• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيليأ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي شعار موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
شبكة الألوكة / موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي / مقالات


علامة باركود

على مشارف حضارة الإسلام ورواد حضارته!

على مشارف حضارة الإسلام ورواد حضارته!
أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي


تاريخ الإضافة: 27/6/2026 ميلادي - 11/1/1448 هجري

الزيارات: 52

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

على مشارف حضارة الإسلام وروّاد حضارته!

 

• قال العلامة الطاهر بن عاشور رحمه الله في كلامه عن الإشارة في القرآن إلى التاريخ الهجري: «ومن جليل المنازع من هذه الآية - يعني قوله تعالى: ﴿ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِي ﴾ [التوبة: 108] ما فيها من حجة لصحة آراء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جعلوا العام الذي كان فيه يوم الهجرة مبدأَ التاريخ في الإسلام.

 

• وذلك ما انتزعه السهيلي في الروض الأنف في فصل تأسيس مسجد قباء، إذ قال: «وفي قوله سبحانه: من أول يوم (وقد علم أنه ليس أول الأيام كلها ولا أضافه إلى شيء في اللفظ الظاهر فيه) من الفقه صحة ما اتفق عليه الصحابة رضوان الله عليهم مع عمر حين شاورَهم في التاريخ، فاتفق رأيهم أن يكون التاريخ من عام الهجرة؛ لأنه الوقت الذي عز فيه الإسلام، وأمن فيه النبيء صلى الله عليه وسلم، فوافق هذا ظاهر التنزيل»، التحرير والتنوير 11/ 32.

 

قرأتُ هذا النقل عن محمد الطاهر بن عاشور والإمام السهيلي؛ فتجاوبتْ مشاعري؛ فكتبتُ هذا التعليق:

وأنا أقف عند حدَثِ تأريخ التاريخ هذا بإجلال وإكبار، وذلك لكونه دليلًا عجيبًا على الآتي:

1- عبقرية عمر الفاروق، ومن معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا التصرف، وهذا الحدَث التأسيسي لتأريخ الإسلام، وهذا الحدث الحضاري الإسلامي!

 

2- كونه ليس حدثًا عابرًا؛ وذلك لأنه حصل على يَد مَن كانوا غالبهم لا يُحْسن القراءة والكتابة، فأنزل الله عليهم أولَ ما أنزل: (اقرأ باسم ربك الذي خلق…)! فقرأوا وكتبوا، وكانوا رعاةَ الشاء والبعير، فصاروا قادة كبارًا للأمة، قادةَ جيوش ومؤسسي حضارة، لُحْمتُها وسَدَاها الإيمان والإسلام، عقيدةً وشريعة ً وأخلاقًا، حضارة دستورها وحْيُ الله!

 

3- لقد صَنعهم الإسلام على عينه؛ فصاروا روّاد حضارةٍ، وأساتذةً للدنيا؛ فلا ينتهي العجب مِن كون هؤلاء الصحاب الكرام، قد أصبحوا قدوةً للدنيا كلها، وقدوةً لكل مسلم جاء بعدهم، وأصبحت سيرتهم، وتاريخ حياتهم في الجملة جزءًا من الإسلام، وأساسًا من تاريخ الإسلام، دون أنْ يُدّعى لهم العصمة، لكن يُتعامل مع سيرتهم باعتبارهم عظماء حُكماء، وأساتذةً ومربّين، وساسةً زاهدين في الدنيا، طالبين للآخرة! رضي الله عنهم وأرضاهم!

 

4- قرأت أيام الشباب سيرة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في طبقات محمد بن سعد، فشَدَهني وأدهشني، وربما أجهشني بجمعه بين براعته في السياسة وزهده الصادق في الدنيا، حتى لكأنه يقول بلسان حاله، وربما بلسان مقاله: أسوسكم في خلافتي لأجل مصالح دينكم ودنياكم، ولستُ معكم في أمْرِ الدنيا براغب ولا مائلًا إليها، مهما مال المائلون! وأقواله تشهد بذلك وبعبقريته، حتى لكأنك حين تَتملاها لا تَملها، بل تَميل إلها، وتُفتن بها، إنْ كنت ذا عقلٍ راجح، فتَخرج بنتيجةٍ تقول: هذا رجلٌ كلامه كلامٌ مِن مِشكاة وحْي الله، وامتدادٌ لكلام نبيه محمد صلى الله عليه وسلم!

 

ولا أنسى حين وقفتُ بعد قراءتي لسيرة عمر الفاروق، فقلت: كم هو عظيم هذا الدين، دين الإسلام، الذي تخرّج على يديه مثل أبي بكر الصدّيق، وعمر الفاروق!

 

أيها السادة، مَن أراد أن يَعرف عظمة الإسلام، فليقرأ مثل سيرة أبي بكر وعمر، ويَرى: كيف كانا هذين الرجلين قبل الإسلام؟ وكيف أصبحا بعد الإسلام!

 

الحمد لله الذي جعلنا من أتباع هذا الدين، ومِن المتّبعين لخاتم الأنبياء والمرسلين، ومِن تلاميذ هؤلاء الصحابة المتخرجين على يدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم!

 

5- وهنا يَحقّ لي أنْ أتساءل: فهل يُحيي الأحفاد سيرة الآباء والأجداد؛ فيقفون عند أحداث تاريخهم، ويَقفون عند مواقفهم؛ فيكونون كما كانوا؛ بدلًا مِن اتخاذهم التاريخ مَلْهاةً وتَسليةً بقصص التاريخ فقط! اللهم آمين.

 

6- حدَث تحديد بداية التاريخ في الإسلام، وفكرة التأريخ هذه، ليست حدثًا تاريخيًا عابرًا، أو أمرًا يصحّ لك أنْ تمرّ عليه دون أن تقف بإجلال، ودون أن تلتفتْ لقراءته قراءةً مثل هذه القراءة؛ فتستشعر: عظمته، وعبقريته، ودلالاته، ومآلاته، وكونه إيذانًا بولادة أُمَّة، وميلادِ حضارةٍ، وبدايةِ تاريخٍ!

 

نعم، والله، هذا ليس شيئًا عاديًّا، بل هذا ليس حدَثًا قد حدَثَ دون إلهامٍ إلهي، ودون تسخير إلهي!

 

ألم يُخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الفاروق رجلٌ مُحدَّث ومُلْهم! فها هو الرجل الملهم، وهذا بعض خبره، وهذه سيرته ومواقفه وحصافته كما ترى!

 

فتنتني يا عمر الفاروق ورفاقك الكرام!

فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ورضوانه!

جزاكم الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء!

 

أفيتطاول عليهم المتطاولون بعد هذه السيرة وهذا الماضي المشرق! سبحان الله!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • مرئيات
  • كتب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة