• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

فكر الباطل .. وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين

فكر الباطل .. وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 8/7/2026 ميلادي - 22/1/1448 هجري

الزيارات: 71

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فكر الباطل

وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين


مضَتْ تسعون سنة منذ سنة 1335 - 1428هـ الموافق 1917 - 2007م عندما قامت الثورة الشيوعية/ البلشفية، فيما سُمي بعد بالاتحاد السوفيتي، وضم هذا الاتحاد جمهوريات عديدة، من بينها جمهوريات إسلامية، صبرت على "التشييع القسري" (الشيوعية القهرية) حتى تفتت، وتفتت معها الاتحاد السوفيتي، في مطلع العقد الثاني من القرن الخامس عشر الهجري، العقد العاشر من القرن العشرين الميلادي[1].

 

كانت هذه الجمهوريات شبه منسية، إلا من رعايا من رعاياها التي استوطنت بعض البلاد العربية الإسلامية، كالمملكة العربية السعودية، والأردن، ومصر، وأفغانستان، والباكستان، وغيرها،وبعد أن انقشعَت الشيوعية بدأ الناس، هناك، يعلنون انتماءاتهم الدينية، من نصارى ومسلمين، فكان أن أقبل المسلمون على الإسلام، يستعيدون نشاطهم فيه، بعد أن كان هذا النشاط محاطًا بالسرية التامة، التي لو ظهرت لعاقب عليها النظام هناك، الذي كان مبنيًّا على قانون: "لا إله، والحياة مادة".

 

من الطبيعي أن ينتمي الناس إلى دينهم علنًا، بعد أن حُرموا منه سنين طويلة،ومن الطبيعي أن يشوب هذا الانتماء قدرٌ من العاطفة، وهذا يعني مزاحمة العاطفة للعقل، وهما رقمان متنافسان في توجيه انتماءات الناس لأي شيء مرغوب فيه في هذا الاتجاه، فكان من المتوقع أن تطغى العاطفة على العقل، في الرجوع إلى الدِّين في الجمهوريات الإسلامية، وعلى مستوى المسلمين أنفسهم، وليس بالضرورة على مستوى القيادات جميعها.

 

إلا أننا دائمًا مطالبون بتغليب العقل على العاطفة، في مثل هذه الحالات، ومع تغليب العقل نغلِّب علم النقل، فيما إذا نظرنا إليهما في البحث عن حكم عن الأحكام،وللعقل تغليب على العاطفة في التوجهات العامة، وللنقل تغليب على العقل في الأمور الموقوفة، بالنص الذي لا ينفع فيه إعمال العقل، لا تعطيلًا تامًّا له، ولكن لأنه قد لا يدرِك الحكمة من وراء جملة من هذه الأوامر، أو المناهي النقلية.

 

إذا تقدم النقل على العقل، وتقدم العقل على العاطفة، فإن المعادلة تعني أن النقل مقدم، بالضرورة، على العاطفة، وهذا واضح في المسائل الخاصة، كالعبادات المباشرة مع الله تعالى.

 

وعليه، يكون من الأولى أن يحكم النقل في المسائل العامة، التي تطال الآخرين من أبناء المجتمع الواحد، أو المجتمعات الأخرى.

 

مع الإيمان بأن الله تعالى ينصر من ينصره، وأن الله تعالى يقذف بالحق على الباطل فيدمغه: ﴿ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ﴾ [الأنبياء: 18]،إلا أن الذي يظهر، من مقاييس بشرية، أن الوقت لم يحِنْ بعدُ لأن يصل إعلان الانتماء الديني إلى إثارة مَن هو أقوى، ممن يُعتقد أنهم من أهل الباطل،ومن منطلق نظري بحت، تقره التجربة، لا بد من التريث، وبناء القاعدة الصُّلبة، القائمة على معتقد صحيح، وإيمان صادق، في سبيل الاستقلال الروحي، والسياسي، والثقافي، وغيرها.

 

النظرة المادَّية لا تُعين على التشجيع على "الخروج" المبكر من بقية مخلفات الاتحاد السوفيتي في الوقت الراهن؛ ذلك أن جزءًا من الاتحاد المنهار لا يزال قويًّا، مسيطرًا على كثير من تركة الاتحاد المتفتت، وهذا يتمثل في روسيا، الآن، التي يبدو أنها جادة في أن تبقي الموارد البشرية، والموارد الطبيعية والثقافية والعسكرية، وكل هذه تحتاج إلى إعداد القوة، الأمر الذي لا يبدو أنه متحقق الآن[2].

 

ليس في هذا تثبيطٌ، أو خروج على النواميس، ولكنها محاولة لتغليب النقل على العقل، ومن ثم تغليب العقل على العاطفة، مما يعني، بالضرورة، تغليب النقل على العاطفة، ومما يعني، كذلك، أن السطوة الآن في تلك البقاع لا تزال للباطل.

 

ويظل الحكم على هذه البلاد غير موضوعي، حتى يتضح الأمر أكثر مما هو عليه الآن، لا سيما مع ما مر على الوسط الإسلامي من تغييب لحال المسلمين في تلك الجمهوريات[3].



[1] انظر: رسلان حسبولاتوف،المواجهة الدامية: شهادة للتاريخ عن انهيار الاتحاد السوفيتي/ ترجمة أبي بكر يوسف - القاهرة: مركز الأهرام للترجمة والنشر، 1417هـ/ 1996م - 364ص.

[2] انظر: ميثم الجنابي،الإسلام في أوراسيا - دمشق: دار المدى،2003م - 287ص.

[3] انظر: ميثم الجنابي،الإسلام السياسي في وسط آسيا الإسلامية - الرياض: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، 1422هـ/ 2001م - 106ص - (سلسلة دراسات معاصرة؛ 8).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة