• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسىأ. د. فؤاد محمد موسى شعار موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسى
شبكة الألوكة / موقع أ. د. فؤاد محمد موسى / مقالات


علامة باركود

الاتساق النفسى لدى المؤمن {فلنولينك قبلة ترضاها}

الاتساق النفسى لدى المؤمن {فلنولينك قبلة ترضاها}
أ. د. فؤاد محمد موسى


تاريخ الإضافة: 13/5/2026 ميلادي - 26/11/1447 هجري

الزيارات: 53

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الاتساق النفسى لدى المؤمن

﴿ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ﴾ [البقرة: 144]

لما كان الإسلام يريد استخلاص قلوب المسلمين لله، وتجريدها من التعلق بغير الله، وتخليصها من كل نعرة وكل عصبية لغير المنهج الإسلامي المرتبط بالله مباشرة، المجرد من كل ملابسة تاريخية أو عنصرية أو أرضية على العموم...

 

فقد نزعهم نزعًا من الاتجاه إلى البيت الحرام، واختار لهم الاتجاه - فترة - إلى المسجد الأقصى، ليخلص نفوسهم من رواسب الجاهلية، ومن كل ما كانت تتعلق به في الجاهلية، وليظهر من يتبع الرسول اتباعًا مجردًا من كل إيحاء آخر، اتباع الطاعة الواثقة الراضية المستسلمة، ممن ينقلب على عقبيه اعتزازًا بنعرة جاهلية تتعلق بالجنس والقوم والأرض والتاريخ؛ أو تتلبس بها في خفايا المشاعر وحنايا الضمير أي تلبس من قريب أو من بعيد...

 

وهذا ما نحتاجه الآن في عالمنا الإسلامي لنعالج به أمراض الأمة وما ابتليت به من نعرات القوميات والأجناس والتاريخ التي مزقت الأمة الإسلامية، واستخدمها أعداء الله من اليهود والمشركين، في غرسها في مناهجنا التعليمية، وفي وسائل النشر والتواصل لغرس السموم في عقول النشء بدلًا من وحدة المسلمين ومحبتهم لخالقهم ودينهم.

 

ومن هنا ندرك أهمية التربية الإيمانية التي تم بها بناء العقيدة في واقع الصف المسلم بالحقائق العملية والتوجيهات الربانية في واقع الاتجاه للقبلة. وتلك الآيات تلخص لنا واقع هذه التربية العملية للمسلمين في عهد رسول الله.

 

لقد كان تحويل القبلة أولًا عن الكعبة إلى المسجد الأقصى لحكمة تربوية أشارت إليها الآيات: ﴿ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴾ [ البقرة:143 - 144].


إن الذي ينظر إلى إشكالية تحويل القبلة مجردة عن ملابساتها، ومجردة كذلك عن طبيعة النفس البشرية وتأثراتها... ربما يبدو له أن في الحرص على هذه الأشكال بذاتها شيئًا من التعصب الضيق، أو شيئًا من التعبد للشكليات! ولكن نظرة أرحب من هذه النظرة، وإدراكًا أعمق لطبيعة الفطرة، يكشفان عن حقيقة أخرى لها كل الاعتبار...

 

إن في النفس الإنسانية ميلًا فطريًا - ناشئًا من تكوين الإنسان ذاته من جسد ظاهر وروح مغيب - إلى اتخاذ أشكال ظاهرة للتعبير عن المشاعر المضمرة، هذه المشاعر المضمرة لا تهدأ أو لا تستقر حتى تتخذ لها شكلًا ظاهرًا تدركه الحواس؛ وبذلك يتم التعبير عنها. يتم في الحس كما تم في النفس. فتهدأ حينئذ وتستريح؛ وتفرغ الشحنة الشعورية تفريغًا كاملًا؛ وتحس بالتناسق بين الظاهر والباطن؛ وتجد تلبية مريحة لجنوحها إلى الأسرار والمجاهيل وجنوحها إلى الظواهر والأشكال في ذات الأوان.

 

وعلى هذا الأساس الفطري أقام الإسلام شعائره التعبدية كلها. فهي لا تؤدي بمجرد النية، ولا بمجرد التوجه الروحي. ولكن هذا التوجه يتخذ له شكلًا ظاهرًا: قيامًا واتجاهًا إلى القبلة وتكبيرًا وقراءة وركوعًا وسجودًا في الصلاة. وإحرامًا من مكان معين ولباسًا معينًا وحركة وسعيًا ودعاء وتلبية ونحرًا وحلقًا في الحج. ونية وامتناعًا عن الطعام والشراب والمباشرة في الصوم... وهكذا في كل عبادة حركة، وفي كل حركة عبادة، ليؤلف بين ظاهر النفس وباطنها، وينسق بين طاقاتها، ويستجيب للفطرة جملة بطريقة تتفق مع تصوره الخاص.

 

ولقد علم الله أن الرغبة الفطرية في اتخاذ أشكال ظاهرة للقوى المضمرة هي التي حادت بالمنحرفين عن الطريق السليم. فجعلت جماعة من الناس ترمز للقوة الكبرى برموز محسوسة مجسمة من حجر وشجر، ومن نجوم وشمس وقمر، ومن حيوان وطير وشيء... حين أعوزهم أن يجدوا متصرفًا منسقًا للتعبير الظاهر عن القوى الخفية... فجاء الإسلام يلبي دواعي الفطرة بتلك الأشكال المعينة لشعائر العبادة، مع تجريد الذات الإلهية عن كل تصور حسي وكل تحيز لجهة.

 

فيتوجه الفرد إلى قبلة حين يتوجه إلى الله بكليته... بقلبه وحواسه وجوارحه... فتتم الوحدة والاتساق بين كل قوى الإنسان في التوجه إلى الله الذي لا يتحيز في مكان؛ وإن يكن الإنسان يتخذ له قبلة من مكان!

 

فهو الاتجاه الحسي المتساوق مع الاتجاه الشعوري، في نفس المؤمن، حسها وشعورها. تناغم الظاهر والباطن في النفس البشرية للمؤمن.

 

ومن هنا تأت النفس المطمئنة للمؤمن، الراضية المرضية في كل حركاتها وكل سكناتها، التي يتطابق قولها مع فعلها مع قلبها.

 

﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي، وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾ [الفجر: 27- 30].

 

وهذا ما نلحظه في تعبير إبراهيم عليه السلام في قوله لربه: ﴿ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ﴾ في قول الله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [البقرة: 260].

 

إنه الإعجاز التربوي في التربية الربانية لإبراهيم عليه السلام.

 

اقرأ إن شئت هذا المقال (الإعجاز التربوي في آية) في نفس الموقع (شبكة الألوكة).

 

فهل لنا أن نربي أبناء الأمة الإسلامية على هذا النهج الرباني من كتاب الله، ليكون لديهم (الاتساق النفسي)، وليس من الفكر اليهودي الماسوني لفريد، وماسلو، الذي يتم تدريسه بالمدارس والجامعات في بلاد المسلمين، بل ونرسل أبناءنا للجامعات اليهودية خارج بلاد المسلمين، للحصول على درجات الماجستير والدكتوراه في ذلك الفكر (المضطرب إيمانيا)، وتصبح التبعية والولاء الفكري لهؤلاء اليهود، الذين يغسلون عقول المسلمين بالفكر اليهودي الفاسد، ومن هنا يسهل تجنيد الجواسيس لإسرائيل داخل بلاد المسلمين ليسعوا في الأرض فسادًا مع اليهود.

 

ولنا في الحروب التي تشنها إسرائيل ويهود العالم عبرة، من كثرة الجواسيس (المضطربين إيمانيًا)، الذين يجندهم الموساد الإسرائيلي واستخدمهم في الحروب وتدمير المسلمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • كتب وأبحاث
  • عروض تقديمية
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة