• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسىأ. د. فؤاد محمد موسى شعار موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسى
شبكة الألوكة / موقع أ. د. فؤاد محمد موسى / مقالات


علامة باركود

دعاة الجهل والصد عن سبيل الله

دعاة الجهل والصد عن سبيل الله
أ. د. فؤاد محمد موسى


تاريخ الإضافة: 3/8/2026 ميلادي - 18/2/1448 هجري

الزيارات: 186

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

دعاة الجهل والصد عن سبيل الله

 

إن من أكبر وأخطر أسباب تراجع المد الإسلامي في العالم، وتوقفه عن فتح قلوب الناس للإسلام، بل وتنفير الناس منه، وضعف العالم الإسلامي نفسه، هو كثرة دعاة الجهل والصد عن سبيل الله، هذه الظاهرة التي شاعت بشيوع وسائل النشر والتواصل الاجتماعي، وهذه الظاهرة لها الكثير من الأسباب، نختصرها في عدة نقاط، ودون الإسهاب فيها، كي نركز على الداء الكبير فيها.

 

أسباب التنفير والصد عند بعض الدعاة:

السبب الرئيس الأول والأخطر: الخطاب الطائفي والمذهبي.

يزداد خطر هذه الظاهرة بشدة عندما ترتبط بالخطاب الطائفي والمذهبي؛ حيث يتحول دور الداعية من نشر قيم الهداية والرحمة إلى تأجيج الصراعات، وتقسيم المجتمعات، هذا الخطاب لا يصد عن سبيل الله فحسب، بل يهدد السلم الاجتماعي ويهدم مقاصد الشريعة الإسلامية؛ ومن سمات دعاة الطائفية والمذهبية المنفرين:

1- التعصب الأعمى: تقديم الولاء للحزب أو الطائفة على حساب الولاء للحق وللأمة الإسلامية.

 

2- شيطنة المخالف: تكفير الآخرين، أو تفسيقهم، أو تبديعهم لمجرد الخلاف في مسائل اجتهادية.

 

3- خطاب الكراهية: استخدام لغة إقصائية وعدائية تزرع الحقد وتبعد الناس عن سماحة الدين.

 

4- تحريف النصوص: انتزاع الآيات والأحاديث من سياقها لتبرير المواقف السياسية أو الطائفية.

 

5- إثارة الفتن التاريخية: نبش الخلافات القديمة لإشعال صراعات الحاضر بدلًا من البناء للمستقبل.

 

ثانيًا: نقص الفقه الشرعي:

فمعظم هؤلاء الدعاة لا يحملون شهادات علمية، وإن كان لدى بعضهم شهادات بسيطة أو متوسطة في التعليم العام على قدر مستواهم العلمي العام، ومنهم من يدعي أنه تعلم العلم الديني على يد أسماء تدعي العلم من مصادر مجهولة، وهذا الأمر يعرفه الجميع، وقد اعترفوا بعدم علمهم وتعلمهم، وهذا يقود للإفتاء بغير علم وتشويه الحقائق.

 

ثالثًا: الغلظة والشدة:

ففي خطابهم الديني وتعاملهم مع غيرهم غلظة، مع غياب الرفق واللين في النصيحة، بما يخالف روح الإسلام وينفر القلوب، فغالبيتهم يتسم بهذه الصفات لتكون ستارًا يغلف عدم فقههم وجهلهم، مما دفع الكثير من الناس للنفور من دين الرحمة، فكان هؤلاء الدعاة سببًا في نفور الناس، خاصة في البلاد غير الإسلامية، وكان هذا سببًا من أسباب نفور غير المسلمين، ومعاداتهم للإسلام، بل ومحاربته، ووصفه بالإرهاب.

 

رابعًا: التركيز على الشكليات والقشور:

حيث قدموا المسائل الخلافية على حساب أصول العقيدة والمعاملات، وأصبح الإسلام شكلًا لا روح فيه في نظر غير المسلمين.

 

خامسًا: التناقض السلوكي:

فقولهم مناقض لسلوكهم بين الناس، مما أفقدهم المصداقية، وزعزعة ثقة الناس فيهم.

 

سادسًا: التبعية والمصالح:

توظيف الخطاب الديني لخدمة مكاسب شخصية، مادية، أو سياسية ضيقة؛ فغالبيهم يبحثون عن حطام الدنيا والدرهم والدينار، بالحلال أو بالحرام.

 

كل هذا كان سببًا في مصائب حلت بالعالم الإسلامي، منها:

1- صرف الانتباه عن القضايا الكبرى: إشغال المسلمين بالمعارك الجانبية وصرفهم عن قضاياهم الكبرى.

 

2- تفكيك المجتمعات: تحويل الوطن الواحد إلى كانتونات متناحرة، مما يضعف الأمة ويسهل اختراقها.

 

3- صناعة الإلحاد: يدفع التناحر المذهبي والغلظة بعض الشباب إلى النفور من الدين بأكمله.

 

وغيرها الكثير.

 

لذلك علينا الاعتصام والوحدة، يقول الله تعالى: ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ﴾ [آل عمران: 105]، والتركيز على الكليات المشتركة التي تجمع الأمة، وعدم السماح لمثل هؤلاء بإحداث هذه المصائب داخل جسد الأمة الإسلامية.

 

وعلى الجامعات الإسلامية العريقة القيام بدورها لتصحيح المسار.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • كتب وأبحاث
  • عروض تقديمية
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة