• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

فكر المجابهة

فكر المجابهة
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 19/4/2026 ميلادي - 2/11/1447 هجري

الزيارات: 78

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فِكر المجابهة

وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين


حيث لا يظهر أن هناك حربًا أهلية، أو غير أهلية، للأفكار، فإن الاستسلام لهذا الوهم الكبير يولِّد معه أوهامًا فرعية، فتتحول الأوهام الفرعية إلى أفكار، تكون، عادة، داخل الفكر الواحد، ثم يتولد عن ذلك جملة من ردود الأفعال، التي تصل أحيانًا إلى الغلو في تحديد المواقف، وتصل إلى ضيق الصدر، في السماع إلى الرأي الآخر، ويتولد عن ذلك أيضًا نظرات عاطفية عاجلة، غير قادرة على الصبر، في كلا الجانبين: الدُّعاة إلى إحياء الدين في الحياة، والدعاة إلى إبقاء الدين في المعابد، وبالتالي عزله عن الحياة،وليس في هذا حربٌ أهلية للأفكار، ولكنها طبيعة البشر، الذين يوجد فيهم دعاة للخير، ودعاة للباطل، ودعاة للحق، ودعاة للشر.

 

هذا على مستوى تقارع الأفكار المختلفة، في منهجها وأهدافها ومنطلقاتها،أما على مستوى الأفكار نفسها، فإنه ينطبق عليها ما ذُكر أعلاه؛ لأن الفكر الواسع تكون له أفكار فرعية، يركز عليها أطرافٌ، ويركز على غيرها أطراف آخرون.

 

فهناك من يركز على البُعد السياسي في الفكر الإسلامي، ويرى أنه لا حياة للأمة إلا بتصحيح الأوضاع السياسية، في العالمين العربي والإسلامي، وهناك تركيز غير معلن على العالم العربي،وهناك من يركِّز على البُعد العقدي، ويرى أن سر البلاء في الأمة يكمن في تفشي البدعة والخرافة والشعوذة[1]، ومن ثم الانحراف عن العقيدة الصحيحة، القائمة على التوحيد.

 

هناك من يرى التركيز على البُعد العبادي، في إقامة الصلوات والصوم والزكاة والحج، وتحقيق الشهادتين، ويرى أن المصائب التي يعيشها الفكر الإسلامي، تكمُن في هذه الازدواجية في تبني الفكر نظريًّا، ثم مخالفته عمليًّا، من خلال ضعف تطبيق الفرائض والواجبات، تهاونًا لا عمدًا؛ إذ يؤدي تركها عمدًا إلى الخروج من الملة،وهناك من يركز على جانب اقتصادي، وآخر اجتماعي..وهكذا.

 

من هنا ينشأ الحوار القائم، الذي أوصله البعض إلى حرب أهلية للأفكار، وما هو بذاك، وإنما هو إفراز للسعي الحثيث إلى فهم الإسلام فهمًا شاملًا،ونتج عن هذا تعصبات للأهواء والأفكار التي يقتنع البعض بها، على حساب الأفكار الأخرى، وإذا دخَل الهوى في هذا كله ساء الحوار، وظهر التمييز، وسادت العاطفة[2]، المهم في الأمر أن يتسع الصدر، وألا تكون هناك وصفات جاهزة، تُطبع على الآخرين، إذا ما ظهر اختلاف في وجهات النظر[3]،نحن نسير إلى تفهم عام، ويُنتظر أن يكون هناك لقاء قوي على الأوليات، كما يتوقع أن يستمر الخلاف على الأمور الفرعية؛ لِما لهذا الفكر من حيوية، تحتمل الاختلاف.

 

اختلف السلف وهم ألصق منا بالفهم! فكيف لا نختلف الآن، وقد انفتحنا على الأفكار الأخرى؟! وانعكست هذه على بعض المفكرين، الذين يحلو لنا أن نسميهم بالمفكرين الإسلاميين!وعلينا ألا نخاف أو نتحفظ أو نتوجس من طرح الأفكار البناءة، التي تعتمد على قدر عالٍ من الموضوعية والتجرُّد،هكذا علمنا أسلافنا، وقبل تعليم أسلافنا علمنا القرآن الكريم، الذي تعلم منه أسلافنا: ﴿ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [سبأ: 24].

 

حدة الخلاف وخروجه عن النسق الموضوعي ليس مصدر قوة جديدة للإسلام، بل الحوار الهادئ والحِجَاج والنقاش الهادف، بغية الوصول إلى الحق، هو مصدر من مصادر القوة في الإسلام،وعلينا أن نرقى إلى المستوى، الذي ندرك فيه الفرق بين التوجُّهين،وعلى أي حال فإن التصدي لموضوع شائك، مثل هذا، يحتاج إلى طَرْق أبعاد مختلفة، وهو موضوع مهمٌّ، وذو خطورة، في الوقت نفسه،وربما يُعزى الخلل الحاصل، الآن، في الساحة الفكرية الإسلامية إلى هذا العامل، كأحد العوامل التي أدت إلى هذا التشعب الخطير في النظر إلى الإسلام، فكرًا وتطبيقًا.

 

ثم، أخيرًا، لا بد من التوكيد على عدم الاستعجال في الوصول إلى النتائج، ولا بد من التوكيد أن الاستعجال محبطٌ للجهود، مولدٌ للبلبلة، مثبطٌ للآمال.



[1] انظر: الصادق عبدالرحمن الغرياني،الغلو في الدين: ظواهر من غلو التطرف وغلو التصوف - مرجع سابق - 190ص.

[2] انظر: علي جريشة،أدب الحوار والمناظرة - ط 2 - المنصورة: دار الوفاء، 1412هـ/ 1991م - 164ص.

[3] انظر: بكر بن عبدالله أبو زيد،تصنيف الناس بين الظن واليقين - الرياض: دار العاصمة، 1414هـ - 98ص.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة