• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الدكتور علي الشبلالدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل شعار موقع الدكتور علي الشبل
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل / صوتيات / الخطب


علامة باركود

خطبة علامات الدجال (2)

خطبة علامات الدجال (2)
الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل


تاريخ الإضافة: 10/9/2026 ميلادي - 29/3/1448 هجري

الزيارات: 112

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة بعنوان: علامات الدجال (2)


الخطبة الأولى

إن الحَمْدُ لِله نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمْنْ يُضْلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدُهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نبينا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن سلف من إخوانه من المرسلين وسار على نهجهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا كثيرًا، أما بعد عباد الله:

فاتقوا الله حق التقوى، واستمسكوا من الإسلامِ بالعُروةِ الوثقى، فإن أجسادكم على النار لا تقوى، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ ‌تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].

 

أيها المؤمنون! انقضى عامٌ فمضى بما أودعتم فيهِ من العمل، وأقبل عليكم عامٌ جديد هذا أوله، فأنتم في الثاني من المحرَّم من أوله، وهذا يُقرِّبكم إلى آجالكم ويُسرِّع في انقضاءِ دنياكم، ويُقرِّب عليكم ما ذكره نبيكم محمدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أشراطِ الساعة، ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ ‌أَشْرَاطُهَا﴾ [محمد: 18]، ﴿وَالسَّاعَةُ ‌أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: 46]، وقبلها الدجال وهو شرُّ غائبٍ ينتظر.

 

والدجال يا عباد الله أعظم الفتن من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة ما من نبيٍ من أنبياء الله إلا أنذره قومه، أنذرها نوحٌ قومه، وأنذرها موسى قومه، وكان أشدهم إنذارًا وتحذيرًا منه ومن شره نبينا محمدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِم جميعًا وَسَلَّمَ، الدجال يا عباد الله أوانه خروجه قد أزف وذلك بفساد الزمان ولا يفسد الزمان إلا بفسادِ أهل، نعيبُ زماننا والعيبُ فينا وما لزماننا عيبٌ سوانا.

 

الدجالُ خارجٌ بغتة كما جاء في حديث النواس بن سمعان رَضِيَ اَللَّهُ عَنْه الطويل المُخرَّجِ في صحيح مُسلم [1] قال: «إن الدجال خارجٌ بغتةً بين الشامِ والعراق، فعاثَ يمينًا وعاثَ شِمالًا، ألا يا عباد الله فاثبتوا»، وقد ذكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لزمانِ خروجه علامات وما أُراها بالبعيدةِ يا عباد الله، فروى الإمام أحمد وغيره [2] عن الصعب بن جثَّامة الليثي رَضِيَ اَللَّهُ عَنْه قال: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يخرج الدجال حتى يذهل الناسُ عن ذكره، وحتى تترك الأئمة خبره على المنابر»، نعم يا عباد الله ترك الأئمة إلا من شاء الله التحذير من الدجال ومن فتنته على منابر الوعظ والدرس، وعلى منابر الإعلامِ والتوجيه، وعلى منابر الجُمعة، وهذا مما يُسبب الغفلة والذهول عنه، وهم عنه في ذهول، الناس عن الدجالِ في ذهولٍ أي عدم نسيان كذهولهم عن الموت الذي يتخطفهم واحدًا إثر الآخر، لم ينسوا الموت ولكنهم عنه منشغلون، وكذلك الحال في المسيح الدجال، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ ‌هَلْ ‌يَنْظُرُونَ ‌إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ﴾ [الأنعام: 158].

 

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وما فيهِ من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه كان غفارًا.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله كما أمر، أحمده سبحانه وقد تأذَّن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له مؤمنًا بألوهيته، مُقرًا بربوبيته، ومؤمنًا بأسمائِه وصِفاته مراغمًا بذلك من عاند به أو جحد وكفر، وأصلي وأسلِّن على سيد البشر الشافع المُشفَّع في المحشر، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه السادة الغُرر، خير آل ومعشر ما طلع ليلٌ وأقبل عليه نهارٌ وأدبر، أما بعدُ عباد الله:

إن من علامات خروج الدجالِ أيضًا: تلكم السنوات الخداعات التي جاء بها الحديث الصحيح [3] عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من رواية أنسٍ وأبي هريرةٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن بين يدي الساعة سنواتٌ خداعات، يُصدَّق فيها الكاذب، ويُكذَّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائِن، ويُخوَّن فيها الأمين، فإذا كان ذلكم فانتظروا الدجال من يومهِ أو من غده»، وهذه العلامات التي أخبرنا بها هذا الصادق المصدوق صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لابد أن تتحقق، بل بدأ بعضها بالتحقق والظهور ولا حول ولا قوةَ إلا بالله، فاحذروا عباد الله الفتن كله واستعصموا بدين الله عَزَّ وَجَلَّ، وتمسكوا بتوحيدكم وإيمانكم، واحذروا الدجال فإن من سينخدع به كثيرون، وهذه أمام ابتداعاتهم بهذه التقنيات بأنواعها، وابتداع النساء لآخر الموضات وأشكالها، وتعلُّق الناس بالدنيا وزخرفها، وكذلك مما يبعد عنهم الإيمان ويقرِّب منهم هذه الفتن العِظام، فنسأل الله السلامة والثبات، السلامة من الفتن والثبات على دينه.

 

ثم اعلموا أن أصدق الحديث كلامُ الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشر الأمورِ محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وعليكم عباد الله بالجماعة، فإن يد الله على الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار، ولا يأكل الذئب إلا من الغنم القاصية، اللهم صلِّ على محمد وعلى آلِ محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد.

 

اللهم وارضَ عن الأربعةِ الخلفاء، وعن العشرةِ وأصحابِ الشجرة، وعن المُهاجرين والأنصار، وعن التابعِ لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك ورحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم عزًا تُعز به الإسلام وأهله، وذلًا تذل به الكفر والشرك والبدعة وأهلهما يا ذا الجلال والإكرام، اللهم أبرم لهذه الأمةِ أمرًا رشدًا يُعز به أهل طاعتك، ويُذَّل أهل معصيتك، ويؤمر فيهِ بالمعروف، ويُنهى فيهِ عن المنكر يا ذا الجلال والإكرام، اللهم آمنا والمُسلمين في أوطاننا، اللهم آمنا في دورنا وأعراضِنا، اللهم آمنا في ديننا وعقائدنا، اللهم أصلح أئمتنا وولاةَ أمورنا، اللهم اجعل ولايتنا والمُسلمين فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام اعصمنا من الفتن كلها ما ظهر منها وما بطن، اللهم إنا نعوذ بك من فتنةِ المحيا والممات، ونعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، ونعوذ بك من عذاب القبر، ونعود بك من عذابِ جهنم، وإذا أردت يا ربنا بعبادك فتنةً فاقبضنا إليك غير مفتونين، اللهم اغفر للمُسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات يا ذا الجلال والإكرام، عباد الله! ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ ‌بِالْعَدْلِ ‌وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 90]، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ﴿‌وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45].



[1] (2937).

[2] أخرجه أحمد (16667).

[3] هذا الحديث عبارة عن حديثين، فالأول: أخرجه أحمد (7912) بلفظ: (إنها ستأتي على الناس سنون خداعة، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة " قيل: وما الرويبضة؟ يا رسول الله قال: "السفيه يتكلم في أمر العامة "، وأخرجه بنحوه كذلك (8459)، وأخرجه ابن ماجه (4036) بلفظ: (سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة ". قيل : وما الرويبضة ؟ قال : " الرجل التافه في أمر العامة ")، والثاني: أخرجه أحمد كذلك (6168) وفيه: (فإذا كان ذاكُم، فانتظروا الدَّجالَ من يومه أو غدِهِ)، وهو عند أبي داود (4242) بنحوه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • بحوث ودراسات
  • مطويات
  • صوتيات
  • خطب
  • كتب
  • مرئيات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة