• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الدكتور علي الشبلالدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل شعار موقع الدكتور علي الشبل
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل / صوتيات / الخطب


علامة باركود

خطبة: علامات الدجال (1)

خطبة: علامات الدجال (1)
الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل


تاريخ الإضافة: 3/9/2026 ميلادي - 22/3/1448 هجري

الزيارات: 160

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

علامات الدجال (1)


الخطبة الأولى

إن الحَمْدُ لِله نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمْنْ يُضْلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدُهُ لا شَرِيكَ لَهُ، شهادةً نرجو بها النجاة والفلاح يوم لقاه، وَأَشْهَدُ أَنَّ نبينا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ومُصطفاه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يومِ لقاه أما بعد عباد الله:

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله حق تُقاته ولا تموتن إلا وأنتم مُسلمون.

 

أيها المؤمنون! نحن وإياكم في آخر الزمان وقد حذَّرنا نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من فتنٍ عظيمة متتابعةٌ مدلهمة تكون في آخر الزمان، ألا وإن أعظم هذه الفتن وأشنعها وأفظعها فتنةٌ واحدةٌ دهماء لا تدع أحدًا إلا لطمته، حذَّرها نوحٌ قوم، وأنذرها موسى قومه، ما من نبيٍ من أنبياء الله عَلَيْهِم الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إلا وأنذروا أمتهم هذه الفتنة، وكان أشدهم تحذيرًا وإنذارًا منها نبينا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ألا إنها فتنة المسيح الدجال، هذه الفتنة التي من سلِم منها في دينه فهو السالم عند ربه، ومن لم يسلم منها فهو خصيم نفسه؛ لأنها فتنةٌ تتعلَّق بأصل الدين بتوحيد رب العالمين الذي خلق الله الخلق لأجله، وبعث الرسل عَلَيْهِم السَّلَامُ لتحقيقه، وأقام فيه ناره وجنته.

 

في ذات يوم خطب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صحابته فذكر الدجال فخفض فيه ورفع وزاد فيهِ ونقص، قال: «ألا وإن كلَّ نبيٍ أنذره أمته ألا وإني أنذركموه، وسأذكركم فيهِ بشأنٍ لم يذكره نبيٌ لأمته، ألا إنه أعور العين اليُمنى وإن ربكم ليس بأعور، مكتوبٌ بين عينيه كافر يقرؤها كلُّ مُسلم كاتب أو غير كاتب»[1].

 

إن فتنة المسيح الدجال يا عباد الله فتنةٌ عظيمة شنيعة، بل فتنةٌ فظيعةٌ وأي فظيعة، ولهذا تعيَّن على المؤمن أن يسعى في نجاته، وإذا علمنا هذا يا عباد الله فإن فتنة الدجال لها علامات وهذا لفظاعتها وشناعتها، جعل الله عَزَّ وَجَلَّ لها أماراتٍ وعلامات، من هذا ما جاءت به السُّنَّة في علاماتٍ كثيرة منها هذه العلامات الست: جاء في حديث عبد الله بن مسعودٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «إن بين يدي الساعة سنواتٌ خدَّاعات» أي تغر الإنسان «يُصدَّق فيها الكاذب، ويُكذَب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائِن، ويُخوَّن فيها الأمين»، فهذه أربع علاماتٍ واضحةٌ جلِّية، قال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «فإذا كان ذلكم فانتظروا الدجال من يومه أو من غده»[2].

 

وفي حديث الصعب بن جثامةَ الليثي رَضِيَ اَللَّهُ عَنْه قال: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذِكره، وحتى تترك الأئمة خبره على المنابر» رواه الإمام أحمد وغيره [3] وشاهده في صحيح مُسلم [4] من حديث النواس بن سمعان رَضِيَ اَللَّهُ عَنْه الطويل وفيه قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ألا إن الدجال خارجٌ خُلَّةً» أي على حين غرة وفُجأة «ألا إنه خارجٌ خُلةً بين الشامِ والعراق فعاث يمينًا وعاث شِمالًا، ألا يا عباد الله فاثبتوا، ألا يا عباد الله فاثبتوا».

 

إنه خارجٌ يا عباد الله إذا ذهل الناس عن ذكره، لم ينسوه وإنما تشاغلوا عنه بلهوهم ولعبهم، وبدنياهم وبأموالهم، كما الموت لم ينمسه أحد ولكن الناس عنه في ذهولٍ وسلوان، «وحتى تترك الأئمة خبره على المنابر»: أي تحذيرًا منه وإنذارًا ووعيدًا وتشديدًا وتخويفًا من شره ومن فتنته، «على المنابر»: ومنها منابر الجمعة، ومنها منابر الدرس والتعليم، ومنها وخصوصًا منابر الإعلام، وهذا أوانه يا عباد الله، فإن الناس في ذهولٍ من هذا المسيح الدجال، والإعلام عنه في غفلة، والمنابر عنه أيضًا في تأخرٍ في إعذارٍ وإنذارٍ منه، هذا طرفٌ من علاماته، وها هي كما ترون يا رعاكم الله علاماتٌ متتابعة متكاثرة، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿‌اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ﴾ [القمر: 1].

 

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وما فيهِ من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه كان غفارًا.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله كما أمر، أحمد سبحانه وقد تأذَّن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقرارًا بربوبيته، وإيمانًا بعبوديته واعترافًا بأسمائِه وصِفاته مُراغمًا بذلك من عاند به أو جحد أو شكَّ وكفر، وأصلِّي وأُسلِّم على سيد البشر الشافع المُشفَّع في المحشر، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه السادة الغُرر خير آلٍ ومعشر ما طلع ليلٌ وأقبل عليهِ نهارٌ وأدبر، أما بعدُ عباد الله:-

فاتقوا الله حق التقوى، واستمسكوا من دينكم الإسلام بالعروةِ الوثقى، فإن أجسادنا على النار لا تقوى.

 

والدجال يا عباد الله! شرُّ غائبٍ يُنتظر، وبعده الساعةُ والساعة أدهى وأمَّر، فما أنتم مُستعدون لملاقاته وما أنتم مُستعدون ليوم الساعة، فأعدوا يا رعاكم الله للسؤال جوابًا وللجوابِ صوابًا، واستعصِموا بدينكم والجأوا إلى ربكم ليُخلصكم من فتنته وشره بل ويُميتكم على الإسلام قبل ظهوره، واعلموا عباد الله أن فِتن الدجال فتنٌ عظيمة كثيرة يضيق هذا المقام عن تعدادها، ومنها فتنةٌ تتعلَّق بالأعراب من رُعاةِ الغنم ورُعاة الإبل وأمثالهم، فإن الدجال يأتي إلى راعي الذود في ذوده فيدعوه إلى أن يؤمن بهِ ربًا، فيرد عليه الأعرابي ويكفر به، فيحلم عليه الدجال حلمًا عظيمًا فيقول: يا هذا أرأيت لو أحييت لك أباك وأمك أفتؤمن بي؟ فيُخسِّئ به ويقول: إن المحيي المميت هو الله، ثم يُدبر عنه، والدجال معه جنٌ وشياطين فيأمرهم فيتمثَّلوا في صورةِ أبِ ذلك الأعرابي وفي صورةِ أمه، فيأتيانِ إليه وهو عند ذوده، يا فلان! فينبهر فيقول: أبي وأمي، ألم تموتا؟! قالا: قد متنا ثم أحيانا ربك الذي كفرت به، فيذهب ما بقي عنده من علم ويضمحلُّ ما بقي معه من إيمان، فيذهب يستتبعه ويبحثُ عنه ليتبعه ويؤمن به يظن أنه ربه، فلا حول ولا قوةَ إلا بالله العلي العظيم.

 

ثم اعلموا أن أصدق الحديث كلامُ الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشر الأمورِ محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وعليكم عباد الله بالجماعة، فإن يد الله على الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار، ولا يأكل الذئب إلا من الغنم القاصية، اللهم صلِّ على محمد وعلى آلِ محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد وسلِّم اللهم تسليمًا، اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام يا منان يا بديع السماوات والأرض، نشهد بأنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، نسألك اللهم باسمك الأعظم وبوجهك الكريم وأسمائك الحُسنى وصِفاتك العلا فردوسك الأعلى من الجنة، وأن ندخلها بغير حسابٍ ولا عذاب، وأن تُحلَّ علينا رضوانك فلا تسخط علينا أبدًا، وأن تُعيذنا وتنجينا من الفتن، ومن فتنةِ المسيح الدجال يا ذا الجلال والإكرام، ونسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائِك في غير ضراء مُضرة ولا فتنةٍ مُضلة، اللهم احفظنا بحفظك، وأمِّنا بأمانك في الدين والدنيا والآخرة لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وجميع المُسلمين، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء إليك أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم غيثًا مُغيثًا هنيئًا مرئيًا، سحًا طبقًا مُجلِّلًا، اللهم سُقيا رحمة لا سُقيا عذابٍ ولا هدمٍ ولا غرقٍ ولا نصب، اللهم أغث بلادنا بالأمن والأمطار والخيرات، وأغث قلوبنا بمخافتك وتعظيمك وتوحيدك يا ذا الجلال والإكرام، اللهم إنك ترى ما بنا من الحاجة اللهم فرحمتك التي وسعت كل شيء، اللهم رحمتك العاجلة يا أرحم الراحمين، اللهم ارحم هؤلاء الشيوخ الرُّكَّع، وهؤلاءِ البهائِم الرُّتَّع، وهؤلاء الأطفال الرُّضَّع يا ذا الجلالِ والإكرام، اللهم اغفر للمُسلمين والمُسلمات، والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، وتوفنا وأنت راضٍ عنا يا ذا الجلال والإكرام، ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ‌وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 201]، وقوموا رحمكم الله إلى صلاتكم.



[1] هذا الحديث عبارة عن حديثين: فالأول: (ألا وإن كلَّ نبيٍ أنذره أمته ألا وإني أنذركموه، وسأذكركم فيهِ بشأنٍ لم يذكره نبيٌ لأمته، ألا إنه أعور العين اليُمنى وإن ربكم ليس بأعور) أخرجه البخاري (3057)، ومسلم (2930)، والثاني: (مكتوبٌ بين عينيه كافر يقرؤها كلُّ مُسلم كاتب أو غير كاتب) أخرجه مسلم (2934).

[2] هذا الحديث عبارة عن حديثين، فالأول: أخرجه أحمد (7912) بلفظ: (إنها ستأتي على الناس سنون خداعة، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة " قيل: وما الرويبضة؟ يا رسول الله قال: " السفيه يتكلم في أمر العامة "، وأخرجه بنحوه كذلك (8459)، وأخرجه ابن ماجه (4036) بلفظ: (سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة ". قيل : وما الرويبضة ؟ قال : " الرجل التافه في أمر العامة ")، والثاني: أخرجه أحمد كذلك (6168) وفيه: (فإذا كان ذاكُم، فانتظروا الدَّجالَ من يومه أو غدِهِ)، وهو عند أبي داود (4242) بنحوه.

[3] أخرجه أحمد (16667).

[4] (2937).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • بحوث ودراسات
  • مطويات
  • صوتيات
  • خطب
  • كتب
  • مرئيات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة