• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / أعمال ومناسك الحج
علامة باركود

أعمال الحج في يوم التروية ويوم عرفة ومزدلفة ويوم النحر وأيام التشريق

أعمال الحج في يوم التروية ويوم عرفة ومزدلفة ويوم النحر وأيام التشريق
عبد رب الصالحين أبو ضيف العتموني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/6/2026 ميلادي - 27/12/1447 هجري

الزيارات: 46

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أعمال الحج في يوم التروية ويوم عرفة ومزدلفة ويوم النحر وأيام التشريق

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد:

أقول وبالله التوفيق:

أولًا: أعمال يوم التروية (اليوم الثامن من ذي الحجة):

1- يُستحب للمتمتع في هذا اليوم الذي فيه حل من عمرته ولغيره من المحلين ممن ينوي الحج، إذا كان من أهل مكة أو النازلين فيها قبل شروعهم في الإحرام بالحج؛ أن يقوموا بفعل ما تقدم من أعمال الإحرام بالعمرة؛ من: تقليم الأظفار، وحلق العانة، ونتف الإبط، وقص الشارب، والاغتسال والتنظف والتطيب، ولُبس الإزار والرداء، وغير ذلك مما يُشرع فعله عند الإحرام من الميقات.

 

يوم التروية: سُمي بهذا الاسم لأن الحجاج كانوا يتزودون بالماء ويحملونه معهم من أجل أن يتروون منه؛ لأن الماء كان قليلًا بمنى وكذلك مزدلفة وعرفة لعدم وجود مصادر المياه فيها.

 

وأما الآن فالحمد لله المياه متوفرة في كل مشاعر الحج، وهذا من فضل الله جل وعلا.

 

وسمي أيضًا يوم التروية بيوم النقلة لانتقال الناس من منازلهم بمكة المكرمة إلى مِنًى.

 

وأيضًا أيام الحج الأخرى لها مسمى عند الفقهاء فاليوم التاسع يسمى (يوم عرفة)، واليوم العاشر يسمى (يوم النحر)، واليوم الحادي عشر يسمى (يوم القر)، واليوم الثاني عشر يسمى (يوم النفر الأول)، واليوم الثالث عشر يسمى (يوم النفر الثاني).

 

2- يُستحب في هذا اليوم أن يحرم من أراد الحج من أهل مكة أو النازلين فيها وقت الضحى من مكان سكنهم، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم التروية؛ فإنهم أحرموا من مكان نزولهم في الأبطح ثم توجهوا إلى منى.

 

ويجزئ الإحرام من بقية الحرم، وكذلك من خارجه أي من الحل على القول الراجح.

 

3- يجب أن تكون النية بالقلب عند الدخول في النسك الذي يريده المسلم، فإن كان يريد الحج مفردًا يُستحب له أن يقول: (لبيك حجًّا أو اللهم لبيك حجًّا).

 

وإن كان يريد حج التمتع أو الجمع بين الحج والعمرة (قارنًا) يُستحب له أن يقول: (لبيك عمرة وحجًّا أو اللهم لبيك حجًّا وعمرة).

 

وإن كان حاجًّا عن غيره - وكيلًا - نوى ذلك بقلبه ثم قال: (لبيك عن فلان)، وإن كانت أنثى قال: (لبيك عن أم فلان أو بنت فلان أو فلانة)، والأفضل أن يكون التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه من دابة أو سيارة أو غيرهما اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم وإن كان خائفًا من عائق يمنعه من إتمام حجه، فله أن يشترط فيقول: (وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني).

 

4- إذا كان مع من يريد الحج أطفال أو صبيان، وأرادوا أن يحرموا بالحج، فإن الثواب يحصل له ولهم.

 

فإن كان الصبي مميزًا أحرم بإذن وليه ويفعل عند الإحرام ما يفعله الكبير مما تقدم ذكره.

 

وإن كان الصبي أو الجارية دون التمييز نوى عنهما وليهما الإحرام، ولبى عنهما، ويمنعهما مما يمنع منه الكبير من محظورات الإحرام وينبغي أن يكونا طاهري الثياب والأبدان حال الطواف.

 

وكذلك يؤمر المميز والجارية المميزة بالطهارة قبل الشروع في الطواف.

 

5- يستحب في هذا اليوم أن يلبي المحرم بعد إحرامه قائلًا: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك) وإن زاد: (لبيك إله الحق لبيك)، فحسن لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 

وينبغي للمحرم أن يكثر من هذه التلبية، ولا تقطع إلا عند الشروع في رمي جمرة العقبة الكبرى يوم النحر.

 

ويرفع الرجل بها صوته، وتلبي المرأة مثله، وإن كانت حائضًا ولكن لا يجوز لها أن ترفع صوتها إلا بقدر ما تُسمع مَن بجنبها.

 

6- يستحب في هذا اليوم للقارن والمفرد بعد إحرامه أن يطوف طواف القدوم وهو مستحب في حقهما، وهذا الطواف لا يجزئ عن طواف الإفاضة.

 

لأن الطواف للإفاضة ليس هذا وقته، ولأنه ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به، ووقته يكون بعد الوقوف بعرفة والانصراف من مزدلفة، أما طواف القدوم فسنة إن شاء فعله وإن شاء تركه.

 

7- يستحب في هذا اليوم أن يتوجه المحرم إلى منًى استعدادًا للركن الأعظم، وهو الوقوف بعرفات في اليوم التالي.

 

وإن خرج قبل هذا اليوم فلا حرج ما لم يقصد العبادة بتقدمه.

 

وإن تأخر وتوجه في اليوم التاسع فلا حرج أيضًا، ولكن الإحرام في اليوم الثامن هو الأفضل كما تقدم؛ لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم.

 

ومِنًى: مشعر معروف بين وادي محسر وجمرة العقبة ينزلها الحُجاج بقية اليوم الثامن من ذي الحجة، ويوم العيد وثلاثة أيام بعده أو يومين بعده، سميت بذلك لكثرة ما يمنى أي: يُراق فيها من دماء الهدايا.

 

ويستحب أن يكون ذلك في وقت الضحى (قبل الزوال) عملًا بالسنة.

 

8- يستحب في هذا اليوم أن يصلي المحرم بمنًى الصلوات الخمس (الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر)، ويقصر في صلاة الظهر والعصر والعشاء من غير جمع إلا إن احتاج إلى الجمع لفعله صلى الله عليه وسلم؛ حيث توجه هو وأصحابه رضي الله عنهم إلى منى فأهلوا وصلى بهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر.

 

ولا فرق في قصر الصلاة بين أهل مكة وغيرهم من أهل الحل والآفاق؛ لثبوت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالناس من أهل مكة وغيرهم بمنى وعرفة ومزدلفة قصرًا، ولم يأمرهم بالإتمام ولو كان الإتمام واجبًا، لأمرهم به كما أمرهم به عام الفتح، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

 

ويلزم القصر أيضًا في حق أهل منى المقيمين بها على الراجح؛ لأنه لم ينقل أن أحدًا منهم أتم صلاته بعد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، مع أن الهمم والدواعي تتوفر لنقله.

 

9- يستحب في هذا اليوم أن يبيت المحرم بمنًى ليلة عرفة (ليلة التاسع) لفعله صلى الله عليه وسلم.

 

فإذا صلى الفجر مكث حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت سار من منًى إلى عرفة ملبيًا.

 

والمبيت في منى ليس واجبًا بل سنة، وكذلك الإحرام يوم التروية (اليوم الثامن) ليس واجبًا، فلو أحرم بالحج قبله أو بعده جاز ذلك.

 

ما تم ذكره من أعمال اليوم الثامن يسن للحاج فعلها تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وليست واجبة فلو قدم إلى عرفة يوم التاسع مباشرة جاز، لكن لا بد أن يقف بعرفة محرمًا سواء أحرم يوم الثامن أو قبله أو بعده.

 

ثانيًا: أعمال يوم عرفة (اليوم التاسع من ذي الحجة):

1- يذهب الحاج بعد طلوع شمس يوم التاسع من منًى إلى عرفة.

 

وعرفة: هي اسم لمكان الوقوف في الحج سميت عرفة لارتفاعها على ما حولها ويقال: عرفات كما في القرآن.

 

ويستحب له أولًا أن ينزل بنمرة إلى زوال الشمس (الظهر) إن تيسر له ذلك لفعله صلى الله عليه وسلم؛ حيث نزل بها في يوم التاسع وضُربت له خيمة فبقيَ فيها حتى زالت الشمس.

 

أما في حالة إذا لم يتيسر النزول بنمرة، فلا حرج عليه أن ينزل بعرفة.

 

ونمرة: تقع غربي عرفات قرب وادي عرنة، وتقع خارج حدود موقف عرفة.

 

ووادي عرنة: هو أحد أودية مكة المكرمة الشهيرة يقع غرب عرفات، وهو حد فاصل بين الحل والحرم.

 

ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوقوف فيه أثناء الحج؛ لأنه ليس من عرفة شرعًا وإن كان منها مكانًا.

 

واتفق الفقهاء على أن نمرة ووادي عرنة ليسا من عرفات شرعًا والوقوف فيهما لا يجزئ كوقوف بعرفة.

 

(وادي بحذاء عرفات) فعرنة ليس من عرفة شرعًا، وإن كان منها مكانًا.

 

2- إذا زالت الشمس يسن التحرك من نمرة إلى بطن وادي عرنة، ويسن للإمام أو نائبه أن يخطب خطبة يبين فيها ما يشرع للحاج في هذا اليوم وما بعده، ويأمرهم فيها بتقوى الله وتوحيده والإخلاص له في كل الأعمال، ويحذرهم من محارمه تعالى، ويوصيهم فيها بالتمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والحكم بهما، والتحاكم إليهما في كل الأمور اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك كله.

 

والسنة أن تكون الخطبة قصيرة.

 

وبعد الخطبة يصلون الظهر والعصر قصرًا وجمعًا في وقت الأولى (جمع تقديم) بأذان واحد وإقامتين؛ لفعله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وكذا أصحابه رضي الله عنهم.

 

والحكمة من الجمع هنا أمران:

الأول: لكي يطول وقت الدعاء.

الثاني: اجتماع الناس على الصلاة؛ فإنهم إن تفرقوا إلى المواقف صعب إتيانهم واجتماعهم مرة أخرى، ومراعاة هذه المصلحة العظيمة أولى.

 

وموضع الخطبة والصلاة كان في (مسجد إبراهيم) أو (مسجد عرنة) ويسمى الآن بـ (مسجد نمرة)، وهذا المسجد بدأ بناؤه في أوائل عهد بني العباس.

 

وهذا المسجد تقع مقدمته في عرنة خارج عرفات، ويقع آخره في عرفة، وقد ميز بينهما بعلامات، وقد كان قديمًا يميز بينهما بصخرات كبار فُرشت هناك.

 

3- من لم يصلِّ مع الإمام صلى مع جماعة أخرى، إذا زالت الشمس جمعًا وقصرًا في وقت الأولى كما تقدم.

 

4- ثم ينزل إلى الموقف وهو عرفة إن لم يكن بها؛ لفعله صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه في حجة الوداع.

 

وعرفة كلها موقف إلا بطن عرنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة.

 

وحدودها حاليًّا معروفة بالأعلام المنصوبة.

 

وعليه؛ فإن الحاج إذا وقف في أي مكان من ساحات عرفة أجزأه الوقوف فيه، ما عدا ما استثناه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بطن عرنة، فلا يجزئ الوقوف فيه ولا في غيره خارج حدود عرفة.

 

ولا يلزم الحاج أن يذهب إلى الجبل، ولا أن يراه أو يشاهده، ولا أن يستقبله حال الدعاء وإنما يستقبل جهة الكعبة.

 

ويستحب أن يقف في موقف النبي صلى الله عليه وسلم قريبًا من الصخرات، وهي صخرات مفترشات أسفل الجبل لا تزال هذه الصخرات موجودة.

 

ويستحب أن يكون راكبًا لفعله صلى الله عليه وسلم، وله أن يفعل الأرفق به من الوقوف راكبًا أو جالسًا.

 

والأفضل أن يجعل جبل عرفة بينه وبين القبلة إن تيسر له؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل جبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة.

 

هذا هو مكان وقوف رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن إذا شق عليه ذلك أو كان فيه إيذاء لنفسه أو لغيره، فلا ينبغي بل يجلس في أي مكان، ويستقبل القبلة، ولعله يدرك من الأجر أكثر مما يدركه أولئك الذين يشقون على أنفسهم ويضيعون هذا الوقت الفاضل بالمزاحمة وأذية الآخرين.

 

وهذا ناتج عن جهلهم، فينبغي على طالب العلم أن يوجه الناس ويعلمهم دينهم برفق وسهولة ويسر.

 

والجبل هنا كان يسمى في الجاهلية باسم (جبل الإلال) على وزن: هلال، ويسمى أيضًا جبل القرين وجبل النابت، وجبل الموقف وجبل عرفة.

 

وهو يقع خارج حدود الحرم المكي؛ حيث إنه يقع على الطريق بين مكة، والطائف على بعد 22 كم من مكة، و10 كم من منى، و6 كم من مزدلفة ويقع وسط مشعر عرفات.

 

ويوجد على قمته شاخص (نصب) يبلغ ارتفاعه سبعة أمتار لتمييزه.

 

وتسميته بـ (جبل الرحمة) لا أصل لها، بل هي تسمية محدثة لم تعرف إلا في أواخر القرن الرابع الهجري، ثم انتشرت في كتب التفسير والفقه والمناسك وغيرها.

 

ولعل هذه التسمية بحكم ما يتفضل الله به على عباده في ذلك اليوم من الرحمة والمغفرة.

 

لكن قد يكون في هذا الاسم مزيد إغراء لجهلة الحجيج بقصد الذهاب إليه، والوقوف عليه، وفي ذلك إضرار عظيم لا سيما في شدة الحر، مع أن ذلك ليس من السنة، بل إذا صعده تعبدًا فهو بدعة؛ لأنه عمل غير مشروع.

 

5- يستحب في هذا الموقف العظيم أن يجتهد الحاج في ذكر الله تعالى وأفضل ما يقال في ذلك اليوم: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)؛ لورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 

ويكثر من الدعاء والاستغفار متضرعًا مقبلًا مظهرًا الضعف والافتقار، ويرفع يديه مستقبلًا القبلة حال الدعاء اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه وقف بعد الزوال رافعًا يديه مجتهدًا في الدعاء، ويقف هكذا حتى تغرب الشمس.

 

وقد حث صلى الله عليه وسلم أمته على الدعاء ورغب فيه؛ فينبغي للحاج ألَّا يفوِّت هذه الفرصة العظيمة.

 

ومن الأفضل أن يكون مفطرًا في هذا اليوم اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى يتقوى بذلك على العبادة.

 

لا يُسن للحاج صوم يوم عرفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مفطرًا يوم عرفة في حجة الوداع؛ حيث إن الصحابة شكوا في صيام النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، فأرسلت إليه ميمونة رضي الله عنها بلبن وهو واقف في الموقف فشرب منه والصحابة ينظرون.

 

6- من وقف بعرفة نهارًا وجب عليه أن يستمر في البقاء بها إلى غروب الشمس على القول الراجح، فإذا غربت الشمس وتحقق غروبها انصرف إلى مزدلفة.

 

وعليه فلا يجوز له أن ينصرف منها قبل غروب الشمس، فإن انصرف منها قبل الغروب وجب عليه الرجوع ليبقى فيها إلى الغروب، فإن لم يرجع وجب عليه دم؛ لتركه الواجب، والدم ذبح شاة يوزعها على المساكين في الحرم أو سُبع بقرة أو سبع بدنة.

 

7- لا يفوت الوقوف بعرفة إلا بطلوع الفجر من يوم النحر؛ لأن نهاية وقت الوقوف في عرفة إلى فجر يوم النحر وهذا بالإجماع.

 

وعلى هذا فمتى وصل الحاج إلى عرفة قبل طلوع فجر يوم النحر، فقد أدرك الحج فعليه أن يأتي بما بقيَ عليه من المناسك.

 

8- إذا طلع الفجر من يوم النحر ولم يقف الحاج بعرفة ولو لحظة، فقد فاته الحج بإجماع العلماء.

 

وحكمه في حالة كونه قد اشترط في ابتداء إحرامه فقال: (فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني)، أن يتحلل من إحرامه ولا شيء عليه.

 

أي: متى اشترط في إحرامه فإنه يتحلل ولا يلزمه شيء، فيخلع ثياب الإحرام ويلبس ثيابه، ويمضي إلى أهله، وقد سبق بيان حكم الاشتراط في الحج.

 

وهذا أمر مجمع عليه فيمن فاته الحج بعد أن أحرم به، ولم يدرك عرفة إلا يوم النحر.

 

أما في حالة كونه لم يشترط، وفاته الوقوف بعرفة فإنه يتحلل بعمرة فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر.

 

وليس عليه إكمال أعمال الحج المتبقية من مبيت بمزدلفة أو منى أو رمي جمار أو غيرها.

 

ويلزمه قضاء الحج في العام القادم ولو اشترط، سواء كان الحج الفائت فرضًا أو نفلًا؛ لأن ذمته لم تبرأ منه لعدم تمكنه من فعله، ولأن حج التطوع يجب بالشروع فيه بخلاف غيره من التطوعات، ويجب عليه أن يذبح هديًا مع القضاء، على القول الراجح من أجل فوات الحج، فمن لم يجد صام ثلاثةَ أيام في الحج وسبعة إذا رجع.

 

ولا فرق في هذه الأحكام بين المعذور وغيره، لكن يفترقان في الإثم فلا يأثم المعذور ويأثم غيره.

 

ثالثًا: أعمال ليلة يوم النحر (ليلة اليوم العاشر من ذي الحجة):

1- بعد التحقق من غروب شمس يوم عرفة ينصرف الحاج إلى مزدلفة بسكينة ووقار، ولا يؤذي الناس ولا يزاحمهم، ويجتنب اللغو والمخاصمة، ويكثر من التلبية، وذكر الله تعالى، ويسرع في المشي في المتسع "عند وجود مساحة واسعة وغير مزدحمة"؛ وذلك اقتداء بفعله صلى الله عليه وسلم وقوله.

 

2- إذا وصل إلى مزدلفة صلى بها المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين جمعًا، بأذان واحد وإقامتين، من حين وصوله لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، سواء وصل الحاج إلى مزدلفة في وقت المغرب، أو بعد دخول وقت العشاء.

 

فإن وصل مزدلفة في وقت المغرب قبل دخول وقت العشاء، جمع بين الصلاتين جمعَ تقديم.

 

وإن تأخر حتى دخل وقت العشاء، جمع بين الصلاتين جمع تأخير.

 

فإن تأخر وصوله وخشيَ خروج وقت العشاء بحلول منتصف الليل، فإنه يصلي قبل خروج الوقت في أي مكان كان.

 

ويصلي الوتر لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدعه حضرًا ولا سفرًا.

 

3- يبيت الحاج في هذه الليلة بمزدلفة إلى أن يطلع الفجر ويصليه في أول وقته، ويحرص أن ينام مبكرًا ليكون نشيطًا لأداء مناسك الحج يوم النحر.

 

4- يجوز للضعفة من النساء والصبيان وكبار السن والمرضى ونحوهم ومن يقوم بشؤونهم من الأقوياء، أن يخرجوا من مزدلفة إلى منًى بعد منتصف الليل ومغيب القمر.

 

أما غيرهم من الأقوياء الذين ليس معهم ضعيف، فإنهم لا يخرجون من مزدلفة، حتى يطلع الفجر فيصلوا بها الفجر، ويقفوا بها إلى الإسفار (ظهور ضوء الصباح).

 

5- إذا تبين الفجر الثاني صلى الفجر مبكرًا ثم يقف عند المشعر الحرام، وهو المكان الذي وقف فيه النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بعد صلاة الفجر.

 

المشعر الحرام: هو مكان (جبل قزح) مكانه الآن المسجد الموجود في مزدلفة في منتصف المسافة بين مسجد نمرة في عرفات ومسجد الخيف في منى.

 

وسمي المشعر الحرام لأن المشعر الحلال عرفة ومزدلفة من الحرم وعرفة ليست من الحرم.

 

وسميت مزدلفة كلها بالمشعر الحرام من باب تسمية الكل باسم البعض.

 

وأصل المشعر: مكان فعل الشعيرة.

 

ويستحب للحاج أثناء وقوفه عند المشعر الحرام أن يستقبل القبلة ويدعو الله ويكبره ويهلله ويوحده، ويكثر من الدعاء ويرفع يديه ويستحب له أن يستمر على ذلك حتى يسفر الصبح إسفارًا بليغًا؛ أي يظهر نور النهار ظهورًا قويًّا، واقترب طلوع الشمس؛ أي يتبين الضوء ويرى الناس بعضهم بعضًا.

 

وحيثما وقف من مزدلفة أجزأه ذلك.

 

رابعًا: أعمال يوم النحر (اليوم العاشر من ذي الحجة):

1- إذا أسفر الصبح وظهر ظهورًا قويًّا، واقترب طلوع الشمس في اليوم العاشر من ذي الحجة، دفع الحاج من مزدلفة إلى منى قبل أن تطلع الشمس.

 

2- يستحب أثناء سيره إلى منى أن يكثر من التلبية والدعاء، ويبالغ في التضرع.

 

3- إذا وصل إلى وادي محسر (وادٍ بين مزدلفة ومنى يفصل بينهما وهو ليس منهما) استحب له الإسراع قليلًا إن استطاع ذلك بدون أذًى لأحد لفعله صلى الله عليه وسلم.

 

فإن كان ماشيًا أسرع وإن كان على دابة حركها.

 

ومسافة الإسراع قدرها رمية حجر ومقدار ذلك (545) ذراعًا.

 

4- السنة أن يلتقط من طريقه قبل أن يصل إلى منى سبع حصيات مثل حصى الخذف؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أن يلتقط له الحصى إلا بعد انصرافه من المشعر الحرام إلى منى.

 

أما في الأيام الثلاثة فيلتقط من منى كل يوم إحدى وعشرين حصاة يرمي بها الجمار الثلاث.

 

5- يقطع التلبية عند وصوله إلى جمرة العقبة الكبرى، وهي آخر الجمرات من ناحية منًى، وأقربهن من ناحية مكة.

 

6- يستحب له أن يجعل منى عن يمينه والكعبة عن يساره وجمرة العقبة أمامه.

 

7- يبدأ برمي جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى؛ لأنه صلى الله عليه وسلم بدأ بها، ولأنها تحية منًى فلم يتقدمها شيء.

 

ويرفع يرفع يده اليمنى حال الرمي بها مع كل حصاة، ويكبر ويكون الرمي بعد طلوع الشمس.

 

ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء في هذا الموطن.

 

ولا يجزئ الرمي بغير الحصى لفعله صلى الله عليه وسلم وأمره به، ولا يجوز إلحاق غير الحصى بالحصى؛ لأنه موضع لا يدخل القياس فيه.

 

8- إذا فرغ الحاج من رمي جمرة العقبة الكبرى، وجب عليه أن يشرع في أعمال يوم النحر الأخرى، وفي مقدمتها نحر هديه أو ذبحه، سواء كان هذا الهدي واجبًا (كهدي التمتع والقران)، أو تطوعًا كالأضحية للمفرد؛ لأن المفرد لا يجب عليه هديٌ، ولكن يستحب له التطوع بالأضحية إن أمكنه ذلك.

 

ونحر الهدي أو ذبحه بعد رمي جمرة العقبة، وقبل الحلق والطواف هو الثابت فعله عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 

ويجزئ في هذا الهدي عن الشخص الواحد ما يجزئ في الأضحية من كونها شاة من بهيمة الأنعام أو سبع بدنة أو بقرة.

 

ويشترط فيه بلوغ السن المحدد شرعًا، والسلامة من العيوب والأمراض.

 

ويبدأ وقت نحر أو ذبح الهدي من يوم النحر، ويمتد على القول الراجح إلى غروب شمس آخر أيام التشريق، وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، ولكن ذبحه يوم العيد أفضل؛ لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

 

والسنة أن ينحر أو يذبح الحاج هديه في منى، ويجوز ذبحه في أي مكان من الحرم.

 

والسنة أن تنحر الإبل وهي قائمة معقولة (مربوطة) يدها اليسرى بعد أن توجه إلى القبلة، ثم تُطعن في أسفل الرقبة مما يلي الصدر في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر؛ لأن هذا أسهل لخروج روحها.

 

هذا هو الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم في كيفية نحر الإبل.

 

فإن لم يتيسر ذلك فلا حرج أن ينحرها كيفما شاء.

 

أما البقر والغنم فيُستحب ذبحها مضطجعة على جنبها الأيسر، موجهة إلى القبلة ويضع رجله على صفحة عنقها ليتمكن منها؛ ثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 

ويجوز ذبح ما ينحر أو نحر ما يذبح لأنه لم يتجاوز محل الذكاة.

 

وتجب التسمية أي قول (بسم الله) عند الذبح على القول الراجح وتسقط مع السهو.

 

ويستحب قول: (بسم الله والله أكبر اللهم هذا منك ولك) أو قول (بسم الله والله أكبر اللهم تقبل مني)؛ لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 

ويستحب أن ينحر بنفسه، ويجوز له أن يوكل غيره مثل الجهات الخيرية أو البنوك الموثوق بها في نحر أو ذبح الهدي، وتوزيعه على الفقراء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نحر بعضها بنفسه ووكل على باقيها.

 

ويجوز للحاج الأكل من هدي التمتع والقران والتطوع، والأفضل والأكثر استحبابًا هو الأكل منه والهدية والتصدق.

 

ويجوز تقديم النحر أو الذبح على الرمي، فإذا نحر أو ذبح الحاج هديه قبل رمي جمرة العقبة أو حلق قبل الذبح، فإن ذبحه وحلقه صحيح ولا شيء عليه؛ لأن الترتيب سنة وليس واجبًا، وإن كان التزام الترتيب هو الأفضل.

 

والهدي الواجب مثل هدي التمتع والقران لا يسقط بمُضي الزمان، فإذا فات وقته بغروب شمس ثالث أيام التشريق، فإنه يذبح قضاء في الحرم ولا يسقط بمضي الزمان لأنه دَين لا تبرأ به الذمة إلا بذبحه؛ لأن الديون لا تسقط بالتقادم، فيجب ذبحه في الحرم ولو بعد سنوات.

 

مسألة: إذا عجز المتمتع والقارن عن الهدي عجزًا تامًّا؛ أي لم يجد ثمنه أو لم يجد الهدي نفسه، أو كان لديه ما يكفي لحاجته وحاجة أهله فقط.

 

فإنه ينتقل إلى البديل الذي ذكره الله تعالى في القرآن الكريم، وهو صيام عشرة أيام: (ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله)، وهو مخير في صيام الثلاثة إن شاء صامها قبل يوم النحر، وإن شاء صامها في أيام التشريق الثلاثة، والأفضل أن يقدم صيام الأيام الثلاثة عن يوم عرفة؛ ليكون يوم عرفة مفطرًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف يوم عرفة مفطرًا.

 

9- إذا فرغ الحاج من نحر أو ذبح هديه لمن كان له هدي، شرع له على الترتيب الذي ورد من فعل النبي صلى الله عليه وسلم حلق رأسه أو قصه.

 

والحلق: هو إزالة شعر الرأس بالموسى ونحوه، وقصه: هو الأخذ من جميع شعر الرأس؛ أي: لا بد في التقصير من تعميم جميع الرأس ولا يكفي تقصير بعضه، كما أن حلق بعضه لا يكفي.

 

والحلق أفضل للرجل لأنه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ولأنه دعا بالرحمة والمغفرة للمحلقين ثلاث مرات، وللمقصرين مرة واحدة.

 

وإنما كرر الدعاء للمحلقين؛ لأن التعبد والتعظيم لله تعالى في الحلق أظهر وأكمل.

 

أما المرأة فلا يجب عليها إلا التقصير فقط، وتأخذ من كل ضفيرة قدر الأنملة، وإن كان رأس المرأة غير مضفور جمعته، وقصت من أطرافه قدر أنملة.

 

10- بعد رمي جمرة العقبة الكبرى والحلق أو التقصير يُباح للمحرم كل شيء حرم عليه من محظورات الإحرام؛ من اللبس والطيب وتغطية الرأس وغيرها، إلا الجماع على القول الراجح ويسمى هذا التحلل الأول.

 

لأن عائشة رضي الله عنها طيبت النبي صلى الله عليه وسلم عندما أحلَّ قبل أن يطوف، وفي هذا دلالة واضحة في إباحة الطيب بالتحلل الأول.

 

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن من رمى الجمرة تحلل إلا من النساء، وهذا يدل على أن التحلل الأصغر يحل به كل شيء إلا النساء.

 

وعليه فإن من تحلل التحلل الأول: يُستحب له أن يتطيب، وأن يتنظف ويلبس أحسن ثيابه.

 

وما قيل بأن التحلل الأول يحصل برمي جمرة العقبة الكبرى، فقول مرجوح.

 

أي أن التحلل الأول لا يحصل إلا بالرمي والحلق أو التقصير؛ وذلك لأمرين:

الأول: أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتحلل إلا بعد الحلق.

 

الثاني: أن أدلة القائلين بأن التحلل يحصل بالرمي وحده غير صريحة، بل هي تدل على خلاف ما استنبط منها.

 

11- يتوجه الحاج سواء كان متمتعًا أو قارنًا أو مفردًا بعد الأعمال السابقة؛ وهي: (رمي جمرة العقبة الكبرى - الذبح للمتمتع والقارن - الحلق أو التقصير) إلى مكة ليطوف بالبيت طواف الإفاضة، وهو ركن من أركان الحج.

 

وسمي بـ (طواف الإفاضة) لأنه يكون بعد الإفاضة من عرفة ومزدلفة ومنى إلى مكة.

 

ويقال له أيضًا (طواف الزيارة) لأن الحاج يأتي من منًى لزيارة البيت، ولا يقيم بمكة بل يرجع إلى منى مرة أخرى.

 

ويقال له أيضًا طواف الركن وطواف الفرض: وذلك باعتبار الحكم.

 

وصفته كصفة الطواف الذي ذكرناه سابقًا، لكن ليس فيه رمل ولا اضطباع.

 

ثم يصلي بعد الطواف ركعتين خلف المقام، ويستحب أن يشرب من زمزم لفعله صلى الله عليه وسلم.

 

ويجوز له تأخير الطواف إلى آخر أيام التشريق.

 

مسألة: (طواف الإفاضة أو طواف الزيارة) أول وقته يبدأ بعد منتصف ليلة النحر، وهذا لمن وقف قبل ذلك بعرفات، والأفضل أن يطوف يوم العيد إن تيسر تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم.

 

أما آخر وقته فلم يرد بذلك نصٌّ، لكن الأولى ألَّا يؤخره عن شهر ذي الحجة إلا إن وجد عذر من مرض أو نفاس أو نحو ذلك.

 

12- ثم بعد ذلك أي بعد الطواف وصلاة ركعتين يسعى بين الصفا والمروة، إن كان متمتعًا لأن سعيه الأول لعمرته وهذا سعي الحج.

 

أما القارن والمفرد فليس عليه إلا سعي واحد بعد طواف الإفاضة، إن لم يكن سعى للحج بعد طواف القدوم، فإن كان قد سعى بعده كفاه ذلك عن السعي بعد طواف الإفاضة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يسعوا غير سعيهم بعد طواف القدوم.

 

13- بعد الانتهاء من طواف الافاضة والسعي يكون بذلك حلَّ كل شيء للحاج حتى النساء، وهذا بالإجماع.

 

وعليه؛ فإذا رمى الحاج جمرة العقبة الكبرى ثم نحر أو ذبح ثم حلق أو قصر، ثم طاف بالبيت طواف الإفاضة ثم سعى بعده لمن كان عليه سعي، حل له كل شيء حرم عليه بالإحرام حتى الجماع أي يكون بذلك تحلل التحلل الثاني.

 

14- يستحب للحاج أن يرتب هذه الأعمال الأربعة المتقدمة وهي: رمي جمرة العقبة الكبرى ثم النحر أو الذبح ثم الحلق أو التقصير ثم الطواف بالبيت طواف الإفاضة، ثم السعي بعده لمن كان عليه سعي.

 

فإن قدم بعض هذه الأعمال على بعض، فلا حرج وأجزأه ذلك.

 

لأن ترتيب هذه الأعمال هكذا في يوم العيد سنة وليس بواجب، فلو طاف قبل أن يرمي أو ذبح قبل أن يرمي أو حلق قبل الرمي والطواف، جاز ولا فدية عليه لكن فاته الأفضل.

 

ولا فرق في ذلك بين الناسي والجاهل والذاكر والعالم.

 

15- يستحب للحاج بعد طواف الإفاضة والسعي لمن كان عليه سعي، أن يشرب من ماء زمزم تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم.

 

ويتضلع منها والتضلع هو ملء الأضلاع بالماء، والمعنى: أنه يزيد في الشرب حتى تمتلئ أضلاعه.

 

ويدعو بالمأثور ومنه ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما كان إذا شرب من زمزم قال: (اللهم إني أسألك علمًا نافعًا ورزقًا واسعًا وشفاءً من كل داء).

 

مسألة: إذا كانت المرأة أثناء المناسك حائضًا فإنها تفعل جميع المناسك إلا الطواف، فتؤخره حتى تطهر إن استطاعت.

 

فإذا كان في انتظارها مشقة عليها كأن تكون مرتبطة بموعد رحلة العودة، وتخشى الضرر إن بقِيَت، فإنها تطوف وهي حائض على القول الراجح؛ لأن هذا غاية وسعها.

 

خلاصة ما يتعلق بأعمال يوم النحر:

1- يجب على المتمتع في يوم النحر ما يلي: رمي جمرة العقبة وذبح الهدي والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة والسعي.

 

ويجب على المفرد ثلاثة أمور هي: رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير وطواف الإفاضة والسعي، إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم.

 

لكن في حالة لو سعى بعد طواف القدوم فلا يلزمه السعي بعد طواف الإفاضة.

 

أما القارن فيجب عليه أربعة أمور هي: رمي جمرة العقبة وذبح الهدي والحلق أو التقصير وطواف الإفاضة والسعي، إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم.

 

لكن في حالة لو سعى بعد طواف القدوم، فلا يلزمه السعي بعد طواف الإفاضة مثل المفرد.

 

لأن القارن إذا طاف للقدوم وهو في حقه سنة ثم سعى، فإنه يظل على إحرامه ولا يأخذ من شعره، ولا يسمى ما أتى به عمرة بل هي أعمال للحج والعمرة معًا.

 

فالقارن لا يلزمه إلا سعي واحد فقط كالمفرد يجزئه عن حجه وعمرته معًا على القول الراجح، يأتي به بعد طواف القدوم أو يؤخره ليكون بعد طواف الإفاضة.

 

أما المتمتع فيلزمه طوافان وسعيان (طواف وسعي للعمرة، وطواف وسعي للحج).

 

2- يستحب الترتيب في أعمال يوم النحر سواء كان الحاج متمتعًا أو قارنًا أو مفردًا على النحو التالي: الرمي ثم الذبح ثم الحلق أو التقصير ثم الطواف والسعي، هذا هو الأفضل تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه رمى ثم نحر ثم حلق رأسه ثم أفاض إلى البيت.

 

وسُئل عن ترتيب هذه الأمور ومن قدم بعضها على بعض فقال: ((افعل ولا حرج)).

 

3- القول الراجح أن من رمى جمرة العقبة الكبرى وحلق أو قصر شعر رأسه حصل له بذلك التحلل الأول؛ أي يحل له كل ما حرم عليه من محظورات الإحرام من اللبس والطيب وتغطية الرأس وغيرها إلا الجماع.

 

ويحصل التحلل الثاني على القول الراجح بطواف الإفاضة والسعي.

 

ويترتب على التحلل الثاني حل كل شيء حرم عليه أي يبيح جميع محظورات الإحرام.

 

خامسًا: أعمال أيام التشريق الثلاثة (يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر):

1- يرجع الحاج بعد طواف الإفاضة والسعي ممن عليه سعي إلى منًى فيبيت بها ليالي أيام التشريق: (ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر).

 

والقدر الواجب في المبيت هو معظم الليل سواء كان نائمًا أو مستيقظًا.

 

ويجوز له أن يتعجل فلا يبيت إلا ليلة الحادي عشر والثاني عشر فقط، ويجوز له أن يتأخر فيبيت الليالي الثلاث.

 

وهذا المبيت واجب من واجبات الحج إلا لعذر كمريض رقد بالمستشفى، أو من له مريض يخاف عليه إذا تخلف عنه؛ لكونه مرافقًا له أو مشتغلًا بنقله أو من عمله، يتعلق بمصلحة الحج أو الحجاج كالموظف والطبيب ونحوهما ممن يقتضي عملهم وجودهم خارج منًى، فلا يجب عليهم المبيت قياسًا على ما ورد من ترك المبيت للرعاة والسقاة.

 

والرعاة: المقصود بهم رعاة الإبل للحجاج الذين يرعونها نهارًا ويقومون بحفظها.

 

والسقاة: هم أهل سقاية الحاج الذين يسقون من بئر زمزم للحاج فيشتغلون بسقايتهم نهارًا.

 

فالسقاة والرعاة رخص لهم في الرمي ليلًا وعدم المبيت بمنى ليالي أيام التشريق من أجل الحاجة.

 

2- يرمي الجمرات الثلاث بعد زوال الشمس على القول الراجح لأنه صلى الله عليه وسلم رمى الجمرات في أيام التشريق الثلاثة بعد الزوال.

 

ولو كان الرمي جائزًا قبل الزوال لفعله النبي صلى الله عليه وسلم لما فيه من المبادرة بالعبادة في أول وقتها، ولما فيه من التيسير على الناس وتطويل وقت الرمي، وكذا فعل الصحابة رضي الله عنهم فإنهم لم يرموا إلا بعد الزوال.

 

فلا يجوز الرمي قبل الزوال، ومن رمى قبل الزوال وجب عليه أن يعيد لأن الرمي واجب من واجبات الحج، وابتداؤه بعد الزوال واجب على القول الراجح.

 

ويجوز الرمي ليلًا على القول الراجح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت ابتداء الرمي وأنه بعد الزوال ولم يوقِّت انتهاءه، فيكون الرمي نهارًا عزيمة والرمي ليلًا رخصة.

 

ولأن الليل يتبع النهار في بعض المناسك مثل الوقوف بعرفة، فإن وقته يمتد إلى طلوع الفجر، ثم إن هذا القول يتمشى مع يسر الإسلام وسهولته ولا سيما في زماننا هذا؛ نظرًا لكثرة الحجاج وما يحصل من الزحام الشديد في أثناء النهار، مما يتضرر معه بعض الناس من النساء وكبار السن، ويؤيد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاة أن يرموا في الليل.

 

ويشترط لصحة الرمي في كل جمرة أن تكون بسبع حصيات، فإن نقص واحدة لم يصح الرمي، وعليه إتمام ما نقص؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى كل جمرة بسبع حصيات، كما نُقل ذلك الصحابة رضي الله عنهم.

 

والقول الراجح أن الترتيب في رمي الجمار واجبٌ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم رماها مرتبة، فمن لم يرتب بأن بدأ بجمرة العقبة الكبرى ثم الوسطى ثم الصغرى لم يجزئه الرمي؛ لأنه خالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ويجب عليه إعادة الرمي مع الإمكان.

 

وترتيب الرمي على النحو الآتي:

أولًا: يبدأ بالجمرة الأولى (جمرة العقبة الصغرى) وهي أبعد الجمرات عن مكة، وهي التي تلي مسجد الخيف وهو مسجد تاريخي هام يقع على سفح جبل منى الجنوبي بالقرب من الجمرة الصغرى، وهو محل خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في منى وصلواته.

 

والخيف: هو ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل.

 

فيرميها بسبع حصيات متعاقبات يرفع يده بالرمي مع كل حصاة ويكبر على إثر كل حصاة، ثم يتقدم بعد رمي الجمرة (أي يبتعد عنها وذلك لئلا يصيبه الحصى ويتأثر بزحام الناس)، فيستقبل القبلة ويرفع يديه ويدعو دعاءً طويلًا.

 

لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رمى الجمرة التي تلي مسجد منى "مسجد الخيف" يكبِّر كلما رمى بحصاة ثم يتقدم أمامها، فيقف مستقبل القبلة رافعًا يديه يدعو، وكان يطيل الوقوف ثم يأتي الجمرة الثانية، فيرميها بسبع حصيات يكبر كلما رمى بحصاة ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي فيقف مستقبل القبلة رافعًا يديه يدعو.

 

ولا بد أن يقع الحصى في الحوض فإن لم يقع في الحوض لم يجزِئ.

 

ثانيًا: يرمي (جمرة العقبة الوسطى) بسبع حصيات متعاقبات يرفع يده بالرمي مع كل حصاة ويكبر على إثر كل حصاة.

 

ثم ينحدر ذات اليسار بعد رمي الجمرة فيستقبل القبلة ويرفع يديه ويدعو دعاء طويلًا؛ لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 

ثالثًا: ثم يرمي (جمرة العقبة الكبرى) بسبع حصيات متعاقبات يرفع يده بالرمي مع كل حصاة، ويكبر على إثر كل حصاة ثم ينصرف ولا يقف عندها، ولا يدعو؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينصرف ولا يقف عندها.

 

وتجب الموالاة في الرمي لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمرات متتابعًا، ولم يثبت أنه فرق الرمي، لكن لو فرقه لفاصل يسير كقضاء الحاجة أو الاستراحة، فلا بأس لأن هذا لا يضر.

 

3- ثم يفعل ذلك في اليوم الثاني عشر من أيام التشريق كما فعل ذلك في اليوم الذي قبله تمامًا وهو اليوم الحادي عشر.

 

4- بعد رمي الجمرات في اليوم الثاني عشر من أيام التشريق بعد الزوال، إن شاء الحاج تعجل أي ينصرف من منى ويرحل إلى مكة، وبه يسقط رمي اليوم الثالث من أيام التشريق باتفاق العلماء، ويخرج منها قبل غروب الشمس، ولا فرق في التعجل بين أهل الإقامة في مكة وغيرهم لعموم الرخصة؛ وهذا يسمى (يوم النفر الأول).

 

وإن شاء تأخر فبات بمنى ليلة الثالث عشر ورمى الجمار الثلاث بعد الزوال في اليوم الثالث عشر، والتأخر أفضل لفعله صلى الله عليه وسلم، وفيه زيادة عمل صالح في هذه الأماكن الفاضلة، ثم ينصرف من منى إلى مكة، ولا يسن له أن يقيم بمنًى بعد الرمي؛ ويسمى (يوم النفر الثاني) وبه تنتهي مناسك منًى.

 

5- ثم إذا أراد أن يخرج من مكة إلى بلده وجب عليه أن يطوف طواف الوداع ويجعل آخر عهده بالبيت الطواف، وهو واجب على القول الراجح يلزم بتركه دم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت الطواف إلا أنه خفف عن المرأة الحائض، فلا يلزمها البقاء حتى تطهر، ثم تطوف للوداع لكن يرخص لها في ترك طواف الوداع والسفر إلى بلدها، ولا يلزمها دم بذلك، ولكن إن طهرت المرأة قبل أن تسافر، فعليها الطواف للوداع إذا لم تكن قد خرجت من بيوت مكة، فإن طهرت وهي لا تزال في بيوت مكة لزمها أن تطوف طواف الوداع.

 

ويدعو في هذا الطواف بما أحب من خير الدنيا والآخرة، وليس لطواف الوداع دعاء مخصوص بل هو كغيره من أنواع الطواف.

 

ولا يجب طواف الوداع إلا على الحاج من أهل الآفاق، فأما المكي فلا وداع عليه لأن الطواف وجب توديعًا للبيت، وهذا المعنى لا يوجد في أهل مكة.

 

ومن خرج قبل الوداع رجع له إن كان قريبًا من مكة، وليس في رجوعه مشقة، والقريب هو الذي بينه وبين مكة دون مسافة القصر، والبعيد هو من بلغ مسافة القصر.

 

وإن لم يرجع للوداع وجب عليه أن يبعث بدم يذبح في مكة، ويوزع على فقراء الحرم؛ لأنه ترك واجبًا.

 

ومن طال بقاؤه بعد طواف الوداع أعاد، إلا إذا كان الانتظار يتعلق بشؤون السفر كشدِّ الرحال وانتظار الرفقة، أو إصلاح السيارة لو تبين له خلل فيها بعد الطواف، أو لأمور يسيرة كغداء أو شراء حاجة ونحو ذلك.

 

وإذا أخَّر طواف الإفاضة وهو طواف الحج فطافه عند سفره أجزأ عن الوداع، لكن ينوي طواف الحج لأنه ركن، والأصغر يدخل في الأكبر وإنما أجزأ طواف الإفاضة عن طواف الوداع؛ لأن المأمور أن يكون آخر عهده بالبيت وقد فعل ولأنهما عبادتان من جنس واحد، فأجزأت إحداهما عن الأخرى.

 

فإن كان من طاف للإفاضة مفردًا أو قارنًا وقد سعى بعد طواف القدوم، فالأمر واضح فيطوف وينصرف، أما إن كان متمتعًا فإنه سيسعى للحج بعد طواف الإفاضة الذي أدخل معه طواف الوداع.

 

ولا يؤثر ذلك لو سعى بعد طوافه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لعائشة رضي الله عنها أن تأتي بعمرة بعد تمام النسك، فأتت بعمرة فطافت وسعت وسافرت فحال السعي بين الطواف والخروج.

 

6- الصلوات الخمس في أيام التشريق بمنى تُصلى كل صلاة في وقتها المحدد، دون جمع بين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء، ولكن تقصر الصلاة الرباعية ركعتين (الظهر والعصر والعشاء)، وهذا هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم فقد صلى في منى قصرًا بلا جمع.

 

أما صلاة الفجر والمغرب فلا قصر فيهما فتصلى صلاة الفجر ركعتين وصلاة المغرب ثلاث ركعات.

 

وإذا جمع الحاج فلا حرج، لكن القصر بلا جمع هو الأفضل اتباعًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

 

سنن أيام التشريق:

1- الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد (التكبير المطلق والمقيد).

 

2- الإكثار من ذكر الله تعالى في هذه الأيام المعدودات.

 

3- الدعاء عند الجمرة الأولى بعد رميها يتقدم قليلًا ثم يستقبل القبلة ويدعو طويلًا.

 

4- الدعاء عند الجمرة الثانية بعد رميها يتقدم قليلًا ويأخذ ذات اليسار ويستقبل القبلة ويدعو طويلًا.

 

5- لا يقف للدعاء بعد رمي الجمرة الكبرى بل يرميها ويمضي.

 

6- أن يكون على طهارة من الحدث الأكبر والأصغر أثناء الرمي لأنه من ذكر الله تعالى.

 

7- أن يلتقط حصى الجمار من مزدلفة أو من الطريق إلى منى لفعله صلى الله عليه وسلم.

 

8- الذهاب إلى الجمرة من طريق أخرى غير طريق الذهاب إلى عرفات.

 

أخي الحبيب:

أكتفي بهذا القدر وأسأل الله عز وجل أن يكون هذا البيان شافيًا كافيًا في توضيح المراد، وأسأله سبحانه أن يرزقنا التوفيق والصواب في القول والعمل.

 

وما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ أو زللٍ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريئان، والله الموفَّق، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ما المقصد من اسم يوم التروية؟
  • ماذا نفعل يوم التروية؟
  • يوم عرفة يوم من أيام الله (خطبة)
  • استحباب صوم يوم عرفة وإن وافق يوم السبت
  • الحج ويوم عرفة (خطبة)
  • يوم التروية ويوم عرفة
  • يوم عرفة يوم من أيام الله (2) (خطبة)
  • فضل وأحداث يوم عرفة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • أعمال اليوم الثاني عشر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أعمال يوم العيد وما بعده(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أعمال القلوب وأثرها في الإيمان والسلوك(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي(مقالة - المسلمون في العالم)
  • مسجد "توجاي" يرى النور بعد اكتمال أعمال بنائه في يوتازين(مقالة - المسلمون في العالم)
  • محل إعمال القاعدة الفقهية (2)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك(مقالة - المسلمون في العالم)
  • محل إعمال القاعدة الفقهية (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أعمال القلوب (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • خطبة عن أعمال ترفع الدرجات(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جديد في أيتونا يلبي احتياجات المصلين الزائدة
  • مساجد تتارستان تستعد لاستقبال مئات الأطفال في الدورات الصيفية
  • أهالي تاتارسكوي تيكاشيفو يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/12/1447هـ - الساعة: 8:41
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب