• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الدكتور علي الشبلالدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل شعار موقع الدكتور علي الشبل
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل / صوتيات / الخطب


علامة باركود

الأمن والنعم شكر وحذر

الأمن والنعم شكر وحذر
الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل


تاريخ الإضافة: 29/7/2026 ميلادي - 13/2/1448 هجري

الزيارات: 357

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الأمن والنعم شكر وحذر

 

الخطبة الأولى

الْحَمْدَ لِلهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِىَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أن لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أن نبينا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ عبده المصطفى ونبيُّه المجتبى، فالعبد لا يُعبَد كما الرسول لا يُكذَّب، فاللهم صلِّ وسلم عليه وعلى آله وأصحابه، وسار على نهجهم واقتفى أثرهم وأحبَّهم وذبَّ عنهم إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا، أما بعد:-

• عباد الله فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله حق التقوى، واستمسكوا من دينكم الإسلام بعروته الوثقى، فإن أجسادنا على النار لا تقوى.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:102].

 

• أيها المؤمنون أن نِعم الله عَزَّ وَجَلَّ وآلاءه علينا تترى لا نستطيع لها عدًّا ولا إحصاء، هذه النِّعم إنما تثبت بشكرها، وشكرها يقوم على أركان ثلاثةٍ:

فأولها: أن يعترف قلبك ونيتك وعزمك أن المنعِم بها هو الله وحده لا شريك له.

 

وثانيها: أن تستعمل هذه النِّعم في طاعة الله جَلَّ وَعَلَا فلا تجعلها في معصيته.

 

وثالثها: أن تشكر ربك عليها شكرًا باللسان، وقبله وأساسه شكرًا بالقلب والجنان بأن تحمده إذ هو المحمود سبحانه بكل لسانٍ وبكل جنان.

 

• ونِعم الله عَزَّ وَجَلَّ متنوعة نِعمٌ في أبدانكم، ونِعمٌ في عيشكم ورزقكم، ونِعمٌ في مكاسبكم وأملاككم، ونِعمٌ في أولادكم، ونِعمٌ في العافية في أجسادكم وأرواحكم.

 

• وأعظم ذلك يا عباد الله نعمة الأمن في أوطانكم تأمنون فيها على أنفسكم، وعلى أولادكم وأعراضكم، وعلى عقولكم، وعلى أموالكم، وأعظم ذلك تأمنون على دينكم وهذه هي الضروريات الخمس في حفظ الدين، وحفظ المال، وحفظ النَّفس، وحفظ النَّسب والعِرض، وفي حفظ العقل فيا لها من نِعم مَن أولاها شكرها فهو العبد الموفَّق، ومن قصَّر في ذلك ناله من ذلك بنصيبه.

 

• ونعمة الأمن في الأوطان يا عباد الله نعمةٌ ضرب الله بها الأمثال العظيمة في القرآن، ولن يُقدِّر هذه النعمة قدرها إلا من جرَّب ضدها، واعتبروا اعتبروا يا أيها الصغار والكبار، يا أيها الشيب والشباب بمن حولنا من الديار والبلدان كيف كانوا في نِعمٍ رغداء قابلوها بما قابلوها به من الجحود والكِبر والغطرسة، فكان ما كان أن عُولِجوا بضدها.

 

ï يمم يمنةً ويسرة، شمالًا جنوًبا تُدرك أثر نعمة الله عليك في الأمن والأمان في الدين والدنيا، والله جَلَّ وَعَلَا يمتن علينا فيقول: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ﴾ [العنكبوت:67].

 

• عباد الله ضرب الله المثل بقوله: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ ﴾ [النحل:112] أي بعد والرِّي ﴿ وَالْخَوْفِ ﴾ [النحل:112] أي بعد الأمن والأمان بأي شيءٍ ذلك؟ وما سبب ذلك؟ ﴿ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ [النحل:112].

 

فانتبهوا واحذروا، واشكروا ربكم، واستمسكوا بهذه النِّعم التي لن تثبت إلا بأطناب الشكر، ولن تزول إلا بالبطر والجحود والكفران.

 

قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أمسى آمنًا في سربه معافًى في بدنه عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها»[1].


نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

 

أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه كان غفَّارًا.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله كما أمر أحمده سبحانه وقد تأذَّن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقرارًا بربوبيته، وإيمانًا بألوهيته، وتصديقًا بأسمائه وصفاته مُراغمًا بذلك من عاند به أو جحد أو شك وكفر، وأُصلي وأَّسلِّم على سيد البشر الشافع المشفَّع في المحشر صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه السادة الغرر خير آلٍ ومعشر ما طلع ليل وأقبل عليه نهارٌ وأدبر، أما بعد:-

• عباد الله فاتقوا الله جَلَّ وَعَلَا واعترفوا له بنعمه وآلائه، واشكروه عليها، وحافظوا عليها محافظةً عظيمة بها سلامتكم في دنياكم، وبها صحة دينكم وإيمانكم.

 

• واحذروا عباد الله ما يناقض هذه النِّعم من البطر والغرور، والإشر والكِبر والتي بدأت مظاهره تظهر في الناس في مجامعهم، وفي كرائمهم وعزائمهم، وفي احتفالاتهم في اجتماعات الرجال والنساء أنواعٌ من الكِبر والغطرسة والمهايطة التي همُّهم فيها أن يفاخروا غيرهم في ملابسهم، وفي مساكنهم، وفي أثاثهم ومراكبهم، وفي نظرهم إلى معاطفهم وباختيالهم في مشياتهم.

 

هذا من البطر، ومن الغرور، ومن الكِبر الذي يتنافى مع الإيمان لله بشكر النِّعم، ثم احفظوا أمنكم باجتماع كلمتكم خلف ولاة أموركم يصعب على عدوكم أن ينال منكم.

 

• واحذروا عباد الله دعايات السوء والغطرسة التي تُساق من أعدائكم في الداخل من المنافقين، وفي الخارج من الأعداء بأصنافهم وأشكالهم ولا سيما من تلبَّس بلباس الدين، يُثلِّبون فيه على اجتماع كلمتكم، ويشوشون فيه على ولاة أمركم خصوصًا في أمور المال، وأمور الدنيا حتى تجد لها مُدَّخلًا عند الضعفاء والسفهاء لا عند العقلاء، ولا عند الاسوياء.

 

احذروا من ذلك، وحذِّروا منه أولادكم وجلسائكم، وعوِّدوا أهليكم وأولادكم على الاعتراف بهذه النِّعم وشكر الله عليها، وربُّوهم على احترامها وتقديرها، وجعلها في مواضعها لا أن تُهان وتُبتذل.

 

• واحذروا السرف والتبذير، فكلاهما مغضوبان إلى الله جَلَّ وَعَلَا، وهو القائل سبحانه: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف:31]؛ وهو القائل:﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ [الإسراء:27].

 

الأمن والنعم شكر وحذر



[1] أخرجه الترمذي (2346) بلفظ: (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا)، وابن ماجه (4141) بنحوه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • بحوث ودراسات
  • مطويات
  • صوتيات
  • خطب
  • كتب
  • مرئيات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة