• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

الفكر المنتمي

الفكر المنتمي
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 17/6/2026 ميلادي - 1/1/1448 هجري

الزيارات: 60

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الفكر المنتمي

وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين


امتدادًا للحديث حول النظرة الاستشراقية للفكر الإسلامي، هناك من يرى: أنْ لا لومَ على المستشرقين في نظرتهم للاعتزال، على أنه "هو التوجه الذي كسر "الجمود" في الفكر الإسلامي، وأنه بعد خفوت حدة الاعتزال عاد الفكر الإسلامي إلى الجمود مرة أخرى"،وهنا وقفة مهمة عند النظر إلى المصطلح: الفكر الإسلامي؛ ذلك أن بعض المهتمين قد لا يوافق على التحديد الدقيق لهذا المصطلح، إلى درجة أنه تردد، ممن يوثق بكلامهم، عدم وجود شيء اسمه الفكر الإسلامي[1].

 

ليس هذا جهلًا بوجود الفكر، ولكنه محاولة للتنصل من النسبة؛ أي: نسبة الفكر إلى الإسلام، وهنا مزلق خطر، عندما يُساء الفهم، فيُعتقد أن مطلق هذه العبارات يقضي على الفكر، ويحصر الإسلام في شعائر، يجب اتباعها، دون بحث في حكمة هذه الشعائر، بل ربما يُفهم من هذا، أيضًا، تعطيل الإسلام للفكر، بحجة أنه ليس في الإسلام فكر؛ أي: تعطيل الإسلام للتفكير والتدبر والاتعاظ والتفكر، وغيرها من الدعوات الصريحة الواردة في آيات القرآن الكريم، التي تؤكد أهمية إعمال العقل،وهذا فهمٌ ينبغي تصحيحه، ولا يتوقع أن مهتمًّا بالإسلام قد وصل إلى هذه النتيجة، أو أن مهتمًّا بالإسلام سيصل إلى هذه النتيجة، فيما يأتي من الزمان، لا سيما من المسلمين أنفسهم، الذين ينتمون إلى هذا الدين.

 

أما الذين لا ينتمون إلى الدين، ويهتمون به، فإنه يتوقع منهم هذه التحليلات، التي تعتمد على واقع المسلمين في مرحلة من مراحل تاريخ الإسلام، للخروج منها بنتائج قد يستسيغ المستشرق تعميمها على تاريخ الإسلام كله، بل ربما يسعى إلى تعميمها على الإسلام نفسه.

 

ليس هذا مجال التوسُّع في الحديث عن منهج الاعتزال، الذي نهج على تغليب العقل على النقل؛ فإن لهذا الأمر متخصصيه من علماء العقيدة، وبعض المتوسعين في علم الكلام، إلا أن المستشرقين حبذوا هذه الحركة؛ لِما يمكن أن تُحدِثَه من خلل في عقيدة الناس، ولو استمر الفكر الاعتزالي على عنفوانه مدعومًا بالسلطان، كما حدث زمن الخلافة العباسية، لكان المجتمع المسلم على غير ما هو عليه.

 

هذا كله يعود إلى تدبير الحكيم العليم،والذي يظهر أنه تعالى أراد لهذا الشيء أن يبرز في مرحلة، ثم يخبو في مراحل؛ ليتبين للناس أن الفكر وحده قد لا يقود الناس دائمًا إلى الخير، لا سيما إذا تجرد هذا الفكر من النقل، وتعالى عليه.

 

بغضِّ النظر عن النوايا، التي لا تظهر لدى المستشرقين، إلا أن الحكم العام يؤيد رغبة الاستشراق في تطوير الدين، والخروج به عن نمطية مأثورة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته - رضي الله عنهم - والتابعين - رحمهم الله جميعًا[2].

 

فكرة التطوير فكرة طارئة على الدين الإسلامي، وربما دعا إليها أرباب الأديان الأخرى، الذين أدخَلوا التطوير في الدين، منذ الوهلة الأولى، وكانوا من أسباب قيام الإسلام كاملًا تامًّا مَرضيًّا للناس: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3]، مما يجعلنا، نحن المسلمين، نتوقف عند الدعوة إلى التطوير، إذا كان المقصود منها الأخذ من الدين بالحذف، وإعطائه بالإضافة، بل إذا كان المقصود منها سوء التأويل والتفسير، وتطويع التشريعات الدينية للمكان أو الزمان، بحُجة الخروج بصيغة تتناسب مع الواقع.

 

مع أنه لا بد من التوكيد أن فكرة التطوير قد تصدُقُ على الفروع في الأحكام، التي خضعت للخلاف بين علماء الأمة، ولا تزال موضع خلاف، بحسب المنطلق الزماني، أو المكاني، لا سيما أنها ليست داخلة في القضايا المحسومة من الدين، بمعنى أنها لا تدخل في مفهوم الثوابت.

 

في الوقت الذي قد لا يُلام فيه المستشرقون فقط، إذا توجهوا إلى ما هو غير شائع في الإسلام، ودعَوْا إلى شيوعه، فإن علماء المسلمين ومفكريهم، ومثقفيهم، والمهتمين منهم هم الذين يُلامون، إذا ما انبهروا بهذه التحليلات غير المنتمية، ورسخوا القابلية إلى التأثر بها، على حساب المنهج الصحيح، الذي قد لا يكون واضحًا لدى البعض، وليس لدى الجميع.

 


[1] انظر: سعد الحصيِّن،الفكر الإسلامي يخالف الوحي الإلهي - مرجع سابق - 4ص،وانظر، أيضًا: قصة الخلط بين الإسلام والفكر الإسلامي - نهج الإسلام - ع 27 (رمضان 1407هـ/ أيَّار 1987م) - ص 26 - 35.

[2] انظر: علي بن إبراهيم الحمد النملة،الاستشراق والدراسات الإسلامية: مصادر الاستشراق والمستشرقين ومصدريتهم - الرياض: مكتبة التوبة، 1418هـ/ 1998م - ص 86 - 87،حيث يتعرض المؤلف لنظرية مورو بيرجر في تطوير الدين، في كتابه: العالم العربي اليوم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة