• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

الفكر المتعولم

الفكر المتعولم
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 7/10/2026 ميلادي - 26/4/1448 هجري

الزيارات: 95

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الوقفة العاشرة: الفكر المتعولم

(التصادُم الفكري)


العولمة الفكرية، الآن، شكلٌ من أشكال التصادم الفكري بين الثقافات؛ ذلك أنها، من خلال قراءة لها، ما هي إلا تسمية جديدة لأشكال قديمة، ومنها التغريب، الذي لم يكن مقبولًا من قبل؛ لارتباط الجهة الجغرافية "الجهوية" بهذا المفهوم، فكان اللجوء إلى مصطلح أشمل من الجهات، ليكون أكثر قبولًا، لكن معظم ما يُنشر، الآن، في الصحافة السيارة، وفي المقالات العلمية، وفي الكتب، وعلى وسائل نقل المعلومات الأخرى، ينظر إلى العولمة الفكرية على أنها شكل من أشكال التصادم، الذي يسري من جهة واحدة هي الغرب، فهو ذو اتجاه واحد فقط[1]، وليس طريقًا ذا اتجاهين؛ إذ إنه يُملي الأفكار، ولا يتقبل التفاعل بينها، بل هي أفكار مرسومة سلفًا، يراد للعالم أن يتبناها على حساب ثقافاته، التي عاش عليها مئات السنين،وهذا ما يُبرِّر، أو يسوغ، هذا الرفض لهذا الإطلاق الجديد لمفهوم قديم.

 

هذا الرفض ليس مقصورًا على فئة بعينها، تؤمن بفكر مصادم، كما يُظن، بل إن فئات مختلفة رفضت العولمة الفكرية، وكل من يرفضها يرفضها من منطلقاته الفكرية؛ فالقاسم المشترك هو الرفض التام للمصطلح، ولمؤدَّاه[2]، وإن كان في مدلوله اللغوي يوحي بالالتقاء بين الثقافات، مما يجعل بعض المتلقين يرحبون به، على اعتبار أنهم يرغبون في وجود عوامل مشتركة كثيرة مع الغير، ويبتعدون عن أي عامل، يوحي بالفُرقة والإقصاء فكريًّا وثقافيًّا، وبالتالي حضاريًّا،إلا أنه عند دراسة متأنية للمؤدى، يتبين أن المسألة لا تتعدى كونها تغريبًا للمجتمعات العربية والإسلامية، وغيرها[3].

 

رفضُ العولمة فكريًّا جاء أقوى من رفض التغريب؛ لأن المتحمسين للتغريب نظروا إليه على أنه دعوة واضحة لتبنِّي أفكار الغرب، فكانوا متجاوبين مع هذه الدعوة،وعندما تحولت الدعوة في المصطلح من التغريب إلى العولمة، تنبَّه الناس إلى المبطَّن مِن وراء هذا، فكان هذا الرفض الذي شاع في المنشور من الأدبيات[4].

 

مسألة العولمة ليست دعوة جديدة في انطلاقتها؛ فقد سبقتها دعوات، حتى في المجتمع المسلم نفسه؛ إذ ظهر قبل ذلك بزمن طويل مَن دعا إلى الانصهار بالثقافة الغربية[5]، إلى درجة استخدام الحروف اللاتينية، بدلًا من الحروف العربية، وظهر من يقول: إن بعض الأقطار العربية الإسلامية إنما هي امتداد لأوروبا! وظهرت على الساحة العالمية، من قبلُ، الدعوة إلى التعامل بلغة واحدة، ولكنها لم توفق في الانتشار؛ لِما فيها من طغيان ثقافة على حساب الثقافات الأخرى[6]، التي يفخر بها أهلها، ويعودون إليها في حياتهم الخاصة ثم العامة؛ ذلك أن اللغة جزء من الثقافة، وإنما هي أداة، أو وسيلة، للتعبير عن فكر هذه الثقافة أو تلك[7].

 

لعل القارئ يعود إلى المناقشة التي طرحها الدكتور فهد العرابي الحارثي عن موقعنا من الكونية[8]؛ فقد وقفت وقفاتٍ ممتازةً مع هذا المفهوم،وأورد المحاضر عددًا من المفهومات لها، واستشهد بعدد من الذين كتبوا عنها، وبرز هو في موقفه منها،مما سيكون مجالًا لكثرة الاستشهاد بها في الوقفة الآتية.



[1] فهد العرابي الحارثي،موقعنا في الكونية الإعلامية الجديدة: العولمة والفضائيات العربية - محاضرة ألقيت في مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض في 17/ 8/ 1419هـ - 66ص.

[2] في طرح ظاهر لرفض العولمة، ظهرت عنوانات الكتب تحمل أمثال: نُذُر العولمة، وخيبات العولمة، ومناهضة العولمة: وفخ العولمة، وجنون العولمة، والعولمة بين الأنصار والخصوم، وعولمة الإرهاب، والعولمة والإرهاب، وعولمة الرعب، وعولمة الفجور، وعولمة القهر، والعولمة والقيم، وويلات العولمة، وضد العولمة، وتهافت العولمة، وغيرها كثير.

[3] انظر: عصام نور سرية،العولمة وأثرها في المجتمع الإسلامي - الإسكندرية: مؤسسة شباب الجامعة، 2005م - 119ص،وانظر أيضًا: ناصر الأنصاري ومحمود ناصر الأنصاري،العَوْرَبة في مقابل العولمة: عناصر لنظرية جديدة - القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2002م - 108ص،وانظر كذلك: كمال الدين عبدالغني المرسي،العلمانية والعولمة والأزهر - الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، 1418هـ/ 1999م - 277ص.

[4] انظر: برهان غليون وسمير أمين،ثقافة العولمة وعولمة الثقافة - ط 2 - دمشق: دار الفكر، 1422هـ/ 2002م - 240ص،(سلسلة حوارات لقرن جديد)،وانظر أيضًا: مصطفى النشار،ضد العولمة - ط 2 - القاهرة: دار قُباء، 2001م - 332ص.

[5] انظر مثلًا: سلامة موسى،هؤلاء علَّموني - القاهرة: مكتبة الأسرة، 1995م - 176ص.

[6] انظر: أحمد بن محمد الضبيب،اللغة العربية في عصر العولمة - الرياض: مكتبة العبيكان، 1422هـ/ 2001م - 224ص،وانظر أيضًا: محمد عبدالشافي القوصي،العربية لغة الوحي والوحدة - الرياض: المجلة العربية، 1422هـ/ 2001م - 32ص - (سلسلة كتيب المجلة العربية؛ 52)،وانظر كذلك: أسعد السحمراني،ويلات العولمة على الدين واللغة والثقافة - بيروت: دار النفائس، 1423هـ/ 2002م - 112ص،لا سيما الفصل الثالث: اللغة العربية والهوية الثقافية في عصر العولمة - ص 77 - 106.

[7] انظر في مسألة العناية باللغة، وأهمية ذلك: أسامة الألفي،اللغة العربية وكيف ننهض بها نطقًا وكتابة - القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2004م - 136ص.

[8] فهد العرابي الحارثي،موقعنا في الكونية الإعلامية الجديدة: العولمة والفضائيات العربية - مرجع سابق - 66ص.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة