• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الدكتور عبدالعزيز بن سعد الدغيثرد. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر شعار موقع الدكتور عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
شبكة الألوكة / موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر / مقالات


علامة باركود

هل تجيء (لن) للدعاء؟

هل تجيء (لن) للدعاء؟
د. عبدالجبار فتحي زيدان


تاريخ الإضافة: 27/10/2026 ميلادي - 17/5/1448 هجري

الزيارات: 97

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هل تجيء (لن) للدعاء؟

 

قال الفراء في تفسير قوله تعالى: ﴿ قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ ﴾ [القصص: 17]: ((وفي قراءة عبد الله (فلا تجعلني ظهيرًا)، فقد تكون (لن أكون) دعاءً على هذا المعنى، دعاء من موسى: اللهم لن أكون لهم ظهيرًا))[1].

 

وقال النحاس: ((فيه قولان: أحدهما: أنه بمعنى الدعاء، وهذا قول الكسائي والفراء... والقول الآخر: أنه بمعنى الخبر... وأن يكون بمعنى الخبر أولى وأشبه بنسق الكلام؛ كما يقال: لا أعصينكَ؛ لأنك أنعمتَ عليَّ))[2] ، ونقل المفسرون - كالقرطبي والشوكاني - هذين القولين، واستبعدوا قول الفراء[3].

 

وقد ذهب ابن مالك إلى أن (لن) لا تأتي للدعاء [4]، وذهب ابن هشام مذهب الكسائي والفراء، فقال: ((وتأتي للدعاء... والحجة في قوله:

لن تزالوا كذلكم ثم لا زلْ
تُ لكم خالدًا خلودَ الجبال

وأما قول الله تعالى: ﴿ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا للْمُجْرِمِينَ ﴾ [القصص:17]، ((فقيل: ليس منه؛ لأن فعل الدعاء لا يسند إلى المتكلم، بل إلى المخاطب، أو الغائب؛ نحو: يا ربِّ لا عذبْتَ فلانًا، ونحو: لا عذَّبَ اللهُ فلانًا، ويرده قوله: ثم لا زلتُ لكم خالدًا خلود الجبال))[5].

 

يُفهم من كلام ابن هشام، جواز مجيء (لن) للدعاء عند جعلها بمعنى (لا)، وعند إسناد الدعاء إلى الغائب أو المخاطب، والآية في سياق المتكلم، واحتج بجوازه في الآية بقول الشاعر: (ثم لا زلتُ لكم)، والبيت في ديوانه:

لن تزالوا كذلكم ثم لا زلْ
تَ لهم خالدًا خلودَ الجبال

والبيت من بحر الخفيف، والمعنى: لن تزالوا كذلكم مظفرين، وأبقاك الله لقومكَ خالدًا خلود الجبال[6]، فالبيت في ديوانه بفتح التاء لا بضمها، فلا يكون حجة لابن هشام فيما ذهب إليه.

 

والذي عليه المفسرون أن (لن) في الآية خبر لا دعاء، ومعنى الآية: ((ربِّ بنعمتك عليَّ، وبسبب إحسانك، وغفرانك، فأنا ملتزم ألا أكون معينًا للمجرمين))[7].

 

وليس في الآية دلالة على وقوع (لن) موقع (لا)؛ لظهور النفي فيها من غير تقدير دعاء[8].



[1] معاني القرآن 2/ 196.

[2] إعراب القرآن ص 714.

[3] ينظر: الجامع لأحكام القرآن 13/ 262-263، وفتح القدير 4/ 159.

[4] ينظر: تسهيل الفوائد ص 229.

[5] مغني اللبيب، 1/ 284، وينظر: شرح التصريح 4/ 119-121، وحاشية الصبان، 3/ 408.

[6] هذا البيت للأعشى، ميمون بن قيس: وهو البيت الأخير من قصيدة طويلة يمدح فيها الأسود بن منذر اللخمي، وهو في ديوانه:

لن تزالوا كذلكم ثُم لا زل
تَ لهم خالدًا خلود الجبالِ

ينظر: شرح ديوان الأعشى، تقديم، إبراهيم جزيني 1388هـ =1968م ص170، وشرح ديوان الأعشى، تقديم، نصر حنا، 1419هـ = 1999م، ص 305، وديوان الأعشى الأكبر، تقديم، عبدالرحمن المصطاوي، 1426هـ = 2005م ص 167.

[7] المحرر الوجيز لابن عطية 4/ 281.

[8] ينظر: الكشاف3/ 385، والبحر المحيط 7/ 144، والدر المصون 8/ 658، واللباب في علوم الكتاب11/ 230.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الكتب والمؤلفات
  • الدراسات والأبحاث
  • مسائل علمية
  • مقالات
  • مقولات في تربية ...
  • قضايا المصرفية ...
  • نوزل الألبسة
  • مقالات في الطب ...
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة