• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / استراحة الحج
علامة باركود

لماذا اختارك الله من بين الملايين للحج؟

لماذا اختارك الله من بين الملايين للحج؟
عدنان بن سلمان الدريويش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 29/9/2026 ميلادي - 18/4/1448 هجري

الزيارات: 73

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لماذا اختارك الله من بين الملايين للحج؟

 

سؤال يهز النفس قبل الجسد: لماذا اختارني الله من بين هذا العدد الهائل من البشر لأصل إلى بيته الحرام؟، فكم من مسلم يتمنى الحج ولم يستطع؟، وكم من قلب يشتاق لرؤية الكعبة ولم يُكتب له الوصول؟، وكم من إنسان كان يخطط للحج ثم حالت بينه وبين ذلك ظروف أو أمراض أو آجال؟، ثم اختارك الله أنت، وفتح لك الطريق، ويسر لك الأسباب، إنها نعمة عظيمة تحتاج إلى تأمل طويل، وشكر عميق، وانكسار صادق بين يدي الله، فما أعظم تلك اللحظة التي يقف فيها الحاج أو المعتمر أمام الكعبة ليؤدي مناسك الحج والعمرة.

 

أيها الحاج، إن الحج والعمرة اصطفاء قبل أن يكون سفرًا، فكم من أناس يملكون المال ولم يُكتب لهم الحج؟، وكم من أصحاء أقوياء حالت بينهم وبين البيت الحرام موانع كثيرة؟، ولهذا فإن وصولك إلى مكة ليس مجرد قرار شخصي أو ترتيب دنيوي فقط، بل توفيق واصطفاء ورحمة من الله، قال الله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ﴾ (فاطر: 32)، فإذا كان الله قد اصطفى أقوامًا للطاعة، فإن من أعظم صور الاصطفاء في العبادات أن يفتح الله لعبده باب أداء المناسك في المشاعر المقدسة.

 

أيها المبارك، استشعر نعمة الدعوة إلى بيت الله، فالحاج ليس مجرد زائر لمكان عظيم، بل هو ضيف على الله، وقد ورد في الحديث: " وفدُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ ثلاثةٌ: الغازي، والحاجُّ، والمعتَمِرُ" رواه النسائي، وقال صلى الله عليه وسلم: " الحجَّاجُ والعمَّارُ وفدُ اللهِ، إن دعوه أجابهم، وإن استغفَروه غفَر لهم" رواه ابن ماجة، لذا تأمل هذا المعنى الجميل: الله دعاك فأجبت، فما أعظمها من كرامة، وما أجلّها من نعمة، فكم من محروم في العالم يتمنى مكانك، في هذه اللحظات التي تطوف فيها بالكعبة، أو ترفع يديك في عرفات، ربما فقير لا يملك النفقة، أو مريض أقعده المرض، أو كبير سنّ أنهكه التعب، أو إنسان كان يؤجل الحج حتى أدركته الموانع، ولهذا كان بعض السلف إذا رأى الكعبة بكى وقال: "اللهم لا تجعلني من المحرومين"، لأن الحرمان الحقيقي ليس حرمان المال فقط، بل حرمان القرب من الله.

 

يا أخي، إذا شعرت أن الله اختارك لهذه الرحلة، فاملأ قلبك شكرًا له، وتذكر قول الله تعالى: ﴿ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ (إبراهيم: 7)، لأن الشكر الحقيقي لا يكون باللسان فقط، بل يكون: بـحسن العبادة، وتعظيم الشعائر، والمحافظة على الطاعة، وعدم إفساد الحج بالغفلة أو المعاصي، فمن شُكر نعمة الحج أن يعود الإنسان بعدها أفضل حالًا وأقرب إلى الله، فالعبد مهما عمل، فلن يدخل أبواب الخير إلا بتوفيق الله ورحمته، كان عبد الله بن عمر إذا دخل الحرم خفض صوته وخشع قلبه تعظيمًا للمكان والشعيرة، لأنه يعلم أنه في موطن اصطفاه الله للوصول إليه.

 

أيها الحاج، إذا وصلت إلى الحج، لا تغتر بنفسك، ولا تقل: أنا وصلت بجهدي، أو بمالي، أو بدوري، بل قل كما قال الصالحون: هذا من فضل ربي"، قال الله تعالى: ﴿ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ (النحل: 53)، وتواضع وأنت بين المسلمين، فلا مكان للكبر في الحج، ولا للعجب بالنفس، واسأل نفسك دائمًا: ماذا يريد الله مني بعد أن اختارني؟، فلعل الله أراد أن يطهّر قلبك، أو يفتح لك باب توبة، أو يقرّبك منه، أو يغيّر حياتك كلها، فلا تجعل هذه الرحلة مجرد أيام تنتهي، بل اجعلها بداية عهد جديد مع الله.

 

فيا ضيف الرحمن، قف لحظة وتأمل، هذه النعمة العظيمة التي تستحق الحمد والشكر والانكسار بين يدي الله، وهي اختيارك من بين الملايين لتكون حاجًا أو معتمرًا، لذا فاشكر الله بقلبك، واحمده بلسانك، وأظهر أثر هذه النعمة في طاعتك واستقامتك وأخلاقك، وتذكر دائمًا: أن أعظم المحرومين ليس من حُرم الوصول إلى مكة فقط، بل من وصل إليها ثم عاد بقلب غافل لم يعرف قيمة هذا الاصطفاء العظيم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فن الحوار واحترام الاختلاف
  • كيف تحمي جسدك من الشاشات؟
  • كيف تختار ما يغذي فكرك حتى تحقق توازنك العلمي والفكري؟
  • عبادة الإصلاح بين الناس
  • الرضا بقضاء الله عبادة تمنح العبد السكينة
  • عبادة الإنفاق على الأقارب المحتاجين

مختارات من الشبكة

  • لماذا لا أدري لكن لماذا؟(استشارة - الاستشارات)
  • لمـاذا؟!(مقالة - موقع الدكتور وليد قصاب)
  • وقفة بين جيلين: سابق بالخيرات وظالم لنفسه (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لماذا تغير التعبير القرآني؟ وقفة تأملية: هل سوى القرآن بين قذف المحصنات ورمي الزوجات؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لماذا اختيار الإسلام دينا؟ الاختيار بين الإسلام والمعتقدات الأخرى (كالنصرانية واليهودية والهندوسية والبوذية..) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • تفاصيل حياتنا بين لماذا؟ وكيف؟(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • لماذا يداول الله الأيام بين الناس؟(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • ابنها خجول.. بين لماذا وكيف؟(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • التمييز بين الأبناء .. لماذا؟(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • تضرع وقنوت(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/4/1448هـ - الساعة: 1:1
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب