• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

الفكر والمفكر

الفكر والمفكر
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 3/6/2026 ميلادي - 17/12/1447 هجري

الزيارات: 74

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الفكر والمفكِّر

وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين


كتب الأستاذ/ محمد بن عمر العامودي في زاويته الأسبوعية حديث الأربعاء، في جريدة المدينة المنورة، بتاريخ (12/ 8/1421ه)، حول إطلاقات متداولة، وألقاب تُسبَغ على بعض الناس، لا يرقَون إليها، ومن بينها: إطلاق وصف المفكِّر على بعض الأشخاص الذين من خلال متابعة طرقهم للموضوعات، لا يرقَون إلى هذا الوصف، إن كان يُراد منه أن يكون صاحبه متميزًا عن بقية الناس، وإلا فإن كل الناس لديهم القابلية لأن يكونوا مفكرين،إلا أن المقصود بهذا الإطلاق، عندما يُطلق، أن صاحبه الذي أُطلق عليه قد تميز عن غيره بأنه صاحب أفكار خاصة، يأتي بالفكرة الجديدة، التي تضيف شيئًا على حضارة الإنسان، مهما كانت الإضافة متواضعة.

 

هناك مُجازفة في إسباغ هذا الوصف على مَن لا يستحقونه، ممن يلتقطون الأفكار من قراءات خاصة، أو من جلسة علمية ثقافية، ثم ينسبونها لأنفسهم، دون أن يعيدوا لأهلها فضلهم فيها، فترى الواحد منهم يتبختر أمام من لا يعرفونه، ويظهر من التأمل والعمق، خلاف ما يُبطن من السطحية، ويطلق لنفسه العِنان في ذلك، في كل المناسبات.

 

إذا كان إطلاق الوصف "مفكِّر" يعني تميزًا في الثقافة والاطلاع والنزوع نحو الإصلاح والتطوير، فهو إطلاق يصدُقُ على كثير ممن يُطلق عليهم ذلك، أما إذا لم يحظَ بهذا التميز فالجميع مفكرون، والساحة تتسع للمزيد، وعلى أي حال يمكن القول: إنه كلما كثر من يطلق عليهم هذا الوصف، زادت القدرة على التمييز، من منطلق: بضدها تتميز الأشياء،وفي هذا احترام للمصطلح، الذي يراد به توافر جملة من العوامل لمن يستحق أن يطلق عليه، الأمر الذي لا ينطبق على عدد ممن يُطلق عليهم، ومن ذلك إطلاق المصطلح مقيدًا بصفة تخصصية أكثر، كأن يقال: المفكر السياسي، أو المفكر الاقتصادي، أو المفكر الاجتماعي،وقد يصدُقُ على هؤلاء أنهم علماء في فنونهم، أكثر من كونهم مفكرين فيه، على أن العالم أرقى بعلمه بكثير من المفكِّر بفكره.

 

لا بُدَّ من التوكيد، مرارًا، على هذا الرقي، فأن يُقال: العالم فلان، أثقل وزنًا من أن يقال: المفكر فلان، ومن ذلك إطلاق حديث، أو ربما يعد حديثًا، حول من يهتم بالشأن الإسلامي في كتاباته وطروحاته، ويُبرز انتماءه للدين، بوضوح أكثر من غيره من الكتاب، الذين لا يمكن أن يُتهموا بأنهم غير مهتمين؛ لكونهم لا يبرزون ذلك، ويأتي إبراز الشأن الإسلامي بطرق شتى، يصل بعضها إلى حد الوعظ في الطرح.

 

يُطلق على معظم هذه الفئة من الكتَّاب مصطلح المفكر الإسلامي، وهو إطلاق عليه تحفُّظ قوي؛ لأن هناك موقفًا من هذا الإطلاق الحديث، الذي ربما يأتي طرحه على حساب العالم المسلم، وليس العالم الإسلامي؛ لأن هذا العالم إذا وقع في خطأ جوهري، فإنه عندئذ سيحسب عليه على أنه عالم مسلم، وليس عالمًا إسلاميًّا، هروبًا من أن ينسب الخطأ للإسلام نفسه، كما هي الحال عند أولئك الذين يرون من تصرفات الأشخاص القريبين من الإسلام، علمًا أو عملًا، حجة على الإسلام نفسه، لا على الشخص الذي تصرف هذا التصرُّف أو ذاك.

 

إن التمادي في إطلاق هذا المصطلح "المفكر الإسلامي" قد يكون على حساب المصطلح الأولى، والأفضل والأعمق، وهو العالم، ويُخشى أن ينظر للعالم على أنه ذلك الذي يعرف أحكام الإسلام، ويفتي فيها فقط، أما المفكر فقد يُرى أنه هو الذي يبحث عن فلسفة هذه الأحكام، وعن الحكمة من ورائها، فيكون النظرُ إليه على أنه هو الأعمق، وهو ليس كذلك، بالضرورة؛ لأنه ربما يلجأ إلى التمحُّك في البحث عن الحكمة، لا سيما أن أحكام الإسلام ظاهرة في بعضها الحكمة، مستعصية في بعضها، إلا على الراسخين في العلم، وليس، بالضرورة، الراسخين في الفكر.

 

ثم إن هناك بعضًا، وليس كلًّا، ممن يُسمون بالمفكرين الإسلاميين، يجهلون بعض أحكامه الدقيقة، فتفوت عليهم الحكمة، وتضطرب عندهم النصوص؛ لقلة إحاطتهم، وتوقفهم عند نص واحد، مع أن النصوص، عند العلماء، مترابطة، يبين بعضها بعضًا، وقد يقيِّد بعضها بعضًا، وهكذا تجد العالم واسع المعرفة، غزير الاطلاع، مواصل البحث والدرس.

 

العالم بهذا هو المفكر، إبعادًا للشبهة التي قد تطلق، أو تفهم، من أن العالم قد لا يكون مفكرًا، ولا يُتوقع أنَّ عالمًا يحق أن يقال عنه: إنه عالم، ما لم يكن قادرًا على التفكير والبحث عن الحكمة من وراء الأحكام،وكلما رسخ العالم في العلم بانت له الحكمة.

 

من هنا،فإنه يحقُّ التحفظ على مصطلح المفكر غير المقيد، وبالتالي التحفظ، كذلك، على مصطلح المفكر الإسلامي، بالمفهوم الذي ذُكر في هذه الوقفة، ولا بأس من أن يقال عن هذه الفئة: إنهم كتَّاب إسلاميون، مع ما في مصطلح إسلاميون من محذور، وهذا كله لا يقلل من الطرح الذي يأتي به هؤلاء، ولا يُغفل ما يسهمون به في مجال التوعية الدينية، وما لديهم من علم، يجعل عددًا منهم في مصافِّ العلماء[1]،وسيأتي المزيد من مناقشة مفهوم الفكر الإسلامي لاحقًا في هذه الوقفات.

 



[1] انظر: محمد عبده، الإمام،الإسلام دين العلم والمدنية/ تحقيق ودراسة عاطف العراقي - القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1998م - 228ص - (طبعة خاصة أصدرتها دار قُباء ضمن مشروع مكتبة الأسرة).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة