• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

التصادم الفكري

التصادم الفكري
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 6/9/2026 ميلادي - 25/3/1448 هجري

الزيارات: 51

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الوقفة الثانية: الفكر والسياسة

(التصادُم الفكري)


أدى التصادم بين الفكر والسُّلطة في بعض البلاد العربية، إلى إنتاج فكري، سعى إلى التنظير، والنظرة الشمولية للإسلام، من منطلق نظري فلسفي، جاءت على حساب التطبيق، العملي العلمي، الفقهي للإسلام، من خلال العلم الشرعي الذي ربما يكون قد تعرض لقدر من التجاهل، بحيث أصبح إطلاق مصطلح المفكر الإسلامي أكثر بريقًا من مصطلح العالم الإسلامي أو العالم المسلم، وكأن العالِم بعيدٌ عن الفكر في مجالات الحياة، ومن هنا برز، أيضًا، قدرٌ مِن التجاهل لبعض العلماء في المجتمع المسلم.

 

أصبح العلماء، لهذا، عرضةً للَّمز والتلميح، في مواقف، ثم التصريح في مواقف أخرى، في الوقت الذي يُقدَّم فيه المفكرون، الذين زاد إنتاجهم الفكري، نتيجة لهذا التقديم، وزاد الإقبال على ما يكتبون في الصحف والمجلات والدوريات والكتب، وما يقولون في المحاضرات والندوات، ويُستضافون في القنوات الفضائية، بل ربما استُفتوا، فأفتَوا بغير علم، فضلُّوا وأضلُّوا.

 

يظهر أن هذا كله كان على حساب العلم الشرعي الذي هو مقوم من مقومات المجتمعات الإسلامية، في حياتنا اليومية من القمة إلى القاعدة[1].

 

لا يعني هذا التجاهل التام للعلم والعلماء، بل هو قدر من التجاهل؛ إذ بقي، ويبقى، للعلماء أثرهم في تلك المجتمعات، ولكنه لم يكن ذلك الأثر الذي يصل إلى المستوى العلمي، الذي وصل إليه أولئك العلماء في مجتمعاتهم، وربما قيل: إن أثرهم العلمي بدأ في خارج مجتمعاتهم أكثر من بروزه في مجتمعاتهم،ولا تعميم في ذلك أيضًا، ولكن هذا حاصل في بعض المجتمعات.

 

استعانت مجتمعات إسلامية، تعاني من قلة العلماء، بعلماء من مجتمعات إسلامية أخرى،فكان التأثير في المواقع الجديدة أكثر من تأثيرهم في مواقعهم التي جاؤوا منها، وإن قيل: إن سبب قلة التأثير في المواقع القديمة ناتج عن كثرة العلماء، وبالتالي كثرة التأثير في المواقع الجديدة ناتج عن قلة العلماء،وعلى أي حال فإن المراد، هنا، هو التنبُّه إلى أن هذه الوقفة لا تعمِد إلى التعميم في إطلاق الأحكام على الأماكن والمجتمعات، وعلى الأزمان كذلك.

 

بالتالي، فإنه يمكن القول، هنا، إنه كلما كثُر المفكرون، بالإطلاق المتبع الآن، وليس بالمعنى المطلوب من التفكير، كان هذا على حساب العلم والعلماء،وليس هناك ميل إلى القول: إنه يمكن أن يتزامن الأمران في وقت واحد؛ لأن هناك شعورًا بأن إقبال الناس على النظرة الفكرية للدين، قد تأتي على حساب النظرة العلمية، التي تتلمس حاجات الناس، وتبحث عن المشكلات التي يواجهونها في ممارساتهم اليومية، فتدرس التخلص منها من منطلق شرعي واضح ومباشر، دون اللجوء إلى النظرة الشمولية في أحكام الإسلام، وواقعيتها، ومثاليتها، وقابليتها للتطبيق في كل زمان ومكان، وما إلى ذلك مما ظهر به المفكرون المسلمون، أو الإسلاميون، أو الإسلامويون، كما يحلو للبعض أن يُطلق عليهم.

 

مما يتميز به العلماء، في تلك المجتمعات، ربما، رغبتهم في الاستقلالية العلمية التامة، دون التورط في الانخراط في التنظيمات والأحزاب، التي طرأت على المجتمع المسلم في تلك المواقع، نتيجة التصادم بين الفكر والسلطة فيها، على قدر متفاوت من التصادم بين مجتمع وآخر، إلى حد ينعدم فيه هذا التصادم في مجتمعات لم تُلقِ بالًا كثيرًا للفكر، بقدر ما اهتمت بالعلم، وقدمت العلماء، وأشركتهم في الممارسات السياسية، من خلال تبنِّي الحكم الإسلامي في هذه المجتمعات،وبالتالي، لم تظهر في هذه المجتمعات الحاجة إلى الفكر، بالمفهوم الذي جرى طرحه عليه في هذه الوقفات،وعدم الحاجة إلى الفكر يعني عدم الحاجة إلى تلك الممارسات، التي تولدت عن هذا الفكر، وذاك مما سيكون مجالًا لوقفة آتية.



[1] انظر في حالة من حالات الإحباط في تطويع السياسة للدين: محمد سعيد العشماوي،الإسلام والسياسة - بيروت: الانتشار العربي، 2004م - 200ص.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة