• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الدكتور عبدالعزيز بن سعد الدغيثرد. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر شعار موقع الدكتور عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
شبكة الألوكة / موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر / مقالات


علامة باركود

سورة الكهف سورة النجاة من الفتن

سورة الكهف سورة النجاة من الفتن
د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر


تاريخ الإضافة: 7/4/2026 ميلادي - 19/10/1447 هجري

الزيارات: 43

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سورة الكهف سورة النجاة من الفتن

 

الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسوله ومصطفاه، أما بعد:

ففي ليلة ٢١ من رمضان سنة ١٤٤٧ صلَّى بجانبي الشيخ عدنان عبدالقادر، وهو من مشايخ الكويت ودعاتها المعروفين، وله عناية بمقاصد السور، فنبهني إلى مقاصد سورة الكهف، فكتبت ما علق من كلامه مع توسع في الاستدلال.

 

أولًا: قراءة الكهف كل جمعة تمنح قارئها نورًا للجمعة التي تليها، والنور يبدد ظلمات الفتن.

فقد صح في قراءة سورة الكهف حديث أبي سعيد الخُدْري قال: "من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق"؛ رواه الدارمي (3407). صححه الشيخ الألباني في "صحيح الجامع" (6471).

 

وفي حديث آخر: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين"؛ رواه الحاكم (2/ 399) والبيهقي (3/ 249). قال ابن حجر في "تخريج الأذكار": حديث حسن، وقال: وهو أقوى ما ورد في قراءة سورة الكهف. "فيض القدير" (6/ 198). وصححه الشيخ الألباني في "صحيح الجامع" (6470).

 

وفيه حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين". قال المنذري: رواه أبو بكر بن مردويه في تفسيره بإسناد لا بأس به؛ "الترغيب والترهيب" (1/ 298).

 

قال ابن هانئ: وخرجت مع أبي عبداللَّه (الإمام أحمد) إلى مسجد الجامع، فسمعته يقرأ سورة الكهف، ففهمت من قراءته: ﴿ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ﴾ [الكهف: 18]؛ ‏"مسائل ابن هانئ" (1964).

 

وكان الإمام أحمد يقرأ الكهف في الطريق للجامع؛ "المغني" 2/ 610.

 

قال ابن تيمية رحمه الله: "قراءة سورة الكهف يوم الجمعة فيها آثار ذكرها أهل الحديث والفقه لكن هي مطلقة يوم الجمعة، ما سمعت أنها مختصة بعد العصر، والله أعلم"؛ مجموع الفتاوى (24/ 215).

 

ثانيا: أول سورة الكهف نجاة من فتنة الدجال.

فقد روى الإمام مسلم (809) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: ((مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ)). وروى مسلم (7560) وأبو داود عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ))؛ زاد أبو داود (4323): ((فَإِنَّهَا جِوَارُكُمْ مِنْ فِتْنَتِهِ))، وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (582).

 

والجوار: هو الأمان والحافظ؛ "مرقاة المفاتيح" (8/ 3457).

 

ثالثًا: في سورة الكهف بيان العصمة من الفتن من أول السورة لآخرها، والفتن المذكورة في سورة الكهف:

1- فتنة الظلم (أصحاب الكهف).

 

2- فتنة مجالسة أهل الشرف بدلًا عن الصالحين، (واصبر نفسك…).

 

3- فتنة الشهوات (المال ونحوه) قصة أصحاب الجنتين.

 

4- فتنة الفخر بالأنساب (فخر إبليس بأصله من نار).

 

5- فتنة العلم (قصة الخضر).

 

6- فتنة المنصب (قصة ذي القرنين).

 

فناسب أن قراءتها تعطي النور العاصم من الفتن، وأولها يعصم من فتنة الدجَّال.

 

والفتن ظلمات تغطي القلب، وسورة الكهف فيها من النور ما يُبدِّد الظلمات، ودليل كون الفتن ظلمات حديث عن حُذَيْفَة قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَت السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ))؛ رواه مسلم (144).

 

مُرْبادًّا: الذي في لونه رُبدة، وهي بين السواد والغبرة.

 

كالْكُوز مُجَخِّيًا: كالإناء المائل عن الاستقامة والاعتدال.

 

قال النووي رحمه الله: قال القاضي رحمه الله- أي: القاضي عياض -: شبَّه القلب الذي لا يعي خيرًا: بالكوز المنحرف الذي لا يثبت الماء فيه.

 

وقال "صاحب التحرير"- وهو محمد بن إسماعيل الأصبهاني-: معنى الحديث: أن الرجل إذا تبع هواه، وارتكب المعاصي: دخل قلبَه بكل معصية يتعاطاها: ظلمةٌ، وإذا صار كذلك: افتُتن، وزال عنه نور الإسلام، والقلب مثل الكوز، فإذا انكبَّ: انصب ما فيه، ولم يدخله شيء بعد ذلك"؛ شرح مسلم (2 /173).

 

وقال ابن القيم رحمه الله: والفتن التي تُعرض على القلوب هي أسباب مرضها، وهي فتن الشهوات، وفتن الشبهات، فتن الغي والضلال، فتن المعاصي والبدع، فتن الظلم والجهل، فالأولى: توجب فساد القصد والإرادة، والثانية: توجب فساد العلم والاعتقاد؛ "إغاثة اللهفان" (1 / 12).

 

وما أطيب الدعاء بالنور المجلي لظلمات الفتن! فقد روى البخاري (6316) ومسلم (763) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ، فَأَتَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ، فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ، وَلَمْ يُكْثِرْ، وَقَدْ أَبْلَغَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَنْتَبِهُ لَهُ، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَعَظِّمْ لِي نُورًا.

 

ورواه أحمد (3301) وفيه: "فَقَالَ: أَنَامَ الْغُلَامُ؟ وَأَنَا أَسْمَعُهُ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ قَالَ فِي مُصَلَّاهُ: اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا" وصححه شعيب في تحقيق المسند.

 

وفي رواية لمسلم (763): "ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى، فَجَعَلَ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ، أَوْ فِي سُجُودِهِ: اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا، أَوْ قَالَ: وَاجْعَلْنِي نُورًا.

 

قال الشيخ محمد بن علي بن آدم الإثيوبي، رحمه الله: "الأظهر عندي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول هذا الدعاء في سجوده، وعند فراغه من صلاته، وحينما يخرج إلى المسجد، فبهذا تجتمع الروايات، واللَّه تعالى أعلم"؛ "البحر المحيط الثجاج" (16/41).

 

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الكتب والمؤلفات
  • الدراسات والأبحاث
  • مسائل علمية
  • مقالات
  • مقولات في تربية ...
  • قضايا المصرفية ...
  • نوزل الألبسة
  • مقالات في الطب ...
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة