• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

الفكر الموزون

الفكر الموزون
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 4/11/2026 ميلادي - 25/5/1448 هجري

الزيارات: 54

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الوقفة الرابعة عشرة: الفكر الموزون

(التصادُم الفكري)


عند الحديث عن هذا الوضع القائم، الآن، بين الغرب من جهة والمسلمين من جهة أخرى، لا بُد من أن نكون واضحين في إطلاق المصطلحات واستخدامها في الطرح،وعليه، فلا بُد من التوكيد على أن أولئك الذين يُكثرون من وضع الإسلام في مواجهة الغرب، إنما يضعون هنا أمرين، كل منهما في كفة مقابلة للأخرى، مما يوحي بقدر من الندية، من أجل المقارنة أو الموازنة، مع أن الإسلام دين قائم بذاته، غير قابل للتحديد الجغرافي، الجهوي، والغرب يمثل ثقافات مختلفة، يغلِب بعضها على بعض، لكنها لا تعبِّر، مجتمعة، عن ثقافة واحدة، بل هي جهة جغرافية، فيها خليط من الثقافات، وتتبنى مناهج سياسية متفاوتة في نظرتها للدين، وإن أعلنت علمانيتها[1].

 

الأصل المقارنة بين الشرق، الذي يكثُر فيه المسلمون من سكانه، وإن كان فيه غير مسلمين، والغرب الذي يغلب على سكانه غير المسلمين، وإن كان فيه مسلمون كثيرون، ويكثرون مع الزمن، أو المقارنة بين الغرب والمسلمين، بغضِّ النظر عن الجهة جغرافيًّا، وفي كل الأحوال، فإننا لا نزن الإسلام بغيره من ثقافات قائمة الآن؛ لأنه لا وجه للمقارنة، ولكننا يمكن أن نقارن بين أوضاع المسلمين أنفسهم في المدة الزمنية التي ننظر فيها إلى أوضاع الغير، وهم هنا الغربيون.

 

قد يقال: إننا نسمح لأنفسنا هنا بأن نطلق مصطلح الغرب، في الوقت الذي نريد فيه أن نستبعد إقحام الإسلام نفسه في المقارنة الجدلية القائمة الآن،والحق أن هذا الاعتراض قائم، عندما ينظر إلى الناس وتصنيفهم، وليس الجهات، فيقال: الغربيون في مقابل المسلمين، ومع هذا فلا يزال الإشكال قائمًا؛ إذ إن الغربيين، وهم يمثلون ثقافة مختلفة عن الثقافة التي يتبناها المسلمون، لا يتمثلونها جميعهم، فهناك غربيون يتمثلون الثقافة الإسلامية،ومن هنا يأتي الإشكال في تحديد المصطلحات.

 

مهما يكن من أمر، فإن الناس قد تعارفوا على هذه الإطلاقات؛ إذ عندما يُطلق مصطلح الغرب، ينصرف الذهن مباشرة إلى تلك الثقافة التي يتبناها الغرب، وهي القائمة على خلفية دينية، مهما حاول الغربيون التنصُّل من هذه الخلفية[2].

 

الخطورة في طرح الإسلام بهذا الإطلاق، في مقابل الغرب، هي تحميل الإسلام ما لا يحتمل، وقياس الإسلام بواقع المسلمين القائم الآن، والأصل العكس دائمًا، يقاس المسلمون بواقعهم القائم الآن بالإسلام، بحيث يكون الإسلام هو الحكَمَ والمقياس الذي تقاس عليه الأحوال التي عليها المسلمون الآن.

 

من الواضح أن الأحوال التي عليها المسلمون اليوم، وفي بعض الجهات التي يغلب عليها المسلمون، ليست كلها على وفاق تام مع الإسلام، في الحكم والحياة الاجتماعية والاقتصادية، مما يُعد سببًا مباشرًا في الإشكال الحضاري الذي تعيشه الأمة.

 

من الخطأ هنا، والخطر كذلك، تعميم هذا الرأي على جميع المجتمعات المسلمة، كما يعمِد بعض المتحمسين غير المتفائلين، الذين يحكمون دائمًا بفساد المجتمع الإسلامي كله، سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا،فهذا حكم جائر، وغير موضوعي، ويصادر التجارِب القائمة، والناجحة الآن.



[1] انظر في الشأن الجهوي للفكر: ريتشارد إي،نيسبت،جغرافية الفكر: كيف يفكر الغربيون والآسيويون على نحو مختلف ...ولماذا؟ / ترجمة شوقي جلال - الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 1425هـ/ 2005م - 246ص - (سلسلة عالم المعرفة؛ 312).

[2] انظر في الشأن الثقافي والعولمة: أحمد مجدي حجازي،الثقافة العربية في زمن العولمة - القاهرة: دار قُباء، 2003م - 188ص.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة