• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

الفكر والعلم (2) التصادم الفكري

الفكر والعلم (2) التصادم الفكري
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 13/9/2026 ميلادي - 2/4/1448 هجري

الزيارات: 67

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الوقفة الرابعة:

الفكر والعلم (2)

(التصادُم الفكري)


نتج عن سيطرة الفكر، وغلبته على العلم والفقه، في بعض بلاد المسلمين، وجود حركات وجماعات فكرية، حصيلتها العلمية والفقهية محدودة،ونتج عن ذلك هذه الفجوة بين القيادة الفكرية والقيادة السياسية، في بعض المجتمعات العربية والإسلامية، وبالتالي قيام شكل من أشكال التصادم، اختلفت حدته من مجتمع إلى آخر.

 

جرى التوكيد في الوقفة السابقة أن هذه الفجوة لم تكن، بالضرورة، موجودة في جميع المجتمعات العربية والمسلمة،وضُرب مثل ببعض الدول العربية، التي جمعت بين القيادة السياسية والقيادة العلمية، في مسيرة بدأت قبل زوال الاحتلال/ الاستعمار عن البلاد العربية، التي خضعت للاحتلال رَدَحًا من الزمن، فتفيأت ظلال هذا الامتزاج بين القيادتين، وكان من نتائج ذلك هذا الوضع الذي تعيشه هذه البلاد من الوَحْدة والاستقرار والنماء[1].

 

لا بُد من التوكيد هنا أن التعبير بالقيادة الفكرية مقصود في بعض المجتمعات العربية والإسلامية، وأن التعبير بالقيادة العلمية مقصود في حالة هذه البلدان، التي لم يطغَ فيها الفكر على العلم؛ ذلك أن العلم، الذي تزامن مع السياسة، قد تُرجم إلى ممارسات عملية قائمة مشهودة، لم تخلُ من الإعجاب في كثير من المؤسسات، وإن تعرضت للنقد والتجريح من مؤسسات أجنبية أخرى، لا ترغب في استقرار الأمم، وتطبيق شرع الله عليها، من منطلقات فكرية وثقافية، لا تتفق مع الفكر والثقافة الإسلامية[2]، التي تنبني على مفهوم متداول، يدور على قول مأثور: اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمَلْ لآخرتك كأنك تموت غدًا.

 

بينما تنطلق بعض المؤسسات، التي لا تعجبها الممارسات العربية، من فكر وثقافة، وتهتم بالجزء الأول فقط من هذا القول المأثور، كما عبر عن ذلك أحد الأدباء المفكرين العرب، الذي ذاع صيته، ونال أكبر الجوائز التقديرية، عندما سُئل في مجلة صباح الخير المصرية، في الثمانينيات الهجرية من القرن الماضي، الستينيات الميلادية من القرن الماضي، عن الحكمة التي يتبناها؛ إذ قال: هي اعمَلْ لدنياك كأنك تعيش أبدًا، ثم قال: ولا يهمني الشطر الثاني من هذا القول المأثور!

 

هذا المُفكر العربي هو من أولئك الذين أسهموا في قيام هذا التصادم في مجتمعه هو، وألقى بظلاله، بالضرورة، على بقية المجتمعات العربية والإسلامية، عندما تبنى بعض المفكرين أفكارًا غريبة عليهم، ضلوا بها وضللوا غيرهم بها، فكانوا عونًا مباشرًا، أو غير مباشر، للقيادة السياسية في إيجاد هذا التصادم، الذي نتجت عنه فجوة واسعة بين القيادتين، السياسية القائمة على النزوع إلى التوجه العلماني: "لا سياسة في الدين، ولا دين في السياسة"، والقيادات الفكرية، لا سيما الساعية منها إلى التأصيل[3].

 

هناك عامل خارجي، وربما عوامل خارجية، ولا شك، أسهمت في توسيع هذه الفجوة بين القيادتين،ولكنه تأثير محدود، لا ينبغي أن يُعطى أكثر من قيمته، ولا تُعلق عليه جميع الأبعاد الأخرى لهذه الفجوة.

 

ما الذي نتج عن هذا التصادم، غير الإنتاج الفكري، الذي سبق التركيز عليه في هذه الوقفة؟ نتج عنه الرغبة في التصدي الفكري للممارسات السياسية، مما نتج عنه الرغبة، أيضًا، في التنظيم وقيام قيادات عليا، تحتها تقوم قيادات فرعية،وبالتالي نشأت التنظيمات والأحزاب، والأجنحة، وعمدت هذه التنظيمات إلى توثيق وجودها، من حيث الانتماء لها، فظهرت العضوية في هذه التنظيمات،وكان لا بُد لها من أن تُعلم عن وجودها، فأفادت من الإعلام بالمجلة، ودار النشر، والنشرة، والشريط، ونحوها.

 

برز الانتماء للتنظيم أو الحزب، وبرزت الرغبة في التكثير من المنتمين لمعالجة بعض العوائق المالية والإعلامية، من خلال الاشتراك بالعضوية، بمقابل مادي، عدا التبرعات من الأعضاء، وجمعها من غيرهم من خلالهم، ثم نتج عن هذا كله طغيان الهوى للانتماء، الذي بُني عليه التعصب لهذا التنظيم أو ذاك، على حساب التوجه العام الذي قام التنظيم من أجله.

 

عندما تدخَّل الهوى فقدَ التنظيم أهدافه، التي قام من أجلها، أو أن الهدف نفسه قد تقهقر، إن لم يكن قد ضاع في خضمِّ الحماس والتعصب،مما سيكون مجالًا لوقفة آتية.

 


[1] لأسباب عديدة، دينية وجيوسياسية واقتصادية، لم ينظر المستعمرون أن المملكة العربية السعودية قابلة للاستعمار، وربما رأى المستعمرون أن استعمار هذه البلاد ستكون له عواقب وخيمة على مستوى العالم الإسلامي، مما يجعلها مثلًا واضحًا لحالة المجتمع الذي بقي مصرًّا على التميز والخصوصية، ومن ذلك التقاء القيادة السياسية والعلمية في حُكم البلاد.

[2] انظر من أحدث هذه المحاولات: شاريل بينارد،الإسلام الديموقراطي المدني: الشركاء والمصادر والإستراتيجيات - واشنطون: مؤسسة راند، 2002م - 100ص.

[3] انظر في العزوف عن فكرة التأصيل: محمد أركون،الفكر الأصولي واستحالة التأصيل: نحو تاريخ آخر للفكر الإسلامي/ ترجمة وتعليق: هاشم صالح - بيروت: دار الساقي، 1999م - ص 7 - 16.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة