• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسىأ. د. فؤاد محمد موسى شعار موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسى
شبكة الألوكة / موقع أ. د. فؤاد محمد موسى / مقالات


علامة باركود

{إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما}

{إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما}
أ. د. فؤاد محمد موسى


تاريخ الإضافة: 7/4/2026 ميلادي - 19/10/1447 هجري

الزيارات: 67

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ [التوبة: 39]

 

كم هو الأسى والحزن الذي يشعر به كل مسلم حق لما نشاهده من الحرب التي تدور رحاها الآن على أرض الإسلام ومن حولهم ومن فوقهم ومن تحتهم، حرب يديرها أعداء الله. حرب ليس لنا فيها ناقة ولا جمل، لا حول لنا فيه ولا قوة.

 

كم هو العار والذلة والهوان الذي نشعر به كمسلمين!!!

 

إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإن العقل ليحار.. ماذا يحدث؟! ولماذا يحدث؟!

 

حتى ضاقت علينا الأرض بما رحبت، وضاقت علينا أنفسنا.. أين المفر؟!

 

هو نفس الشعور الذي انتاب الثلاثة الذين تخلفوا عن الجهاد في سبيل الله والذي عبر الله عنه في الآية الكريمة: ﴿ وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [التوبة: 118].

 

إن المسلم الحق ليخشى على نفسه من مقت الله وعذابه.

 

إن بلاد المسلمين أصبحت مستباحة من أعداء الله اليهود، بني اسرائيل، ومن خلفهم دول الشرك، يمرحون فيها، شرقًا وغربًا، ولا حول لنا ولا قوة!

 

لقد أوضح الله لنا ما يجب علينا القيام به في كتابه الكريم إذ قال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [التوبة: 38 - 41].

 

حيث بدء العتاب للمتخلفين والتهديد بعاقبة التثاقل عن الجهاد في سبيل اللّه، والتذكير لهم بما كان من نصر اللّه لرسوله، قبل أن يكون معه منهم أحد، وبقدرته على إعادة هذا النصر بدونهم، فلا ينالهم عندئذ إلا إثم التخلف والتقصير، وهذا ما نخشاه الآن كمسلمين.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ﴾ [التوبة: 38].

 

إنها ثقلة الأرض، ومطامع الأرض، وتصورات الأرض... ثقلة الخوف على الحياة، والخوف على المال، والخوف على اللذائذ والمصالح والمتاع... ثقلة الدعة والراحة والاستقرار... ثقلة الذات الفانية والأجل المحدود والهدف القريب... ثقلة اللحم والدم والتراب. وللأسف هذا الواقع الذي ينتاب أمة الإسلام الآن.

 

ما أجمل النفرة للجهاد في سبيل اللّه انطلاقًا من قيد الأرض، وارتفاعًا على ثقلة اللحم والدم؛ وتحقيق معنى العلو فينا كمسلمين؛ والتطلع إلى الخلود الممتد في جنات النعيم.

 

﴿ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ﴾ [التوبة: 38].

 

وما يحجم ذو عقيدة في اللّه عن النفرة للجهاد في سبيله، إلا وفي هذه العقيدة دخل، وفي إيمان صاحبها بها وهن. لذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن مات ولم يغز ولم يحدث نفسَه بغزوٍ مات على شعبة من شعب النفاق».

 

ومن ثم يتوجه الخطاب إلينا كمسلمين:﴿ إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [التوبة: 39].

 

والخطاب عام في مدلوله لكل ذي عقيدة في اللّه. والعذاب الذي يتهددهم ليس عذاب الآخرة وحده، فهو كذلك عذاب الدنيا.. عذاب الذلة التي تصيب القاعدين عن الجهاد والكفاح، وغلبة الأعداء عليهم، والحرمان من الخيرات واستغلالها للمعادين؛ وهم مع ذلك كله يخسرون من النفوس والأموال أضعاف ما يخسرون في الكفاح والجهاد؛ ويقدمون على مذابح الذل أضعاف ما تتطلبه منهم الكرامة لو قدموا لها الفداء. وما من أمة تركت الجهاد إلا ضرب اللّه عليها الذل، فدفعت مرغمة صاغرة لأعدائها أضعاف ما كان يتطلبه منها كفاح الأعداء، وهذا هو واقع الأمة الآن. والخوف أن يستبدل الله بنا غيرنا، والله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

 

﴿ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [التوبة: 41].

 

فعلينا النفير في كل حال، والجهاد بالنفس والأموال، ولا نتلمس الحجج والمعاذير، ولا نخضع للعوائق والتعلات. ولقد أدرك المؤمنون المخلصون هذا الخير، فنفروا والعوائق في طريقهم، والأعذار حاضرة لو أرادوا التمسك بالأعذار. ففتح اللّه عليهم القلوب والأرضين، وأعز بهم كلمة اللّه، وأعزهم بكلمة اللّه، وحقق على أيديهم ما يعد خارقة في تاريخ الفتوح، ولنا في أصحاب رسول الله الأسوة الحسنة.

 

قرأ أبو طلحة - رضي اللّه عنه - سورة براءة فأتى على هذه الآية فقال: أرى ربنا استنفرنا شيوخًا وشبانًا، جهزوني يا بني. فقال بنوه: يرحمك اللّه قد غزوت مع رسول اللّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى مات، ومع أبي بكر حتى مات، ومع عمر حتى مات، فنحن نغزو عنك. فأبى فركب البحر فمات، فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد تسعة أيام، فلم يتغير، فدفنوه بها.

 

وروى ابن جرير بإسناده - عن أبي راشد الحراني قال: " وافيت المقداد بن الأسود فارس رسول اللّه صلى الله عليه وسلم جالسًا على تابوت من توابيت الصيارفة بحمص، وقد فضل عنها من عظمه يريد الغزو؛ فقلت له قد أعذر اللّه إليك. فقال: أتت علينا سورة البعوث ﴿ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا ﴾ [التوبة: 41].

 

وروى كذلك بإسناده - عن حيان بن زيد الشرعبي قال: نفرنا مع صفوان بن عمرو، وكان واليًا على حمص قبل الأفسوس إلى الجراجمة فرأيت شيخًا كبيرًا هرمًا، قد سقط حاجباه على عينيه من أهل دمشق على راحلته فيمن أغار، فأقبلت إليه فقلت: يا عم لقد أعذر اللّه إليك. قال: فرفع حاجبيه فقال يا ابن أخي استنفرنا اللّه، خفافًا وثقالًا. ألا إنه من يحبه اللّه يبتليه، ثم يعيده فيبقيه، وإنما يبتلي اللّه من عباده من شكر وصبر وذكر، ولم يعبد إلا اللّه عز وجل.

 

وبمثل هذا الجد في أخذ كلمات اللّه انطلق الإسلام في الأرض، يخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة اللّه وحده، وتمت تلك الخارقة في تلك الفتوح التحريرية الفريدة.

 

أين نحن من هؤلاء.

 

لقد تفرق الكثير من المسلمين تحت مسميات غير كلمة (الإسلام) ما أنزل الله بها من سلطان، وكل فريق يقاتل من أجل هذا المسمى لذلك كان حالهم.

 

أين التوحيد الذي يجعل الله به ﴿ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ﴾ [التوبة: 40] في أنفسنا وقلوبنا وفي كل حياتنا.

 

﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [ الأنعام: 162].

 

ووالله الذي لا إله إلا هو، إنا لنخشى أن يصيبنا عذاب الله أكثر مما نحن فيه.

 

نخشى أن تقوم إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، مملكة يهود، كما يخطط اليهود ويعملون بجد، وتساندهم دول الكفر، ونحن في غفلة من وعيد الله لنا فنخسر الدنيا والآخرة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • كتب وأبحاث
  • عروض تقديمية
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة