• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيليأ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي شعار موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
شبكة الألوكة / موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي / مقالات


علامة باركود

اليوم العشرون البعد عن إيذاء الناس بمختلف الصور

اليوم العشرون البعد عن إيذاء الناس بمختلف الصور
أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي


تاريخ الإضافة: 3/3/2026 ميلادي - 14/9/1447 هجري

الزيارات: 41

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

البعد عن إيذاء الناس بمختلف الصُّوَر

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ أما بعـــد:

فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

 

وإن من السلوك الذي ينبغي للصائم العناية به البعدَ عن إيذاء الناس بمختلف الصُّوَر.

 

نعمْ: البعد عن إيذاء الناس بمختلف الصُّوَر!.

 

وما أكثرَ صُوَرَ إيذاء الناس، ولكن، بعض الناس غافلون عن هذا؛ فتراهم يرتكبُ أحدُهم أنواعًا مِن الإيذاء، وهو لا يَشعر، أو كأنه لا يَشعر!.

 

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم، بعد أن ذكر الفتن في حديث طويل: (فمن أحب أن يُزحزح عن النار ويُدخل الجنة، فَلْتأْتِهِ منيّتُهُ وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، ولْيأت إلى الناس الذي يُحِب أن يؤتى إليه...)؛ (أخرجه مسلم، برقم 1844).

 

هكذا يقول رسول صلى الله عليه وسلم: (ولْيأت إلى الناس الذي يُحِب أن يؤتى إليه)!.

 

قاعدةٌ منضبطةٌ وفي غاية الأهميّة.

 

إنها قاعدةٌ منضبطةٌ تُسْقِط التحجج بعدم العلم، فالأمر يسير، لا يحتاج إلى مزيد عِلْم، وإنما إلى ضمير، وإلى خُلُقٍ كريم.

 

وهي قاعدة تحتاج إلى أن يتربى عليها الإنسان، ليطبّقها في واقع حياته، ويُعامل بها الآخرين.

 

ومما يَلْفت النظر أنّ الله تعالى حَرّم الظلم على نفسه، ونهانا عن أن نتظالم -كما في الحديث- ومع هذا:

• يتجرأُ أُناس على ظلم الناس.

• ويتجرأ أناسٌ على أكل أموال الناس.

• ويتجرأ أناسٌ على الاعتداء على الناس.

• ويتجرأ أناسٌ على الكذب على الناس.

• ويتجرأ أناسٌ على الاعتداء على أعراض الناس.

• ويتجرأ أناسٌ على شتم الناس وسبِّهم ظلمًا وعدوانًا.

• ويتجرأ أناسٌ على تعذيب الناس.

• بل يتجرأ أناسٌ على قتل الناس وترويعهم ظلمًا وعدوانًا.

 

ثم يَزْعم الزاعم - بعد هذا - أنه صائمٌ! صائمٌ عن ماذا يا هذا؟! هل رأيتم صائمًا يأكل أموال الناس، أو يعتدي على أعراضهم، أو صائمًا يأكل لحوم البشر! أبعده اللهُ مِن صيام هذا!.

 

وينبغي أن يتذكَّر هؤلاء القاعدة النبوية: (ولْيأت إلى الناس الذي يُحِب أن يؤتى إليه)!.

 

وينبغي أن يتذكَّروا أنَّ: مَن يعملْ مثقال ذرّةٍ خيرًا يَره ومَن يعملْ مثقال ذرّة شرًا يَره!.

 

وينبغي أن يتذكّروا أنّ الظلم ظلماتٌ يوم القيامة -كما قال صلى الله عليه وسلم-.

 

وينبغي أن يتذكّروا أنّ الله يُعذِّب الذين يُعذِّبون الناس في الدنيا-كما قال صلى الله عليه وسلم أيضًا في الحديث الثابت عنه.

 

فيا أيها المسلم عليك أن تتذكَّر هذه الحقيقة، التي أخبرك بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الصادق المصدوق، وأقام عليك الحجة، وأَسدى إليك المعروف إنْ قَبِلتَهُ: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعَذِّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ)!. (أحمد في المسند، واللفظ له، ومسلم في صحيحه).

 

فهل تحْسِب حسابًا لهذا الأمر في تعاملك مع الناس!.

ألا ترى أن الجزاء مِن جنس العمل!.

 

وهذا حُكْم الله وهذا شرعه، فمَن يعذِّب الناس، فإنّ ربهم وخالقهم يُعذِّبه؛ لأنه سبحانه لم يجعل لأحد مِن خلْقه سلطانًا بالظلم!

 

فإذا تعدَّى أحدٌ على عباده بالظلم؛ فعذّبهم؛ فإنه سبحانه يُعَذّبه!.

 

ثم ما هذه الحال التي يَستجيز بها المسلم أن يَظْلِم أخاه!. أهذه حقوق الأُخوّة وعلائقها!.

 

يا حسرةً على العباد!. ويا ضيعة الأخلاق حين يَصِل الإنسان إلى أن يستجيز ظلم أخيه الإنسان وتعذيبَهُ!.

 

والجزاء مِن جنس العمل، فَمَن عَذَّب عُذِّب!.

وبالمقابل: مَن يَرْحمْ عباد الله يَرحمْهُ الله!.

 

وإنّ هذا المعنى ينبغي أن يتذكره كل إنسان: سواء أكان كبيرًا أم صغيرًا، أبًا أم ابنًا، سيدًا أم مسودًا، أجيرًا أم صاحب عمل، زوجًا أم زوجةً.

 

ولو أن هؤلاء تذكروا هذه الحقيقة التي لا مِريةَ فيها، وراعوها حقَّ مراعاتها حينما يُعامِلون سِواهم، لاستقامت الحياة، ولَسَعُد الناس في دنياهم وأُخراهم، ولانتفى الظلم مِن حياة الناس، وشاعت الأخلاق الحميدة، ولكنّ غفلة الغافلين هي التي توقع في المآسي والنكبات في الدنيا وفي الآخرة.

 

ولستُ أدري ما معنى صيامٍ يَرتكبُ صاحبه نوعًا أو أنواعًا مِن المظالم!.

 

ولعل مِن المناسب أن أُشيرَ إلى أنّ هناك نوعًا آخر مِن الظلم، الذي ربما لا يتنبه له بعض الناس، وهو ظلمُ الناس في دينهم وفي أخلاقهم، وهو أنواعٌ متعددةٌ أُشير إلى بعضها في الآتي:

• فمن الظلم: إفساد الإنسان بأي صورةٍ مِن الصوَر.

• ومن الظلم: إضلال الإنسان بأي صورةٍ مِن صُوَر الإضلال.

• ومن الظلم: الغيبة والنميمة.

 

ومن الظلم: التعدّي على المصلّين في صلاتهم باسم اتّباع السّنّة، وذلك بصورٍ متعددة، منها الآتي:

• إيذاء المصلي بمزاحمته بالأقدام، أو بالجسم في الصلاة، تكلّفًا لرصّ الصف؛ فيؤذي، ويُضيع الخشوع في الصلاة، ويَنصرِف ويَصرِف عن سماع قراءة آيات الله، وهو تصرُّفٌ ما أنزل الله به مِن سلطان، وإنْ تَخرّص المتخرّصون، ففي الكتاب العزيز: ﴿ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ﴾ [ص: 86] ، وقال عمر رضي الله عنه: "نهينا عن التكلف".

 

وأَشدُّ الأذى ما لَحِق الإنسانَ في دينه وأخلاقه.

 

إننا ندعو إلى سماحة الإسلام وأخلاق الإسلام، والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم بغير تكلف.

 

نسأل الله أن يوفقنا للسلامة من كل ما يؤذينا ويؤذي إخواننا المسلمين في الدنيا وفي الآخرة، والحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • مرئيات
  • كتب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة