• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيليأ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي شعار موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
شبكة الألوكة / موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي / مقالات


علامة باركود

التخطيط لاستثمار رمضان وسائر فرص الإنسان

التخطيط لاستثمار رمضان وسائر فرص الإنسان
أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي


تاريخ الإضافة: 7/2/2026 ميلادي - 20/8/1447 هجري

الزيارات: 62

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التخطيط لاستثمار رمضان وسائر فُرَصِ الإنسان

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه.

 

أمّا بعد:

فهذا هو رمضان قد جاء، بما فيه مِن فُرَص الخير؛ فهل تستثمره أيها الإنسان؟! هل تُعِدُّ له العدّة، أو سَتُهْمِلُهُ حتى تَمْضِيَ الْمُدّة!.

 

وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً...﴾ [التوبة: 46].

 

إن من المهم - بالإضافة إلى تنويع الخير، المطلوب منك، أيها المؤمن، في رمضان وفي سائر الأوقات - أن يكون لك برنامجٌ في عمل الخير تأخذ به نفسك، ولاسيما في رمضان الذي ينبغي أن تخصه بمزيد من العناية والبرنامج العمليّ للسعي نحو الخير.

 

وينبغي أن يكون لك في برنامج رمضان العزم على إنجاز مشروعٍ ما، ليكون ذلك من أنواع الشكر العمليّ، الذي تَشْكر به مولاك سبحانه على ما أولاك من النعم، التي مِن أجلِّها أنه بلّغك رمضان على العافية والإيمان!! والشكرُ العملي من أبلغ أنواع الشكر الواجب عليك ﴿اعْمَلُوا آَلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: 13].

 

فإذا أَنجزتَ في كل رمضان يبلّغك الله إياه شيئًا من العمل الباقي، فسوف يتراكم الخير في ميزان حسناتك بقدْر ما تُدْرك من رمضانات، وبقدْر ما تُنْجِز من الإنجازات!!.

 

وهكذا قُلْ بالنسبة لأوقات الفراغ الطويلة، ولاسيما إجازات الصيف مثلًا بالنسبة للطلاب والأساتذة ونحوهم...

 

"وعند الصباح يَحْمَدُ القومُ السُّرى"!.

وعاجزُ الرأي مِضْياعٌ لفرصته
حتى إذا فات أمْرٌ عاتب القَدَرا!

وكم يَحْزنُ الإنسان على أمْرٍ بعد فواته! وكان الأجدر به أن يأخذ أهبته وأسبابه لتداركه قبل وقته.

 

وما أكثرَ مشكلاتنا الداعية إلى فوات الأمور وانفلاتها مِنّا ونحن لا نَشْعر!.

 

ولقد تأمّلتُ هذه الظاهرة وعِلاجها؛ فتبيَّنَ لي أنّ الحل هو أن تسير على القاعدة الآتية: إذا أردتَ أمْرًا فاحسِبْ له حسابًا قبل موعده.

 

إنني أدعو الإخوة المستمعين والمستمعات إلى أن يُجرِّبوا تطبيق هذه القاعدة في حياتهم؛ فسوف لا يَشْكون بعد ذلك فواتَ أمْرٍ عليهم، بإذن الله تعالى، سواءٌ أكان ذلك موعدًا، أم موعدَ صلاةٍ، أم موعد صيامٍ، أم موعد قراءةٍ، أم موعد إنجازِ عملٍ.

 

وإذا أضفنا إلى هذه القاعدة الآنفة الذكر استشعارَ أهمّية الأمر، أو أهمية الموعد، سواء أكان موعدًا متعلقًا برب العالمين، أم متعلقًا بالمخلوقين؛ فستكون النتيجة مضمونةً سارّةً بإذن الله، أمّا تجاهل أهمية المطلوب، وأهمية الموعد، فستكون نتيجته عَضَّ أُصْبُعِ الندم دون جدوى! ألا ما أكثر وأعظمَ التناقض في حياتنا بسبب الغفلة عن أهميةِ ما نطلبه، أو بسبب الغفلة عن الاستعداد له قبل موعده!.

 

ويا أخي ويا أختي ويا أيها الإنسان! كن عاقلًا رشيدًا؛ فلا يَفُتْكَ الوقت، ولا يَفُتْكَ اليقين بأثر التوقيت.

 

لا يغيبنَّ عن بالك بأن للطاعات أوقاتًا، وأن كثيرًا منها لا يُقْبَلُ في غير وقته.

 

إنه لا يجزئ صيام الليل، مثلًا، عن صيام النهار، ولا يجزئ الإمساك عن المفطرات بعد الفجر بلحظات عن الإمساك قبيل الفجر بلحظات لمن أراد الصيام! نعم إنها لحظات!.

 

إن للصلاة وقتها، الذي فَرَضها الله فيه: ﴿إن الصَّلاةَ كانتْ عَلَى الْمُؤْمِنينَ كِتَابًا مَوقُوتًا﴾ (النساء: 4)، فهل لاحظتَ أنه كتاب موقوت!.

 

ألا ما أسعدك إذا أيقنت بهذا الكتاب الموقوت قبل أن تموت!.

 

للكلمة الطيبة موضعها ووقتها فإذا فات لا تستطيع إرجاعه؛ لأنك لا تستطيع إرجاع الزمن الماضي!.

 

للخطوة الطيبة موضعها ووقتها المناسب؛ فإذا فات لا تستطيع إرجاعه؛ لأنك أيضًا لا تستطيع إرجاع الزمن الماضي!.

 

وعمرك محدّد أيضًا، تحديدًا لا تستطيع أن تزيد فيه ولا تُنْقِص!.

 

وعمرك إذا قضيته في المعصية، أو في الخطأ، أو في السوء، لا تستطيع أن تُرْجعه لتقضيه في الطاعة، وفي الصواب، وفي الطَّيِّب من القول والفعل والاعتقاد؛ لأنك لا تستطيع أن تُرْجع الزمن الماضي!.

 

وما قَضَيْتَهُ من لحظات من عمرك في المعصية، أو في الخطأ، لا تستطيع استرجاعه لإصلاحه؛ لأنك لا تستطيع إرجاع الزمن الماضي!.

 

لكنك قد تستطيع أن تتوب إذا سارعتَ للتوبة!.

 

لكن، هل علمتَ أيضًا أن للتوبة فرصة محدّدة، فإذا فاتتك فقد فاتتك وفاتك الخير، لأنك لا تستطيع أن تُرْجِع الزمن الماضي!.

 

هل تعلم أن الوقت منذ البداية أمامك لتَصْنَعَ الذِّكْر الطيب لنفسك، فإن استثمرته لتصنع ذِكْرًا سيئًا عن نفسك فقدْ أضعتَ الفرصة عليك!.

 

هل تعلم أن أقوالك وأفعالك تعبير عن نفسك؟!.

هل تعلم أن أقوالك وأفعالك تأتي تعبيرًا حسنًا عن نفسك أو تعبيرًا سيئًا، وأن الأمر يعود إليك؟!.

 

هل تعلم أنك إذا أخبرتَ الناس عمليًّا عن نفسك بأنك كذاب مثلًا، فإن من الصعب أن تُقْنع الناس بأنك من الصادقين؟!. أما علمتَ القاعدة عند علماء الأصول: الخبر لا يَدْخله النسخ!.

 

وهل تعلم أنك إذا اتخذت الكذب ملجأً لك، بمختلف أنواعه، سواء كذِب القول أو كذِب العمل، فقد سقطتَ من أعين الناس، وسقطت من عين الخالق الذي يَعْلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور؟!.

 

متى وكيف يصنع الإنسان مثل هذا لنفسه بغير التقويم والتوقيت؟!.

 

أَكثرُ الهالكين، إنما هلكوا بساعةٍ، فما دُوْنها، مِن الراحة، آثروها على التعب في طاعة الله، أو الفضائل والمروءة:

• فهذا نامَ عن الصلاة، أو عن صلاة الجماعة.

• وهذا نامَ عن الجهاد.

• وهذا نامَ عن فعل المعروف.

• وهذا نامَ عن نجدة الملهوف.

• وهذا نامَ عن صلة الرحم.

 

• وهذا، وهذا...إلى آخر ما هنالك، وكم في الناس مِن هالك؛ ثم لم تنفعْه الراحة ولم تَدُمْ، وإنما أورثتْهُ نَدَما، أو جعلتْه يبكي الدمعَ دَما!.

 

• أَكثرُ الذين هلكوا، أو خَسِروا، إنما كان لهم ذلك بفواتِ موعد الخير بدقائق، نعمْ: دقائق اختاروها نومًا، أو راحةً، أو فراغًا؛ ففاتهم الخير والنجاة!.

 

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • مرئيات
  • كتب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة