• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

الانتصار للفكر.. وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين

الانتصار للفكر.. وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 5/4/2026 ميلادي - 17/10/1447 هجري

الزيارات: 94

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الانتصار للفكر

وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين


مسألة الانتصار لقضية من القضايا المطروحة للحوار مسألة غير جديدة، فكلٌّ ينتصر لما اقتنع به من توجُّه،وهذا أمر قديم وقائم الآن،وسيظل قائمًا،ما قام الحوار والجدال والحِجَاج بين طرفين أو أكثر، كل طرف منها يتبنى موضوعًا فيه خلاف.

 

في القرآن الكريم مواقفُ عدة في الحوار بين طرفين أو أكثر، يظهر في بعضها الانتصار لما يقتنع به أحد الأطراف،ولكن القرآن الكريم، في النهاية، يعيد المتحاورين إلى الحيادية، وعدم تغليب الهوى، والانتصار لرأي، لمجرد أنه صادر من جهة ينتمي إليها المنتصر،وهذا واضح تمامًا في قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المائدة: 8].

 

العدل مطلوب في كل المعاملات القولية والفعلية[1]، مع الأعداء، فكيف به بين ذوي التوجه الواحد، الذين ينشأ بينهم خلافٌ يستدعي الحوار، لا للانتصار، ولكن لتبيُّن الحق وبيانه، ثم في النهاية الإذعان للحق، والانتصار له؟![2].

 

دُرِست مسألة الجدل في القرآن الكريم دراسات علمية عالية، وكان للمسلمين جدل مع اليهود، وجدل مع الوثنيين، وجميع المِلَل والنِّحَل، قديمها وحديثها[3]، وكل ذلك قائم من منطلق قوله تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [سبأ: 24].

 

من منطلق حكمة الإمام الشافعي المنهجية: كلامنا صوابٌ يحتمل الخطأ، وكلام غيرنا خطأٌ يحتمل الصواب، فإنها لا تقال إلا من أولئك الذين يجزمون على أنهم صواب، ولكنهم يتركون هامشًا لورود الخطأ، الذي يصوَّب ممن هم من أصحاب الطرف الآخر، أو الأطراف الأخرى، التي يعتقد أصحاب الطرف الأول فيهم أن كلامهم خطأ، ولكنهم لم يسدوا عليهم الطريق تمامًا، بل أعطَوهم مجالًا، ولو كان ضيقًا، لأن يكون ما هم عليه على قدرٍ من الصواب.

 

لعل من مشكلات المسلمين، اليوم، في الحوار من الداخل، والحوار مع الخارج، الانتصار، انتصارًا كليًّا، لِما هم عليه، مع إشعار الآخر بذلك، بحيث يُسدُّ عليه الطريق للاستمرار في الحوار، وبالتالي الوصول إلى قناعات مشتركة،وكلما زاد الانتصار قلَّتْ، بالتالي، فرص الحوار، والعكس صحيح.

 

ليس المقصود بذلك ألا ينتصر أهل الحق لحقهم المقتنعين به، البائنة لهم أدلته وبراهينه وحججه، فيتنازلوا عن ذلك رغبةً في الحوار،هذا غير مقصود منذ بداية هذه الوقفات، ولكن الانتصار المقصود هو ما يوحي بالنظرة السلبية إلى الآراء الأخرى، ومصادرتها، وبالتالي قفل باب الحوار قبل أن يُفتح،وللانتصار وقفةٌ لاحقةٌ تتبين فيها السلبية أكثر مما يمكن أن تتبيَّنَ في هذه الوقفة، ذلك عندما يتم التركيز على الانتصار للهوى، على حساب الحق، الذي قد يكون أوضح من الهوى.



[1] انظر: زكريا بشير إمام، مفهوم العدالة بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي - عمان: روائع مجدلاوي، 1424هـ/ 2003م - 222ص.

[2] انظر: نيل هيكس، وآخرون،الإسلام والعدالة: مناقشة مستقبل حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا/ ترجمة راتب شعبو - حلب: فُصِّلت للدراسات والترجمة والنشر، 1421هـ/ 2000م - 207ص - (سلسلة غرب وشرق؛ 2).

[3] انظر: خالد عبدالحليم عبدالرحمن السيوطي،الجدل الديني بين المسلمين وأهل الكتاب بالأندلس: ابن حزم - الخزرجي - القاهرة: دار قُباء، 2001م - 296ص،وانظر أيضًا: عبدالله بن عبدالعزيز الشعيبي،الجدل بين المسلمين والنصارى في العصر الحديث: دراسة نقدية - الرياض: المؤلف، 1412هـ/ 1992م - 567ص.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة