• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

الفكر والعقيدة

الفكر والعقيدة
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 16/9/2026 ميلادي - 5/4/1448 هجري

الزيارات: 65

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الوقفة الخامسة:

الفكر والعقيدة

(التصادُم الفكري)


مِن المشكلات التي نتجت عن التوجه الفكري في النظر إلى الإسلام، على حساب التوجه العلمي، تلك المشكلة التي تتعلق بالعقيدة الإسلامية، على اعتبار أن الإسلام يغطِّي الجانب الإيماني، من خلال أركان الإيمان الستة، كما يغطي الجانب التطبيقي لهذا الإيمان، من خلال أركان الإسلام الخمسة، وهي العبادات، ثم جانب المعاملات، في العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

 

قد يشترك المسلمون في تطبيق أركان الإسلام الخمسة، كالشَّهادتين والصلاة والزكاة والصيام والحج، مع الاستطاعة، إلا أن المشكلة تبرز عند تطبيق أركان الإيمان الستة، عندما ظهرت اجتهادات في تفسير هذه الأركان، فيظهر الخلل في النظر إلى الأسماء والصفات، فيُقَرُّ بعضها، وينكَر بعضها، أو يؤول بعضها، من منطلق الإخلاص، الذي لم يتزامن مع الصواب.

 

قد يكون هناك قول، أو أقوال، في ملائكة الله تعالى، بالزيادة على ما جاء عنهم في كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم،وقد تكون هناك أقوال في الكتب المنزلة على أنبياء الله ورسله - عليهم السلام -وقد تكون هناك أقوال في الأنبياء والرسل الذين بعثهم الله تعالى للتبليغ،وقد تكون هناك آراء حول اليوم الآخر، والصراط، والجنة، والنار، والحساب، والتخليد، والغفران، والشفاعة،ثم قد تكون هناك مرئيات حول القدَر، الذي قدره الله تعالى لعباده، بمراتبه ودرجاته المعروفة، لدى علماء العقيدة.

 

قيل في هذا الكثير، منذ أن تدخل الفكر في النظر إلى هذه الأركان الستة، فظهرت الفِرق المعروفة سابقًا، في المجتمع المسلم، التي كانت لها أقوال في هذه الأركان،ثم ظهرت فرق أخرى على مر الزمان، كلها ذات علاقة مباشرة بركن أو أكثر من أركان الإيمان، حتى وصل الأمر إلى إنكار مصدر مهم من مصادر التشريع الإسلامي، وهو سنَّة المصطفى محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، (رشاد خليفة، نموذجًا، حيث ادعى النبوة، وأنكر بعض الآيات الكريمة، وأنكر جميع السنَّة النبوية)[1]، فظهرت فِرق حصرت إسلامها في القرآن الكريم فقط، بل ربما ظهرت فرق لها قول في القرآن الكريم نفسه، بل ربما ظهرت فرق لها قول في وجود الله تعالى ...وهكذا.

 

كل هذا من نتاج الفكر المجرد، الذي لم يقم على حصيلة علمية قوية، مؤمنة إيمانًا مطلقًا،فكان أن حصل شكل من أشكال التصادم هذه المرة بين العلماء والمفكرين،ولكنه تصادم غير معلن، ويقوم على الحوار المباشر، وغير المباشر، من خلال الرسائل والكتب التي تؤلف، فتظهر الردود،ثم تظهر الردود على الردود ...وهكذا، وفي هذا، رغم ما قد يظهر عليه من نظرة سلبية، إلا أنه أثرى العلم والفكر، وأعطى هذا الموضوع حيوية مطلوبة.

 

ثم تأجَّج هذا التصادم عندما ظهرت قيادات سياسية في المجتمع الإسلامي القديم، انتصرت لأصحاب الفكر، فيما ظهر، على حساب رجال العلم - كما سبق التعرُّض له في القسم الأول -وتعرَّض بعض العلماء للمضايقات في ذلك الوقت، مما هو معلوم في تاريخ التراث العلمي عند المسلمين، لا سيما في مطلع الخلافة العباسية (132 - 656هـ/ 749 - 1258م)، عندما برز أثر الاختلاط بالثقافات، من خلال النقل والترجمة[2].

 

المعلوم، عندنا، أن هذا الدين يقوم على العلم؛ ولذا كان العلماء هم ورثة الأنبياء،ولم يأتِ أن المفكرين ذوو علاقة مباشرة بالأنبياء،قد يكون هذا صعب القبول، ولكن الصعوبة تزول إذا فهم المعنيُّون المراد بالفكر في هذا السياق،والعلم الذي يقوم عليه الدين هو العلم المستقى من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو العلم الذي يتلقاه الناس، عامتهم وخاصتهم؛فالدين ليس مقصورًا على الخاصة، وميزة الخاصة هي قدرتهم على زيادة إيمانهم بما يستطيعون من كسب العلم، والقدرة على التوسع فيه،وزيادة الإيمان ليست مقصورة، كذلك، على الخاصة، بل كلٌّ يَزيدُ إيمانُه وينقُص.

 

من هنا تأتي مقولة أحد المفكرين الفلاسفة، الذي شرَّق وغرَّب، بحثًا عن العقيدة الصحيحة، فظهر بنتيجة تلخصت في دعائه أن يموت على الإسلام، كما تموت عجائز نيسابور[3]،ولا يتنافى هذا أبدًا مع البحث عن الحكمة، فيما فيه مجال للبحث عن الحكمة.



[1] انظر في ترجمة رشاد خليفة: نزار أباظة ومحمد رياض المالح،إتمام الأعلام: ذيل لكتاب الأعلام لخير الدين الزركلي - ط 2 - دمشق: دار الفكر، 1424هـ/ 2003م - ص 148.

[2] انظر: علي بن إبراهيم النملة،النقل والترجمة في الحضارة الإسلامية - مرجع سابق - 204ص.

[3] قال الذهبي في سير أعلام النبلاء وهو يُترجم لأبي المعالي الجويني: "وحكى الفقيه أبو عبدالله الحسن بن العباس الرستمي، قال: حكى لنا أبو الفتح الطبري الفقيه قال: دخلت على أبي المعالي في مرضه، فقال: اشهَدوا عليَّ أني رجعتُ عن كل مقالة تخالف السنَّة، وأني أموت على ما يموت عليه عجائز نيسابور"،انظر: الذهبي،سير أعلام النبلاء - 25 مج - بيروت: مؤسسة الرسالة، 1412هـ/ 1992م - 18: 474.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة