• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الشيخ ابراهيم الحقيلالشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل شعار موقع الشيخ ابراهيم الحقيل
شبكة الألوكة / موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل / خطب منبرية


علامة باركود

تلاميذ إبليس

تلاميذ إبليس
محمد حسين حسن


تاريخ الإضافة: 12/8/2026 ميلادي - 29/2/1448 هجري

الزيارات: 109

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تلاميذ إبليس


منذ أن رفض إبليس السجود لآدم واستكبر عن أمر ربه، وهو لم يتوقف عن محاولة تضليل بني الإنسان، لكن أخطر ما في الأمر ليس عداوته المباشرة، بل أن له تلاميذ ينتشرون بين الناس، يتعلمون منه أساليب الخداع والتضليل، وينفذون أجندته في الأرض، وهم يظنون أنهم على حق.

 

من هم تلاميذ إبليس؟

تلاميذ إبليس ليسوا شياطين من الجن، بل هم بشر يتقنون فن التمويه، يجلسون على كراسي العلم والدين والسياسة والإعلام، وأحيانًا في البيوت العادية، يتعلمون من إبليس دروسًا في: الصبر على الإغواء، وجمال الكذب، وتزيين الباطل، وتفريق الجماعة، وإشعال الفتن.

 

صفات تلاميذ إبليس:

أولًا: يلبِسون الحق بالباطل:

يتحدثون بكلمات جميلة تخفي نوايا سيئةً، يستخدمون النصوص الدينية والدنيوية من سياقها لخدمة أهوائهم، تجدهم يحرفون الكلم عن مواضعه، كما فعل معلمهم إبليس حين أقسم لآدم: إني لكما لمن الناصحين.

 

ثانيًا: يزينون المعصية ويسمونها فهلوةً:

من أعظم مهاراتهم جعل القبيح جميلًا، يسمون الرشوة هديةً، والربا تجارةً، والظلم حكمةً سياسيةً، والأخطر من ذلك أنهم يسمون المكر والخبث والخيانة والخداع فهلوةً وذكاءً اجتماعيًّا وفطنةً، فينظرون إلى الغادر على أنه ذكي، وإلى الخائن على أنه حاذق، وإلى الماكر على أنه داهية، يقلِبون الموازين ويبدلون الأسماء، فيضل بها من لا يعرف.

 

ثالثًا: يفرقون الصف الواحد:

عمل إبليس الأكبر هو التفريق بين الناس، وتلاميذه يزرعون الأحقاد بين الأهل والأصدقاء والزملاء، يشعلون الخلافات على لا شيء، يضخمون الصغائر، ويتناسون الكبائر، كل ذلك ليظل الناس مشغولين ببعضهم البعض عن الحق وعن الله.

 

رابعًا: يُؤيِسون الناس من رحمة الله:

يقنعون العاصي أن التوبة مستحيلة، وأن الباب مغلق، فيستمر في غيه، وهذا من أعظم كيد إبليس، أن يُيْئِس العبد من رحمة ربه.

 

خامسًا: يتقنون فن الخيانة تحت مسميات برَّاقة:

يخونون الأمانة ويسمونها مصلحةً أو تكتيكًا، يخدعون الناس ويسمونها دهاءً سياسيًّا، يمكرون بمن حولهم ويسمونها فهلوةً وحلاوةَ روحٍ، كل ذلك ليزينوا في نفوس الناس أن الخيانة شطارة، وأن الصدق ضعف وسذاجة.

 

أخطر أنواع تلاميذ إبليس:

• تلميذ المنبر: يستخدم الدين لباسًا والوعظ تجارةً، يحرِّم ويحلل بما يتفق مع مصالحه ويخدم سلطانه.

 

• تلميذ الشاشات: ينشر السمَّ في صورة دواء، يتحدث بالشعارات البراقة ويخفي الأهداف الخبيثة.

 

• تلميذ السلطة: يظلم باسم القانون، ويقتل باسم النظام، ويخدع باسم المصلحة العامة.

 

• تلميذ الزوايا: لا يُظهر نفسه، يعمل في الخفاء، يهمس هنا وينم هناك، يشعل الفتيل ويرحل ليشتعل الحطب.

 

• تلميذ الفهلوة: أخطرهم على الإطلاق، لأنه يقدس الخبث، ويفتخر بالمكر، ويعتبر الخيانة فنًّا والصدق عيبًا، تجده يضحك في وجهك ويطعنك في ظهرك، ثم يقول لك: دي فهلوة يا باشا.

 

كيف تحمي نفسك من تلاميذ إبليس؟

• تعلم أن تأخذ الدين من مصادره الصافية، لا من كل من رفع لحيته أو قصر ثوبه.

 

• لا تنخدع بالمظاهر ولا بالكلمات المعسولة، وانظر إلى الأفعال والنتائج.

 

• استشِر أهل العلم والتقى والصدق، الذين يعرفون السماحة والوسطية.

 

• تمسك بالجماعة، فإن يد الله مع الجماعة.

 

• أكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم في كل وقت.

 

• لا تخلط بين الذكاء والخبث، فالذكي من كان صادقًا أمينًا نافعًا، وأما الخائن الخادع فليس ذكيًّا بل هو أحمق في الحقيقة، لأنه يخسر دينه وسمعته وضميره.

 

خاتمة:

إن تلاميذ إبليس لن ينتهوا إلى أن يشاء الله، لأن الصراع بين الحق والباطل مستمر إلى قيام الساعة، لكن السلاح الأقوى في وجههم هو الوعي، والتسلح بالعلم الصحيح، وصدق التوجه إلى الله، والبعد عن الهوى الذي هو دابة إبليس التي يركبها إلى قلوب العباد.

 

واحذر ثم احذر من أن تنخدع بتسمياتهم المموهة، فالخيانة تبقى خيانةً ولو سموها فهلوةً، والمكر يبقى مكرًا ولو سموه دهاءً، والخبث يبقى خبثًا ولو زينوه بكل الأسماء، ومن عرف الله لم يخدعه تلميذ إبليس، مهما حسُن قوله وزاد تمويهه وسمَّى الأقبح بالأجمل.

 

والعاقل من جعل همه إرضاء ربه، لا إرضاء تلاميذ إبليس، فإن رضا الناس غاية لا تُدرك، ورضا الله غاية لا تُترك لأجل أحدٍ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • مقالات
  • بحوث ودراسات
  • كتب
  • خطب منبرية
  • مواد مترجمة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة