين شعار موقع العميد عبد العزيز القصير
شبكة الألوكة / موقع الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين / مقالات


علامة باركود

الشيخ صالح بن عثمان الهليل: مسيرته في تحصيل العلم وبلاغه

الشيخ صالح بن عثمان الهليل: مسيرته في تحصيل العلم وبلاغه
الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين


تاريخ الإضافة: 27/7/2026 ميلادي - 11/2/1448 هجري

الزيارات: 4399

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الشيخ صالح بن عثمان الهليل

مسيرته في تحصيل العلم وبلاغه

 

هو الشيخ الفقيه الجليل، والعالم الوقور، الأستاذ الدكتور صالح بن عثمان بن عبدالعزيز الهليل، كان -رحمه الله- ديِّنًا متواضعًا، ذا سمت ومروءة وغيرة على الدين، يهتم بأمر المسلمين، متمثلًا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفِهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسد بالسهر والحمى»؛ أخرجه مسلم، كان ذا عبادة وملازمة للخير، كريم الخصال، باذلًا في وجوه البر، محبًّا لنفع الآخرين، مجتهدًا في نفع طلابه في كل ما يتولاه من تدريس أو إشراف أو توجيه، وبالجملة فقد كان كالغيث أينما حلَّ نَفَعَ.

 

هو حَنْبليُّ المذهب الفقهي، سلفيُّ الاعتقاد، على مذهب أهل الأثر (أهل السنة والجماعة).

 

ولد عام (1373هـ) في بلدة "العذار" من مدينة الدلم، قصبة الخرج التاريخية، وأسرته (آل هليل) من الأسر الشهيرة والعريقة بالدلم.

 

التكوين العلمي:

العلم الشرعي عظيم القدر، عالي الشأن، والانقطاع إليه والاشتغال به من أفضل القربات، قال العلماء: الاشتغال بالعلم أفضل من الاشتغال بنوافل العبادات؛ من الصلاة والصيام ونحوهما.

 

والعلم يقوم على ثلاثة مقاصد، هي:

• التلقي بالتفقه.

• البلاغ بالتعليم والتصنيف.

• التنزيل بتطبيقه على الواقعات في فتوى أو قضاء أو غيرهما.

 

وللشيخ صالح نصيب وافر من هذه المقاصد الثلاثة.

 

وكان الشيخ ممن وفقه الله لسلوك سبيل العلم منذ نعومة أظفاره، فبدأ الطلب مبكرًا، ولازمه وتقدم فيه ودرَّس وأفتى، وكان للجهود الكبيرة التي هيَّأتها الدولة وفقها الله لخدمة العلم الشرعي واللغة العربية دورٌ عظيمٌ في تكوين العلماء الذين نفع الله بهم في خدمة المسلمين في هذه البلاد وغيرها في القضاء والتعليم والنيابة والإدارة والاستشارات الشرعية وغيرها.

 

تكوينه في معهد الدلم العلمي:

تفقه المترجَمُ له في المرحلتين المتوسطة والثانوية في المعهد العلمي بالدلم على يد عدد من العلماء الأجِلَّاء، من أساتذة معهد الدلم العلمي؛ فتلقى علوم الشريعة عن المشايخ: عبدالعزيز بن عبدالله الحويطان، وصالح بن عبدالعزيز العسكر، وصالح العتيق، وهويمل الغنام، وعبدالعزيز المرشد، ومحمد الجريبة، وخلف المطلق وغيرهم، كما تلقى علوم اللغة العربية وآدابها في المعهد على عدد من الأساتذة، منهم: عبدالعزيز الغدير، وعبدالعزيز الهدلق، وإبراهيم الجلاجل.

 

ودرَس في هذا المعهد العقيدة، ومنها: "كتاب التوحيد"، و"العقيدة الواسطية"، و"لمعة الاعتقاد"، وكانت هذه الكتب تُشرَح من قِبل أساتذة مختصين.

 

وحفظ في الفقه "زاد المستقنع"- وهو متن معتمد في الدرس الفقهي عند مُتأخِّري الحنابلة- وتلقى تصويرًا لمسائله وشرحًا موجزًا له من أساتذته. كما درَس على أيدي معلميه أجزاء من تفسير كتاب الله عز وجل من خلال "تفسير الجلالين"، مطبوع بتعليق الشيخ عبدالرزاق عفيفي.

 

وحفظ في الحديث "عمدة الأحكام"، وتلقى بيانًا لألفاظه وغريبه وما يستفاد منه، ودرَس علوم القرآن في كتاب خاص بالمادة مُعَدٍّ من قِبل إدارة المعاهد. كما درَس مبادئ أصول الفقه ومصطلح الحديث من خلال كتابَي: "الأصول من علم الأصول" و"مصطلح الحديث"، كلاهما للشيخ محمد بن صالح العثيمين، وفي النحو درس في المرحلة المتوسطة جملةً من قواعد النحو وأصوله في كتاب خاص من إعداد إدارة المعاهد، وفي الثانوية درَس النحو والصرف والعمدة فيها "ألفية ابن مالك" بشرح ابن عقيل، ودرَس الأدب وحفظ بعضًا من عيون النصوص العربية من خطب وقصائد شعرية وغيرها، يُضاف إلى ذلك دراسته للعَرُوض والبلاغة بفنونها المتعددة (المعاني، والبيان، والبديع) في كتاب خاص مقرر من إدارة المعاهد، مع شرح لهذه الكتب من قِبل أساتذة مختصين.

 

استمرار تكوينه العلمي في كلية الشريعة بالرياض:

لقد واصل الشيخ مسيرته في طلب العلم في كلية الشريعة بالرياض، فتعمق في دراسة ما حصله من العلوم الشرعية والعربية، من ذلك:

العقيدة درَس "شرح العقيدة الطحاوية" لابن أبي العز الحنفي، و"التدمرية" لابن تيمية. ودرَس آيات الأحكام وتفسيرها من خلال "فتح القدير" للشوكاني، وأحاديث الأحكام من خلال "بلوغ المرام" لابن حجر بشرحه المعتمد "سبل السلام" للصنعاني، وكتاب "روضة الناظر وجنة المناظر" في أصول الفقه للموفق ابن قدامة، وكانت هذه الكتب تُشرَح من قِبل أساتذة مختصين.

 

كما تفَقَّه بدراسة جمهور مسائل الفقه الحنبلي من خلال كتاب "الروض المربع شرح زاد المستقنع" على يدي عدد من المشايخ، منهم الشيخ صالح العلي الناصر، والشيخ الدكتور عبدالله بن علي الركبان، وكان الشيخ صالح الهليل أكثر تفَقُّهًا بالشيخ الركبان من غيره من العلماء؛ إذ يُضاف إلى تدريسه له في مرحلة الليسانس (الجامعية)، أنه أشرف عليه في رسالتَيْه في برنامجَي الماجستير والدكتوراه.

 

وترقَّى بدراسة علوم العربية في الكلية؛ فدرس النحو والصرف من خلال كتاب "أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك" لابن هشام، وعلم المعاني من خلال كتاب "المنهاج الواضح" لحامد عوني (أحد علماء العربية بالأزهر)، وعلوم العربية هذه تتعاضد مع أصول الفقه لفهم نصوص الكتاب والسنة وكلام أهل العلم، وتعين على ضبط الكلام الصادر من الفقيه واستقامته منطوقًا أو مكتوبًا.

 

وتخرَّجَ المترجَمُ له في الكلية- كلية الشريعة بالرياض - ونال درجة الليسانس (المرحلة الجامعية) للعام الجامعي (1397هـ - 1398هـ)، وكان ترتيبه الأوَّل على الكلية، والتحق بالدراسات العليا في الكلية نفسها ودرَس الفقه المقارن، في مرحلتي الماجستير ثم الدكتوراه ونال درجتهما.

 

أعماله العلمية:

كان للشيخ صالح مشاركةٌ فَعَّالةٌ في التصنيف والتدريس للفقه، وبه برز واشتهر، ومن تصانيفه الفقهية: كتاب "توثيق الديون" وهو رسالته للدكتوراه، وقد طُبِع ونُشِر من قِبل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وكتاب "التصرف في الدَّيْن" وهو رسالته للماجستير. وله بحوث مطبوعة، منها: (النيابة في العبادات)، و(بدل الخلو)، و(زكاة الدَّيْن).

 

كذلك المشاركة في تأليف بعض المقررات الدراسية في مقررات المعاهد العلمية التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وكذلك بعض المقررات في التعليم العام.

 

لقد كان الشيخ صالح متفننًا في الفقه- وهو تخصُّصُه الرئيس- وله مهارة في النحو، فلا تكاد تفوته مسألة يتعذر عليه إعرابُها.

 

وظل يمارس التدريس الجامعي للفقه في كلية الشريعة بالرياض سنين عددًا، منذ أن عُيِّن معيدًا بها حتى تقاعده على رتبة "أستاذ" وتخرجت على يديه دفعات متعاقبة في مرحلة الليسانس (البكالوريوس)، و(الماجستير)، و(الدكتوراه)، فدرَّس في مرحلة الليسانس كافة أبواب الفقه وفروعه، بما في ذلك الفرائض والقضاء والنوازل المعاصرة، بينما درس لطلبة الماجستير والدكتوراه "الفقه المقارن"، وفقه النوازل فضلًا عن إشرافه ومناقشته لعدد كبير من الرسائل العلمية، وتحكيمه للبحوث العلمية.

 

كما ناقش ودرَّس وأشرف على بعض الرسائل، متعاونًا في بعض الكليات خارج الجامعة.

 

وقد تولَّى الشيخ الخطابة في أحد جوامع الرياض مدة من الزمن، ثم تركها لما انتقل سكنه بالقرب من الجامعة وكثرت أشغاله العلمية.

 

منهج الشيخ في التدريس والتربية:

كان الشيخ حريصًا على تحقيق أهداف التعليم الجامعي الشرعي؛ من إيصال جمهور المسائل الفقهية للطلاب، وبناء الملَكة والمهارات لديهم، وكانت طريقته- حسب ما أفاد به أحد طلابه- في التدريس من أسدِّ الطُّرُق وأنجعها؛ مما سلكه بعض المشايخ قبله، فكان أحد الطلاب يقرأ موضوع الدرس الفقهي من كتاب "الروض المربع" ثم يقوم بالشرح متتبعًا المسألة؛ فيُصوِّرها للطلاب، ويستدل لها، مبينًا الشاهد من الدليل ووجه الاستدلال، ومذللًا أسلوب الكتاب بتحليل عباراته المفردة والمركبة ليسهل فَهْمُها، وكان يضرب الأمثال المعاصرة لتجديد الأمثلة القديمة، كل ذلك لكي يستنهض همم الطلاب لترقية أفهامهم، ولتعتاد التعامل مع الكتب الأمهات في قابل أمرهم.

 

كما كان يتناول بعض مسائل الخلاف العالي بين المذاهب الأربعة؛ تمرينًا للطلاب، واجتناءً لفوائده؛ كالقدرة على الجمع والترجيح وفق القواعد الأصولية، وفهم وجهة نظر المخالف لمعذرته دفعًا للتعصب، وغيرها، وهي فوائد جليلة ذكر جملة منها الإمامُ النوويُّ في مقدمة "المجموع 1/ 17، 81".

 

إن التدريس بهذه الطريقة يحقق المهارات المعرفية اللازمة للتعليم الجامعي في فقه الشريعة، من الإلمام بجمهور مسائل الفقه في جميع أبوابه، ونيل المصطلحات الفقهية، والقدرة على دفع الإيرادات والشُّبُهات، على الأدلة والأحكام الفقهية، والتعبير عن الفقه بلُغَتِه وأسلوبه صياغةً وتَحَدُّثًا.

 

كما تؤهل هذه الطريقة للقدرة على تحليل ما في الكتب؛ من كلام العلماء ممَّا يُمهِّد لفهم مسائل الفقه وتركيب المسائل عند تقريرها أو التخريج عليها.

 

والإحاطة بهذه المهارات مما يحصل به المتخرج على مفاتيح التخصص التي تؤهله للاستقلال بنفسه، وقدرته في مواصلة التحصيل بدوام المراجعة للعلم حتى تَقْوَى مَلَكَتُه وتصل إلى الرسوخ في العلم، والقدرة على إيصاله للآخرين منطوقًا أو مكتوبًا.

 

كل هذا مع حرصه- رحمه الله- على حُسْن التربية والتوجيه، وحث الطلاب على القيام بحقوق الله والتخَلُّق بأخلاق طلبة العلم. وقد حدَّث غيرُ واحدٍ من طلابه عن عظيم احترامه لهم؛ فلم يكن يخاطِبُهم إلا بلقب "الشيخ فلان" أو "يا مشايخ"، وكان يقول لهم: «أنتم مشايخ المستقبل، ومنكم المفتون والقضاة والعلماء»، فكان ذلك شحذًا لهممهم للجد والاجتهاد والمثابرة.

 

نسأل الله عز جل أن يجزل له المثوبة فيما بذله من تعليم وتوجيه، فالكفاح في سبيل العلم فيه الأجر المدخر عند اللّٰه للعبد في حياته وبعد مماته، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا ماتَ الإنسانُ انقطَعَ عنه عملُه إلَّا مِن ثلاثة: إلا من صَدَقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفَع به، أو ولد صالح يدعو له»؛ (أخرجه مسلم)، والعلم المنتفع به من تأليف وتعليم أدومُ الثلاثة؛ لأن الصدقة قد ينقطع مصدرها، والولد قد يموت ولا يخلف، ولكن العلم الخالد بمؤلف ونحوه يستمر ويدوم.

 

كما شارك- رحمه الله- بالفتوى في المناسك أيام الحج وفي غيرها سائر العام عبر ما يتلَقَّاه من أسئلة عبر الهاتف.

 

من ذكريات الزمالة والصُّحْبة:

كان أول لقاء لي به ومعرفتي له بعد تخرُّجِنا في المدرسة الابتدائية؛ حيث تخرجتُ في مدرسة "نعجان" الابتدائية، وتخرج هو في مدرسة "العذار" الابتدائية. وكلها من بلدان الخرج وقصبته التاريخية الدلم، والتقينا في الدراسة المتوسطة ثم الثانوية في ذلك الحِضْن لعلوم الشريعة والعربية، وحصن المعرفة المؤسس للتعليم الجامعي: "المعهد العلمي بالدلم"، وكان ذلك في ستة أعوام ما بين عامي (1388هـ - 1394هـ).

 

وعند تخرجنا من المعهد، نال الشيخ الترتيب الأول على المعهد، والعاشر على معاهد المملَكة كلها، ثم واصلنا المسيرة في كلية الشريعة بالرياض، فكان نعم الصديق الصدوق، والخِلُّ الوفيُّ، والمعين في مواصلة السير نحو التحصيل الشرعي. وكانت لديه مهارات متعددة أهَّلَتْه للمنافسة على المراكز الأولى في الكلية-كما كان في المعهد- وتخرج في العام الجامعي (1397هـ - 1398هـ)، وهو العام نفسه الذي تخرَّجتُ فيه.

 

كان الشيخ في أيام الطلب حريصًا منصتًا لأساتذته، ممسكًا بكتابه، يقيد ما يسمعه من إضافات وتوضيحات لغوامض المسائل أو عناوينها الجانبية، وكانت له مهارة عجيبة في ذلك حتى لا يكاد يفوته شيء، ومع هذا لم يكن ضنينًا بما يحصله من تعليقات على زملائه، وكنت شخصيًّا ممن استفاد من هذه التعليقات التي خطتها يمينه- لا مستها النار- فما سألته تزويدي بشيء منها إلا دفع إليَّ الكِتاب كاملًا، فأنقل تلك التعليقات ثم أعيد الكتاب إليه سريعًا.

 

استمرار التواصل به بعد التخرج:

بعد تخرجنا في الكلية، تفرَّقت بنا المسالك في الوظائف، فاختير هو معيدًا في الكلية واستمر بها متدرجًا حتى تقاعد برتبة "أستاذ"، أما أنا فقد رُشِّحت للعمل في القضاء، وعملت به (28) عامًا، وبعدها انتقلت للإفتاء وبقيت فيه حتى التقاعد عام 1436هـ.

 

وطوال هذه العقود والسنوات، لم ينقطع تواصلي معه قط؛ يزورني وأزوره، فمرة يسبقني بالتواصل وأخرى أسبقه، يدعوني لمناسباته- ومنها مناقشتا رسالتيه للماجستير والدكتوراه- كما كان يستجيب لدعواتي، وكنا عند اجتماعنا في الزيارة ربما تجاذبنا بعض المسائل الفقهية من طريف أو تليد أو بعض عويص مسائل الفرائض أو غيرهما.

 

كما كنا نتذاكر في بعض الجلسات عن الرسائل العلمية في الفقه أو أصوله أو قواعدهما مما اطَّلع عليه في قسم الفقه أو غيره.

 

وقد فحص ثلاثة من كتبي كان آخرها شرح نظام الأحوال الشخصية السعودي الصادر عام 1445هـ، وكان يتصف بسرعة الإنجاز، ودقة الملحوظات، وقد استفدت من ملحوظاته غفر الله له.

 

الأيام الأخيرة والرحيل:

لقد أصاب الشيخ عارضٌ صحيُّ قبل وفاته بمدة، وظل يتردَّد على المستشفى صابرًا محتسبًا، والتواصل معه مستمر، تارة بالهاتف وأخرى بالزيارة، وكان آخرُ عهدي به اتصالًا هاتفيًّا لتهنئته بعيد الأضحى والاطمئنان على حاله، ثم انقطع بعد ذلك عن الرد على الهاتف، ولم تتيسر زيارته نظرًا لاشتداد المرض عليه، ولكني كنت على تواصل مع شقيقه الدكتور عبدالرحمن الهليل أُستاذ الأدب بكلية اللغة العربية (سابقًا) أسأله عنه ويخبرني بحاله وتطوُّر المرض معه.

 

وقد توفي- رحمه الله- يوم الثلاثاء 29/ 1/ 1448هـ في أحد مستشفيات مدينة الرياض، وقد كانت جنازته حافلةً بمشيِّعيها من أقاربه، وزملائه مشايخ الكلية، وجيرانه، ومعارفه من المشايخ وغيرهم، وطلابه وسائر محبيه، وازدحم مجلس منزله مدة ثلاثة أيام بالمعزِّين من كافة أطياف المجتمع وأعيانه.

 

وهكذا انقضت حياة حافلة بالعلم والتعليم، نفع الله بها خلقًا كثيرًا، ونسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناته.

 

اللهم أعظم أجره، ولا تَفْتِنَّا بعدَه، واغفر لنا وله، واجعله في عليِّين في مقعد صدق عند مليك مقتدر، واجبر مصاب أهله وولده ومُحبِّيه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • تعريفات وعروض الكتب
  • بحوث في القضاء
  • بحوث في أصول الفقه ...
  • بحوث في التحقيق
  • بحوث في النوازل
  • بحوث في الأنظمة ...
  • مقالات
  • فتاوى
  • صوتيات
  • مرئيات
  • أحكام قضائية
  • شرح مواد من نظام ...
  • شرح مواد من نظام ...
  • محاضرات مفرغة
  • حوارات ولقاءات
  • إعلانات الدروس ...
  • تصميم
  • خطب الجمعة
  • فتاوى نور على الدرب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة