• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / مواعظ وخواطر وآداب / مواعظ وآداب
علامة باركود

عوائق الثبات على الإيمان بعد انتهاء شهر رمضان

عوائق الثبات على الإيمان بعد انتهاء شهر رمضان
د. محمود حمدي العاصي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/4/2026 ميلادي - 8/11/1447 هجري

الزيارات: 67

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عوائق الثبات على الإيمان بعد انتهاء شهر رمضان

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:

أيها المؤمنون، إن الثبات على الإيمان بعد انتهاء شهر رمضان لمن أقوى العلامات على قبول الله عز وجل لعباداتنا في شهر رمضان.

 

إذ إن الثمرة العظمى من شهر رمضان هي الثبات على الطاعات بعد انقضائه.

 

ولذلك إذا نظرنا إلى الثبات على الإيمان نجده عزيزًا.. لماذا؟

لأن هناك عوائق يجب على من نوى الثبات أن يتخطاها، فإن لم يتخطاها عزَّ الثبات في زمن الفتن المضلة والمتغيرات.

 

فتعالوا أيها الصادقون لنتعرف على عوائق الثبات وكيف نتخطاها:

عوائق الثبات:

عدم الصدق: هل عندك نية في مواصلة الطاعة والبعد عن الحرام، فإذ لم يكن للإنسان نية على مواصلة الطاعات فلن يثبت.

 

وقد بين الله في كتابه أن الصدق (قول وعمل واعتقاد) فقال تعالى: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 177].

 

ترك المجاهدة: فالصادق لا بد له من مجاهدة النفس، فيا من حققت الإحسان في رمضان أنت قادر على مواصلة الطاعات، ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [العنكبوت: 69]، وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].

 

فالصادق حتمًا سيحافظ على مكتسبات الصيام من:

محافظة على الصلوات في أوقاتها في المساجد.

 

مداومة على قيام الليل: ففي الصحيحين (البخاري 1987 - 6466) ومسلم (783) عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: «لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً».

 

قال النووي: قَوْلُهَا كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً هُوَ بِكَسْرِ الدَّالِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ؛ أَيْ: يَدُومُ عَلَيْهِ وَلَا يَقْطَعُهُ؛ اهـ [شرح النووي على مسلم (6/ 72) ط: دار إحياء التراث العربي - بيروت].

 

وفي الصحيحين [البخاري 1152] و[مسلم 1159] عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَبْدَ اللهِ، لَا تَكُنْ بِمِثْلِ فُلَانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ».

 

وصيام للسنن، ومنها الست من شوال: ففي صحيح مسلم (ح 1164) من حديث أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ».

 

حفظ اللسان والجوارح عن المحرمات: لقد كان المسلم في شهر رمضان يتحاشى أن يزل لسانه في سخط الله فثؤثر في ثواب صومه، ويحزن إن فاتته التراويح أو ورده القرآني في رمضان.

 

الورد القرآني: فالصادق سيداوم على ورد قرآني لا ينقطع عنه، ففي سنن الترمذي- ط: بشار (5/ 25) ح 2910] - عن عَبْداللهِ بْن مَسْعُودٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لاَ أَقُولُ الْم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلاَمٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ؛ [الصَّحِيحَة: 3327].

 

وغير ذلك من الطاعات.

 

اختطاف الدنيا لأهل الإيمان: فمن عوائق الثبات الفتنة بالدنيا.

 

قد دلت النصوص الشرعية على أنه كلما اقتربت الساعة كثرت الذنوب والمعاصي وابتعد الناس عن دينهم، فعم بسبب ذلك الفساد والبلاء وكثرت الفتن.

 

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴾ [فاطر: 5].

 

ومن أسباب الفتنة بالدنيا تأمين الحياة الدنيوية المعيشية: والتي كلفها لنا ربنا بالمحافظة على طاعته.

 

عن أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي، أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِلَّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ يَدَيْكَ شُغْلًا وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ؛ [أخرجه الترمذي، ح 2466، بسند حسن].

 

قال المناوي: (أَن الله تَعَالَى يَقُول: يَا بْن آدم، تفرغ لعبادتي)؛ أَي: تفرغ عَن مهماتك لطاعتي (املأ صدرك)؛ أَي: قَلْبك (غِنى) والغنى إِنَّمَا هُوَ غنى الْقلب (وأسدُّ فقرك)؛ أَي: تفرغ عَن مهماتك لعبادتي أقض مهماتك، وأغنك عَن خلقي (وَألا تفعل ذَلِك مَلَأت يَديك شغلًا) بِضَم الشين وبضم الْغَيْن وتسكن للتَّخْفِيف (وَلم أَسد فقرك)؛ أَي: وَإِن لم تتفرَّغ لذَلِك واشتغلت بغيري لم أسدَّ فقرك؛ لِأَن الْخلق فُقَرَاء على الْإِطْلَاق فتزيد فقرًا على فقرك؛ اهـ [التيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 275)].

 

فيا من تتخلَّف عن مساجد الله وتقصر في الصلوات من أجل المحافظة على الرزق.

 

الرزق مكفول (بغير حساب) بالمحافظة على الصلوات في مساجد الله: قال تعالى: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [النور: 36 - 38].

 

﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ﴾ [طه: 132].

 

قال الحافظ ابن كثير: وقوله: ﴿ لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ ﴾؛ يعني: إذا أقمت الصلاة أتاك الرزق من حيث لا تحتسب، كما قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3]؛ اهـ [تفسير ابن كثير، ط: سلامة (5/ 327)].

 

إهمال الدعاء: فمن عوائق الثبات على الإيمان بعد انتهاء شهر رمضان إهمال الدعاء.

 

عن الْمِقْدَادِ بْن الْأَسْوَدِ قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَشَدُّ انْقِلَابًا مِنَ الْقِدْرِ إِذَا غَلِيَتْ». وفي رواية: «لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَسْرَعُ انْقِلَابًا مِنَ الْقِدْرِ، إِذَا اسْتَجْمَعَتْ غَلْيًا»؛ (رواه الطبراني في الكبير، ح 598 - (انظر صَحِيح الْجَامِع: 5147، والصَّحِيحَة: 1772)).

 

قال الإمام المناوي في فيض القدير: (أَشد انقلابًا من الْقدر إذا استجمعت غليانًا) فإن التطارد لَا يزَال فِيهِ بَين جندي الْمَلَائِكَة وَالشَّيَاطِين فَكل مِنْهُمَا يقلبه إلى مُرَاده؛ اهـ [التيسير بشرح الجامع الصغير (2/ 296)].

 

فحين أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن سرعة تقلب القلب قال: وَإِنَّمَا مَثَلُ الْقَلْبِ كَمَثَلِ رِيشَةٍ بِأَرضٍ فَلَاةٍ، تُقَلِّبُهَا الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ؛ [السنة لابن أبي عاصم (1/ 102)، ح 277 - صَحِيح الْجَامِع: 2365].

 

هذا يستدعي من كل مسلم أن يكثر من دعاء ربه بالثبات فمثبت القلوب هو الله سبحانه وتعالى: قال جل وعلا: ﴿ يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ ﴾ [إبراهيم: 27].

 

ففي رواية الإمام مسلم من حديث عَبْداللهِ بْن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: إنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم-: «اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ»؛ [رواه مسلم (ح2654)].

 

قال المباركفوري: (ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ)؛ أَيِ: اجْعَلْهُ ثَابِتًا عَلَى دِينِكَ غَيْرَ مَائِلٍ عَنِ الدِّينِ الْقَوِيمِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ (فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، آمَنَّا بِكَ)؛ أَيْ: بِنُبُوَّتِكَ وَرِسَالَتِكَ (وَبِمَا جِئْتَ بِهِ) مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ (فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا) يَعْنِي أَنَّ قَوْلَكَ هَذَا لَيْسَ لِنَفْسِكَ؛ لِأَنَّكَ فِي عِصْمَةٍ مِنَ الْخَطَأِ وَالزِّلَّةِ خُصُوصًا مِنْ تَقَلُّبِ الْقَلْبِ عَنِ الدِّينِ وَالْمِلَّةِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ تَعْلِيمُ الْأُمَّةِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا مِنْ زَوَالِ نِعْمَةِ الْإِيمَانِ أَوِ الِانْتِقَالِ مِنَ الْكَمَالِ إِلَى النُّقْصَانِ (قَالَ: نَعَمْ) يَعْنِي أَخَافُ عليكم (يقلبها)؛ أي: القلوب (كيف شاء) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ؛ أَيْ: تَقْلِيبًا يُرِيدُهُ أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ؛ أَيْ: يُقَلِّبُهَا عَلَى أَيِّ صِفَةٍ شَاءَهَا أريد أن أصل معك أيها المسلم إلى عدم ترك الدعاء بثبات القلب، فندعو في كل صلاة، لا أقول في كل يوم، بل في كل صلاة حتى إذا نسينا الدعاء في صلاة استدركناه في الصلاة التي تليها؛ اهـ [تحفة الأحوذي (6/ 291)].

 

﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آل عمران: 8].

 

الغفلة عن العدو اللدود: فمن عوائق الثبات على الإيمان بعد انتهاء شهر رمضان العدو اللدود الشيطان، فالشيطان له هجمة شرسة بعد انقضاء شهر رمضان.

 

الحصن الحصين من الشيطان الرجيم:

الإخلاص: فقلب بعيد عن الإخلاص يستحوذ عليه الشيطان: قال تعالى: ﴿ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴾ [الحجر: 39 - 42].

 

قرأ (نفر) وهم (ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر): "المخلِصين" بكسر اللام من الإخلاص، فلن تكون مخلَصًا إلا بعد أن تكون مخلِصًا.

 

كثرة الاستعاذة: قال تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ﴾ [المؤمنون: 97، 98].

 

التسلح بالإيمان والعمل الصالح: قال تعالى: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ﴾ [النحل: 98 - 100]، وقال تعالى: ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الأعراف: 200].

 

﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [فصلت: 36]. التوكل على الله عز وجل: ﴿ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ [النحل: 99].

 

المداومة على ذكر الله عز وجل: في مسند الإمام أحمد بسند صحيح من حديث الحارث الأشعري:.... وفيه وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَثِيرًا وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ فَأَتَى حِصْنًا حَصِينًا فَتَحَصَّنَ فِيهِ وَإِنَّ الْعَبْدَ أَحْصَنُ مَا يَكُونُ مِنْ الشَّيْطَانِ إِذَا كَانَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ.

 

نسأل الله عز وجل جل الثبات على الإيمان والمداومة على الطاعات.

 

وبالله التوفيق.

 

وصل اللهم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • عوائق الثبات وكيف نثبت بعد انتهاء شهر رمضان؟ (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • انتهاء فعاليات المسابقة الوطنية للقرآن الكريم في دورتها الـ17 بالبوسنة(مقالة - المسلمون في العالم)
  • ليالي رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • غزوة بدر الكبرى، وبعض الدروس المستفادة منها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عوائق الهمة والطموح(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • من عوائق الهداية للصراط المستقيم: (المعاصي)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من عوائق الهداية (البدع)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عوائق الهداية إلى الصراط المستقيم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عوائق الطلب(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • عوائق الاتصال في الصف الدراسي(كتاب - مجتمع وإصلاح)
  • عوائق في طريق الزواج(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا
  • تطوير مسجد تاريخي من 6 طوابق في بنجلاديش
  • متخصصون يبحثون تطوير تعليم القرآن للكبار في سراييفو
  • ندوة علمية تناقش واقع الإسلام في روسيا
  • 60 شابا يتنافسون في المسابقة الإسلامية ببلدة نورلت
  • تتويج الفائزين في مسابقة المؤذنين بزينيتسا
  • باحثون يسلطون الضوء على دور المسلمين في المجتمع الهندي
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 7/11/1447هـ - الساعة: 8:40
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب