• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الدكتور علي الشبلالدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل شعار موقع الدكتور علي الشبل
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل / خطب


علامة باركود

خطبة رفع الأوبئة

خطبة رفع الأوبئة
الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل


تاريخ الإضافة: 21/5/2026 ميلادي - 4/12/1447 هجري

الزيارات: 54

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رفع الأوبئة

 

الخطبة الأولى

الحمد لله، ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ‌وَجَعَلَ ‌الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴾ و﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ ‌الَّذِي ‌هَدَانَا ‌لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ﴾ [الأعراف: 43] وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدُهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبينَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن سلف من إخوانه من المُرسلين، وسار على نهجهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا كثيرًا، أما بعد عباد الله:-

اتقوا الله حق التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعُروةِ الوثقى، فإن أجسادنا على النارِ لا تقوى، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ‌حَقَّ ‌تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].

 

أيها المؤمنون!

ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «إذا سمعتم بالطاعونِ نزل في أرضٍ فلا تقدموا عليها، وإذا نزل عليكم بأرضٍ فلا تخرجوا منها»[1]، وقال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «فِرَّ من المجذوم فرارك من الأسد»[2]، وتعلمون عباد الله في هذا البلاء المتجدد على الناس في هذه الأيام بلاءُ فيروس الكورونا وما ينتج عنه من هذه المُضاعفات، وما يترتَّب عليهِ من وجوب هذه الاحترازات، وهذا البلاء وأمثاله يا عباد الله إنما هو من جند الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ومؤتمرٌ بأمرهِ، ولن يرتفعَ إلا بتوبةً وأوبةٍ صادقةٍ إلى ربنا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فما نزلَ بلاءٌ من السماء إلا بذنب، وما رُفعَ إلا بتوبة؛ فاهرعوا يا عباد الله إلى أعظم أسباب الوقايةِ من هذه الأوبئة.

 

ومن هذه الأدواء: ألا وهو التوبةُ والاستغفار إلى ربكم سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ولا يضيرنكم كثرة التهويلِ من الناسِ فيه وتصدُّرِ أخباره لنشرات الأخبار وحديث الناس له في مجالسهم، فإن أمر الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نافذ، وحُكمه لازم، وأمره جَلَّ وَعَلَا بين الكاف والنون، ﴿إِنَّمَا ‌أَمْرُهُ ‌إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: 82].

 

فهذه الأدواء وهذا البلاء إنما يكون بسببِ ذنوبِ العباد، ولا يرتفعُ إلا بتوبةٍ نصوحٍ إلى ربهم سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿‌ظَهَرَ ‌الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الروم: 41].

 

نفعني الله وَإِيَّاكُمْ بالقرآن العظيم، وما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله كما أمر، أحمده سبحانه وقد تأذَّن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، مقرًا بربوبيته، ومؤمنًا بألوهيته، ومعترفًا ومُصدقًا بأسمائِه وصِفاته، مراغمًا بذلك من عاندَ به أو جحد وكفر، ونُصلي ونُسلِّم على سيد البشر، الشافع المُشفع في المحشر، صلى الله عليه وعلى آلهِ وأصحابه السادةِ الغُرر، خيرِ آلٍ ومعشر ما طلع ليلٌ وأقبل عليه نهارٌ وأدبر، أما بعدُ يا عباد الله:

فاتقوا الله حق تُقاته، واعلموا أن تقوى الله جَلَّ وَعَلَا هي المنجية وهي الواقية من عذابهِ في الدُنيا وفي الآخرة، واعلموا رحمني الله وإياكم أنه ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «من أكل من هذه الشجرة -يعني الثوم والبصل- فلا يقربن مسجدنا هذا»[3]، لما ينتج عنها من هذه الرائِحة الكريهة التي يتأذَّى منها المُصلون المُسلمون، ويتأذى بأذيتهم منها ملائكة الله عَزَّ وَجَلَّ، وفيها قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن الملائكة لتتأذَّى مما يتأذى منه بنو آدم»[4]، وعلى ذلك فإن إجراءات التحرُّز من هذا الوباء بالتباعُد وبترك المُصافحة والاكتفاءِ بالسلام الكلامي وبالسلام النظر الذي هو بالغٌ في هذا الأمرِ مبلغه، وكذلك بغسل اليدينِ جيدًا وتكرارِ ذلك، وهذا الذي أصابه هذا الداء فليتقِّ الله في نفسه وليحبس نفسه في بيته، ولا يضرنَّ عباد الله جَلَّ وَعَلَا لا في مسجده ولا في سوقهِ ولا في عمله، فإن من قواعد الشرع العظيمة: "ألَّا ضرر ولا ضِرار"، والله أمرنا بالتعاونِ على البر والتقوى، ونهانا عن التعاونِ على الإثم والعُدوان، وقد أمركم وليُّ أمركم بهذه الأوامر التي في مجموعها صلاحكم وفلاحكم، وفي مجموعها أيضًا: اتقاؤكم هذا الوباء الذي تنادى العُقلاءُ في العالم على مدافعته، فاسمعوا رحمني الله وإياكم لولاةِ أموركم، وأطيعوا توجيهاتكم وأطيعوا توجيهاتهم، واحذروا مخالفتها فإن مخالفتها إثمٌ عند الله، وكذلك سببٌ للبلاءِ عليكم في هذا الوباء.

 

ثم اعلموا أن أصدق الحديث كلامُ الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشر الأمورِ محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وعليكم عباد الله بالجماعة، فإن يد الله على الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار، ولا يأكل الذئب إلا من الغنم القاصية، اللهم صلِّ على محمد وعلى آلِ محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد، اللهم وارضَ عن الأربعةِ الخلفاء، وعن العشرةِ وأصحابِ الشجرة، وعن المُهاجرين والأنصار، وعن التابعِ لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك ورحمتك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم عزًا تُعز به أولياءك، وذلًا تذل به أعداءك، اللهم أبرم لهذه الأمةِ أمرًا رشدًا يُعز به أهل طاعتك، وبُهدى بهِ أهل معصيتك، ويؤمر فيهِ بالمعروف، ويُنهى فيهِ عن المنكر يا ذا الجلال والإكرام، اللهم آمنا والمُسلمين في أوطاننا، اللهم أصلح أئمتنا وولاةَ أمورنا، اللهم اجعل ولايتنا والمُسلمين فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهم من ضرنا وضر المؤمنين فضره، ومن مكر بنا فامكر به، ومن كاد علينا فكِد عليهِ يا خير الماكرين، يا ذا الجلال والإكرام، اللهم من أراد بلادنا أو أراد أمننا أو أراد ولاتنا وعلماءنا وأراد شعبنا بسوء اللهم فأشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، اللهم اجعل تدبيرهُ تدميرًا عليه، اللهم احفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا، وعن أيماننا وعن شمائِلنا، ومن فوقنا، ونعوذ بعظمتك أن نُغتال وأنت ولينا، اللهم كن للمُستضعفين من المُسلمين في كل مكان، كل لنا ولهم وليًا ونصيرًا وظهيرًا يا ذا الجلالِ والإكرام، اللهم ارحم المُسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، اللهم اجعل خير أعمالنا أواخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم لقاك يا ذا الجلالِ والإكرام، اللهم إنا نسألك الهدى والتُقى، والعفاف والغنى، ونسألك عزًا للإسلام وأهله وذلًا للكفر وأهلهِ يا ذا الجلال والإكرام، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله رب العالمين.



[1] أخرجه البخاري (5728)، ومسلم (2218) بنحوه.

[2] أخرجه البخاري (5707).

[3] أخرجه البخاري (5451)، ومسلم (563).

[4] أخرجه مسلم (564).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • بحوث ودراسات
  • مطويات
  • صوتيات
  • خطب
  • كتب
  • مرئيات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة